أجهزة الأمن مستاءة من إدخالها بحملة نتنياهو الانتخابية

أجهزة الأمن مستاءة من إدخالها بحملة نتنياهو الانتخابية
نتنياهو خلال المؤتمر الصحفي، أمس (أ.ب.)

انتقد مسؤولون أمنيون إسرائيليون رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بسبب استغلاله معلومات أمنية سرية لمصلحة حملته الانتخابية. ورغم أن هذه انتقادات ليست جديدة، إلا أنها تزايدت في أعقاب المؤتمر الصحفي الذي عقده نتنياهو، أمس، بادعاء كشف معلومات حول البرنامج النووي الإيراني وعن منشأة نووية في مدينة أباده، جنوب أصفهان. ونقلت صحيفة "معاريف" اليوم، الثلاثاء، عن المسؤولين قولهم إن هذا الاستغلال خلق أجواء غير لطيفة وأدخل الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد في حملة نتنياهو الانتخابية.

وتأتي هذه الانتقادات أيضا على خلفية بثّ المؤتمر الصحفي الذي عقده نتنياهو في صفحات "فيسبوك" سياسية، وأرفقت بكتابات سياسية، بضمنها بطاقات اقتراع لحزب الليكود. وحسب الصحيفة، فإن شعورا بعدم الارتياح ساد مقري الجيش الإسرائيلي والموساد في تل أبيب.

ولفت المحلل السياسي في الصحيفة، بن كسبيت، إلى أن انتقادات الأجهزة الأمنية تأتي على الرغم من أن رئيس الموساد، يوسي كوهين، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، يدعمان نتنياهو. إلا أن الانتقادات في الجيش والموساد تأتي من جهة "الجهات النافذة" في الجيش والموساد، "الذين سئموا حضورهم في الحملة الانتخابية لحزب الليكود".  

سياسة ترامب مناقضة لسياسة نتنياهو

يبدو أن هناك دافع آخر، غير الانتخابات الإسرائيلية، ولكنه مرتبط بها في الوقت نفسه، دفع نتنياهو لعقد المؤتمر الصحفي، وهو التخوف من تصرر صورته، وانهيار سياسته ضد إيران، في حال عقد لقاء بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والرئيس الإيراني، حسن روحاني، بعد أن أعلن ترامب نيته لقاء روحاني، من أجل إجراء مفاوضات حول اتفاق نووي جديد.

ورأت المحللة السياسية في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، شمريت مئير، أنه في خلفية القرار بعقد نتنياهو المؤتمر الصحفي، أمس، "جهود الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، من أجل إنقاذ إيران من عقوبات إدارة ترامب ومنح نفس للاتفاق النووي... وأشار ماكرون إلى عقد لقاء بين ترامب وروحاني، وأن يكون موعده افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي سيتم، بالمناسبة، في يوم انتخابات الكنيست".

وأضافت مئير أنه عندما قال نتنياهو، أمس، إنه "ينبغي التعامل مع إيران بواسطة ضغوط وضغوط ومزيد من الضغوط"، فإن كان يوجه كلامه إلى ترامب، وأن "الرسائل السرية لم تكن كافية على ما يبدو". واعتبرت أن "من حظ نتنياهو أن الظروف لعقد لقاء كهذا لم تنضج قبل الانتخابات، لأن مصافحة بين ترامب والرئيس الإيراني كانت ستشكل ضربة قاسمة لمكانته".

من جانبها، أشارت المراسلة السياسية لصحيفة "هآرتس"، نوعا لانداو، إلى أنه "ينبغي أن نتذكر أن المحادثات مع إيران ليست مصيبة إسرائيلية فقط. وهناك الكثيرون الذين يحركون هذا الموضوع، وترامب سينفذ في نهاية الأمر ما يراه جيدا بالنسبة ’لأميركا أولا’ وما هو جيد بنظره بالنسبة لأميركا، وبخلاف كامل مع صديقه نتنياهو، هي مفاوضات مباشرة، ومع أعداء وكذلك من دون شروط مسبقة. وهو لا يرى بذلك ضعفا ولا يخاف من المصافحة. ومن هذا الخطر، لن ينقذ نتنياهو أي عرض شرائح" كالتي استعرضها أثناء المؤتمر الصحفي، أمس.