فوز زيلنسكي: آمال إسرائيلية بعلاقات وثيقة مع أوكرانيا

فوز زيلنسكي: آمال إسرائيلية بعلاقات وثيقة مع أوكرانيا
زلنسكي (أ.ب.)

اعتبر تقرير نشرته صحيفة "ماكور ريشون" الإسرائيلية اليمينية أمس، الثلاثاء، أن فوز الممثل الكوميدي اليهودي، فولوديمير زيلنسكي، برئاسة أوكرانيا، نطلع الأسبوع الحالي، "يوفر فرصا سياسية واقتصادية غير مسبوقة أمام إسرائيل"، وأنه "توجد أمام رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، فرصة لإنشاء شراكة سياسية مع الرئيس الشاب لأوكرانيا، ولزيلنسكي توجد فرصة لنقل سفارة بلاده إلى القدس. وبإمكان أوكرانيا وإسرائيل الصعود إلى مسار مشترك، وفي الطريق بالإمكان التفكير بمثلث سياسي جديد: نتنياهو – زيلنسكي – ترامب، وسيعود بالفائدة على شراكة نتنياهو وبوتين".   

وأشارت الصحيفة إلى أنه ليس لزيلنسكي خبرة سياسية، لكنه يملك "الحي 94"، وهي إمبراطورية إنتاج تلفزيوني وسينمائي، وتلقى منتجاتها شعبية كبيرة في دول الاتحاد السوفييتي السابق، وشعارها "نحن نضحك سدس سكان الكرة الأرضية".

لكن ثمة تحديات هائلة أمام زيلنسكي، أبرزها الفقر والفساد والحرب غير المنتهية مع روسيا في شرق أوكرانيا. وأوكرانيا هي إحدى أكثر دول أوروبا الشرقية فقرا، لكن سكانها يحظون بالسفر بحرية إلى دول الاتحاد الأوروبي، بدون تأشيرة دخول. وصرح وزير الخارجية الأوكراني، بافلو كليمكين، الشهر الماضي، بأن 100 ألف شخص يغادرون أوكرانيا شهريا إلى أوروبا بحثا عن حياة أفضل. "أوكرانيا تخلو من الشباب". والمغادرون هم بالأساس حملة الشهادات الجامعية والحرفيين، وتوجد تقديرات تفيد بأن عدد المهاجرين من أوكرانيا يفوق عدد المهاجرين من أفريقيا وسورية وأنحاء الشرق الأوسط مجتمعين.

والسؤال الأكبر، حسب الصحيفة، هو كيف سيتعامل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مع زيلنسكي. واعتبرت أن "بوتين يعلم أن لهذا الشاب خيارات، ويتعلق أحدها بشكل مباشر بدولة إسرائيل... وبالمعطيات الجديدة الناشئة، فإن علاقة قوية بين نتنياهو وزيلنسكي مطلوبة بشكل لا يقل عن العلاقة المعروفة بين نتنياهو وبوتين... وإذا تحققت الديناميكية المرجوة، فبإمكانها إنشاء إمكانيات، لا ينبغي أن تمس بالعلاقة الخاصة بين نتنياهو وبوتين، بل بإمكانها دفع الحوار المتكسر بين الولايات المتحدة وروسيا ومنح دولة إسرائيل قوة سياسية غير مسبوقة".   

ولفتت الصحيفة إلى أن "عددا كبيرا ومتزايدا من الشركات الإسرائيلية بدأت مؤخرا تعمل في أوكرانيا، حيث توجد قوى عاملة متعلمة، والعمل في شركة إسرائيلية بالنسبة لها هو إنقاذ حقيقي لها"، معتبرة أنه "إذ نقل زيلنسكي السفارة الأوكرانية إلى القدس، فإنه ليس مستبعدا أن تكون إسرائيل وأوكرانيا في الطريق إلى مدرج تحليق مشترك. وهذا من نوع الأمور التي تحدث مرة كل جيل. وربما مرة في القرن".   

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية