السلطة الفلسطينية أبلغت واشنطن رفضها تلقي مساعدات مالية

السلطة الفلسطينية أبلغت واشنطن رفضها تلقي مساعدات مالية
عباس وترامب في البيت الأبيض (أ ب)

أبلغت السلطةُ الفلسطينيّة الإدارةَ الأميركيّة، نهاية الأسبوع الماضي، أنه ابتداءً من الشهر المقبل لن تقبل أيَّ دعمٍ مالي أميركي، بحسب ما ذكرت صحيفة "هآرتس"، اليوم، الإثنين.

ووفقًا للصحيفة، فإن رئيس الحكومة الفلسطيني، رامي الحمدلله، أبلغ وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، بقراره يوم الجمعة الماضي، على أن يبدأ تطبيق القرار في الحادي والثلاثين من كانون ثانٍ/ يناير الجاري.

وعزت الصحيفة ذلك إلى قانون صادق عليه الكونغرس العام الماضي يمنح المحاكم الأميركية الصلاحية بالاستحواذ على الأموال من أي كيان يتلقى دعما من الولايات المتحدة، بالإضافة إلى أنّ القانون يسمح للمواطنين الأميركيين بمقاضاة السلطة الفلسطينية بتهمة "دعم الإرهاب"، حتى لو كان ذلك في الماضي.

وتتلقى السلطة الفلسطينيّة دعمًا مباشرًا بملايين الدولارات سنويًا للأجهزة الأمنية الفلسطينيّة، التي تنسّق أمنيًا مع جيش الاحتلال الإسرائيليّ وجهاز الأمن العام (الشاباك).

ورغم أن الولايات المتحدة الأميركيّة قلّصت، منذ دخول الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للبيت الأبيض كافّة المساعدات الأميركيّة "المدنيّة" للسلطة الفلسطينيّة، إلا أنّ المجال الوحيد الذي استثناه ترامب هو أجهزة الأمن الفلسطينيّة، الأمر الذي أرجعته "هآرتس" إلى إدراك إدارة ترامب أن الأجهزة الفلسطينيّة "تعمل بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي والشاباك لمنع ’العمليات الإرهابية’ في الضفة الغربية المحتلة من قبل حماس وفصائل أخرى".

وحاولت الإدارة الأميركية في الأشهر الأخيرة الدفع بتعديلٍ للقانون يستثني أجهزة الأمن الفلسطينيّة، ويتيح استمرار دعمها، إلا أن محاولة التعديل وصلت إلى "طريق مسدود" مع دخول الولايات المتحدة الإغلاق الحكومي المستمرّ منذ نهاية كانون أول/ ديسمبر الماضي.

وقال مصدر في الكونغرس على صلة بمحاولات تعديل القانون لـ"هآرتس" إن مسؤولين في الإدارة الأميركية سيحاولون "إنقاذ" جزء من المساعدات الأميركيّة عبر "التفافات ميزانيّة"، من غير الواضح كيف ستطبّق على أرض الواقع، واحدة من هذه الإمكانيّات تحويل جزء من الدعم الأميركي للأجهزة الأمنية الفلسطينيّة عبر وكالة الاستخبارات المركزيّة (سي آي إيه)، بشكل يتيح تجاوز الشكاوى ضد السلطة الفلسطينيّة.

وأضاف المصدر للصحيفة "هنالك إرادة حقيقيّة في الإدارة لحل هذه المشكلة، حتى لا يتضرر التنسيق الأمني، لكنّ أحدًا لا يعرف كيف سنطبّق ذلك".