نتنياهو: سيادة إسرائيلية على المنطقة كلها وليس المستوطنات فقط

نتنياهو: سيادة إسرائيلية على المنطقة كلها وليس المستوطنات فقط
نتنياهو وجون بولتون في غور الأردن، في حزيران/يونيو الماضي (أ.ب.)

كرر زعيم حزب الليكود ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تهديده بشن حرب ضد قطاع غزة، وأن السؤال ليس هل ستنشب حربا كهذه، وإنما متى ستنشب. وتطرق في مقابلتين أجرتهما معه صحيفتا اليمين الإسرائيلي، "يسرائيل هيوم" و"ماكور ريشون"، ونشرتهما اليوم الجمعة، وكانتا متخمتين بالدعاية الانتخابية، إلى إطلاق قذائف صاروخية من قطاع غزة باتجاه مدينة أشدود، يوم الثلاثاء الماضي، أثناء تواجده في مهرجان انتخابي في المدينة.

واعتبر نتنياهو أن "حماس لا تحاول المس بمواطني إسرائيل فقط، وإنما بي أيضا، من أجل المس بأية طريقة بمواصلة قيادتي للدولة. وقد قال أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) إنه يؤيد (رئيس حزب "كاحول لافان" بيني) غانتس. وأيمن عودة يقول إن إسقاط نتنياهو هي مهمة وطنية. ولا شك في أن حماس تفضل غانتس ولبيد، لأنهما ضعيفان. وقد عبرا عن سعادتهما في الوقت الذي يطلقون فيه النار على مواطني إسرائيل ورئيس حكومتها".   

وتابع أن غانتس ولبيد مستعدان لإعطاء الفلسطينيين ما يريدون، علما أن هذان القياديان في "كاحول لافان" صرحا مرارا وتكرارا بأنهما يرفضان انسحاب إسرائيليا من معظم مناطق الضفة الغربية، ويرفضان بالمطلق الانسحاب من القدس الشرقية وغور الأردن.

وأضاف نتنياهو أنه "عملت ثماني سنوات مقابل إدارة معادية (للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما) وطلبت تفكيك الاستيطان، والانسحاب إلى حدود 1967. ألا نضم مناطق وإنما انسحاب واقتلاع (المستوطنين)". وفي المقابل، قال نتنياهو إنه يعارض إخلاء 80 ألف مستوطن من المستوطنات الواقعة خارج الكتل الاستيطانية، وأنه في ظل حكومته "لن تكون خطة انفصال ولن يقتلع أحد، بل على العكس" في إشارة إلى توسيع الاستيطان.

وأشار نتنياهو إلى خطته: "بعد أن لجمت هذه المحاولات من جانب الإدارة الأميركية السابقة، انتقلت إلى قاعدة (سياسية) مختلفة تماما. من لجم إلى اعتراف تدريجي بالمناطق الهامة بالنسبة لنا. أحضرت اعترافا أميركيا، من الرئيس دونالد ترامب، بالقدس كعاصمة إسرائيل، ونقل السفارة إليها، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية في هضبة الجولان، وانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الخطير مع إيران، الذي، بالمناسبة، أيده غانتس ولبيد. والآن أنا أجهز العقول من أجل فرض السيادة على المستوطنات، تلك التي داخل الكتل وتلك التي خارجها، وبالطبع على مناطق أخرى وبضمنها غور الأردن".

وأضاف "أنني أمد سككا حديدية، أمهد للعقول، أجهّز الأمور من أجل أن يكون ما فعلته في الجولان والقدس ساريا في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) أيضا، وفي غور الأردن بالطبع. ولم أتحدث عن فرض القانون على المستوطنات فقط، وإنما على المنطقة كلها".

ورجح نتنياهو أن "صفقة القرن ستنشر، حسب كافة المؤشرات، بعد الانتخابات مباشرة. وقد قلت إنني سأحاول فرض السيادة بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ولذلك سأنتظر حتى يتم استعراض خطة الرئيس. لكن ثمة خطوة واحدة بالإمكان تنفيذها فورا، وهي فرض السيادة على غور الأردن وشمال البحر الميت وهي منطقة هامة، مع الخطة أو بدونها، لمستقبل دولة إسرائيل، ويوجد إجماع واسع في هذا الشأن".

هجوم عسكري ضد إيران

خلال حديثه عن إيران، قال نتنياهو إن إيران تسعى إلى تطويق إسرائيل من كافة الاتجاهات، "عبر سورية والعراق ولبنان وغزة واليمن. ودار الصراع حول كيف نجند العالم للصراع ضد إيران، عسكريا واقتصاديا وسياسيا. ماذا كان سيحدث لو وافقنا على الاتفاق النووي للرئيس أوباما؟ من كان سيوافق على السير معنا؟ هل تعتقد أنه ستبقى هناك معارضة في أميركا؟ كانوا سيقولون ’إذا كان اليهود قد تنازلوا، فلماذا علينا أن نحارب هذه الدولة التي تهدد بالقضاء علينا’؟".

واعترف نتنياهو أنه سعى لإعداد خطة لهجوم عسكري في إيران. "لا أوافق بشأن تأثير الهجوم العسكري. فقد كان من شأنه أن يعكس قوة معارضتنا. وكان سينتج عاملا رادعا. وتعين على إيران أن تدرس ما إذا كانت ستستمر في هذا المشروع وتلقي هجمات أخرى".

وأضاف أنه "أعتقد أن حقيقة أننا أبدينا استعدادا للهجوم، جلبت نتائج كثيرة. وعندما كانوا سيفكرون بأنه لا يوجد استعداد كهذا، أو لا تتوفر قدرة كهذه، لكانت النتائج مختلفة تماما. وعلى كل حال كررت التوضيح أنه طالما أنا رئيس الحكومة، فلن أسمح لإيران بالتسلح بسلاح نووي".