سورية: هل سبق الانسحاب الأميركي تفاهمات إسرائيلية عربية مع موسكو؟

سورية: هل سبق الانسحاب الأميركي تفاهمات إسرائيلية عربية مع موسكو؟
قوات أميركية في سورية (أب)

نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم الجمعة، عن مسؤول أمني أردني قوله إن سبق قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بسحب المستشارين العسكريين من سورية، حوار دبلوماسي ضم محورا "إسرائيليا – عربيا – أميركيا" مقابل روسيا.

وبحسب المسؤول الأمني الأردني فإنه قد تم التوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإسرائيل والأردن والسعودية، من جهة، وبين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، من جهة أخرى، بموجبها يعمل الجيش الروسي على لجم حزب الله وإيران في سورية.

كما نقلت الصحيفة عن المسؤول نفسه قوله إن روسيا ستواصل السماح لإسرائيل بضرب أهداف تابعة لحزب الله وإيران، واستهداف وسائل قتالية تعتبر "كاسرة للتوازن" في سورية.

وقال أيضا إن هذه التفاهمات بين ترامب وبوتين هي التي سمحت بإخراج القوات الأميركية من سورية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أردنيين، من المستويين السياسي والأمني قولهم إنه تبذل، من وراء الكواليس، جهود مشتركة أردنية سعودية إسرائيلية بهدف تقليص التهديدات الناجمة عن تواجد إيران وحزب الله في سورية بعد سحب واشنطن لقواتها من هناك.

وكتبت الصحيفة أن المسؤولين الأردنيين شددوا على أن المسؤولين الأميركيين أوضحوا للدول ذات الصلة أن الأجهزة الاستخبارية الأميركية سوف تضاعف التعاون الأمني مع إسرائيل والأردن والسعودية، وخاصة على المستوى الاستخباري، في إطار الجهود لمنع إقامة ممر بري يبدأ من طهران وينتهي في لبنان، مرورا بالعراق وسورية.

يشار في هذا السياق إلى أن الأجهزة الاستخبارية المصرية ادعت أنه خلافا لإسرائيل والأردن والسعودية، فإنه لم يتم إطلاع مصر على نية واشنطن سحب قواتها من سورية.

كما  تجدر الإشارة إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي. وأصدر مكتب رئيس الحكومة بيانا قال فيه إنهما ناقشا طرق مواصلة التعاون بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن إيران.

إلى ذلك، نقلت الصحيفة أن أحد الوزراء الإسرائيليين كان قد وصف الخطوة الأميركية، في محادثات مغلقة، بأنها "صادمة أخلاقيا وسيئة سياسيا". وبحسبه فإن "سحب القوات الأميركية لا يخدم مصالح إسرائيل، ويمس بالأكراد، ويعزز إردوغان، ويوفر لإيران محورا لنقل الوسائل القتالية لسورية".