مسيرة العودة المليونية: الاحتلال يحشد مئات القناصة ويضاعف قواته

مسيرة العودة المليونية: الاحتلال يحشد مئات القناصة ويضاعف قواته
الاحتلال يقمع مسيرة العودة، نيسان/أبريل العام الماضي (أ.ب.)

يعتزم جيش الاحتلال الإسرائيلي حشد مئات القناصة ومضاعفة عدد الكتائب التي سينشرها على طول السياج الأمني المحيط بقطاع غزة، في الذكرى السنوية الأولى لانطلاق مسيرات العودة، في الثلاثين من آذار/مارس الحالي، ما ينذر بأن الاحتلال يخطط لارتكاب مجزرة جديدة بحق المتظاهرين الفلسطينيين في "المسيرة المليونية".

وفي الوقت الذي لا يزال الاحتلال يشدد حصاره على القطاع متسببا بكارثة إنسانية شديدة، فإنه يتجاهل أيضا تقريرا صادرا عن الأمم المتحدة، في نهاية الشهر الماضي، والذي أكد على وجود أدلة على ارتكاب إسرائيل "جرائم ضد الإنسانية" في قمعها لمسيرات العودة عند السياج الأمني المحيط بقطاع غزة، العام الفائت، وشددت على أن قناصة إسرائيليين استهدفوا أشخاصا كان يظهر بوضوح أنهم أطفال وعاملون طبيون وصحافيون. وقال رئيس "اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في الاحتجاجات في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، سانتياغو كانتون، إن "الجنود الإسرائيليين ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني. وتشكل بعض هذه الانتهاكات جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية ويجب على إسرائيل التحقيق فيها فورا".

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، الخميس، أن تقديرات جيش الاحتلال، لتبرير ارتكابه مجزرة بحق المتظاهرين، تتوقع "أحداثا عنيفة قد تخرج عن السيطرة". وأن تنتهي بسقوط عشرات الشهداء، الأمر الذي من شأنه أن يفتح جولة مواجهة عسكرية جديدة بين الفصائل في القطاع وجيش الاحتلال.  

ورغم محاولة إسرائيل لاستغلال المظاهرات التي شهدها القطاع، هذا الأسبوع، ضد الأحوال المعيشية وفرض سلطة حماس ضرائب وقمع المتظاهرين والاعتداء على قياداتهم، إلا أن تقديرات أجهزة الأمن الإسرائيلية، بحسب الصحيفة، هي أن جميع المنظمات الفلسطينية التي دعمت الاحتجاجات الداخلية، "ستنضم إلى جانب حماس" في "المسيرة المليونية"، التي يتوقع الاحتلال أن يشارك فيها خمسون ألفا.  

كذلك اعتبرت التقديرات الإسرائيلية أنه سيكون بالإمكان رؤية استعدادات حماس خلال مظاهرات غد، الجمعة، لمسيرات العودة، التي ستبدأ في 29 من الشهر الجاري. ولفتت الصحيفة إلى حلول يوم الأرض الخالد في الثلاثين من آذار/مارس، وأن مظاهرات المواطنين العرب لإحياء هذه الذكرى ستعبر عن تضامن مع أشقائهم في قطاع غزة والضفة الغربية.   

وأشارت الصحيفة إلى عودة انطلاق البالونات الحارقة من القطاع باتجاه البلدات الاستيطانية الإسرائيلية في "غلاف غزة"، في ساعات الليل.

ولفتت الصحيفة إلى أن يوم الأرض يبدأ سلسلة من أيام إحياء الذكرى الفلسطينية، ويليه يوم الأسير، في نيسان/أبريل، وذكرى النكبة في أيار/مايو، ثم ذكرى النكسة في حزيران/يونيو. "وهكذا فإن 29 آذار/مارس سيفتح المسار نحو تدهور عسكري في أشهر الصيف"، حسب الصحيفة.

وتابعت الصحيفة أن الإمكانية الوحيدة تقريبا لمنع تدهور الوضع، هو تطبيق سريع للتفاهمات الجزئية التي اقترحها المصريون على إسرائيل وحماس، وأن إسرائيل وافقت على توسيع مناطق الصيد إلى عمق 12 ميلا في مناطق معينة قبالة ساحل غزة، ووافقت على السماح للأمم المتحدة بإدخال أموال تكفي لتشغيل 90 ألف عامل في القطاع، وتشغيل خط كهرباء يزود القطاع "بحجم كبير".

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل وافقت على اقتراح مصري بإنشاء "مناطق بنفسجية" في معبر إيرز (بيت حانون)، حيث يلتقي فيها تجار من القطاع وإسرائيل لإبرام صفقات تجارية، وزيادة عدد التصاريح للتجار للخروج من القطاع، وأن إسرائيل وافقت على فتح معبر كارني (المنطار)، ولاحقا إنشاء منطقة صناعية في معبري المنطار وبيت حانون. وبحسب الاقتراح المصري يتعين على حماس أن توافق في المقابل على استئناف استخدام "منطقة أمنية" على طول السياج وبعمق 300 متر داخل قطاع غزة، كي لا تصل المظاهرات إلى منطقة السياج.

وختمت الصحيفة بأن إسرائيل تأمل بأنه إذا تمكن الجانبان من التوصل إلى تفاهمات كهذه، واستمرار تحويل المنحة المالية القطرية، بوتيرة 30 مليون دولار شهريا، "فإن حماس ستبذل جهدا لمنع التدهور، لأن وضعها الاقتصادي سيء للغاية".  

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية