الإليزيه يكذّب الشاباك: ماكرون لم يعتذر

الإليزيه يكذّب الشاباك: ماكرون لم يعتذر
(أ ب)

نفت مصادر في الإليزيه، اليوم الخميس، أن يكون الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قد اعتذر عن توبيخه لعناصر من جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، في البلدة القديمة لمدينة القدس المحتلة، أمس الأربعاء، وذلك خلافا للبيان الرسمي الذي صدر عن الشاباك وتداولته وسائل إعلام إسرائيلية.

جاء ذلك في تصريح رسمي من الإليزيه لصحيفة "هآرتس"، أكد خلاله أن ماكرون لم يعتذر عن المشادة وعناصر الشاباك، وذلك لإصرارهم على تدنيس كنيسة القديسة حنة (سانت آن) بادعاء مرافقة الرئيس الفرنسي، الذي منعهم من الدخول وطردهم من المكان.

وكان الشاباك قد أصدر بالأمس بيانا ادعى فيه أن ماكرون وعناصر الأمن التابعة للجهاز الإسرائيلي "قاموا بتصويب الأمور واعتذر فريق الرئيس عن الحادث".

وظهر ماكرون في مقطع مصور غاضبا ومعلنًا رفضه دخول عناصر الشاباك معه إلى كنيسة القديسة حنة بالقدس، التي يعود تاريخ بنائها إلى القرن الثاني عشر أرضا فرنسية منذ خمسينيات القرن التاسع عشر.

وصرخ ماكرون مخاطبًا عناصر أمن الاحتلال قائلا: "على كل شخص أن يلتزم بالقانون، ظلت هذه القوانين لقرون ولن تتغير معي، على الجميع احترام القانون".

كما خاطب ماكرون أحد عناصر الشاباك قائلا: "لم يعجبني ما فعلته أمامي أخرج من فضلك". وأضاف وفقا للمشاهد التي التقطتها كاميرات الهواتف الذكية والتي انتشرت بسرعة البرق على وسائل التواصل الاجتماعي: "اخرجوا من الكنيسة

وأوضح الإليزيه، وفقًا لما أوردته "هآرتس"، أن "قوات الأمن الإسرائيلية حاولت دخول منطقة الكنيسة المملوكة للفرنسيين، وقد تدخل الرئيس ماكرون لإنهاء الجدل الذي نشب بين الأمن الفرنسي والإسرائيلي".

وشدد الإليزيه أن "كنيسة ‘سانت آن‘ هي موقع وطني فرنسي في القدس"، وتابع "دور فرنسا في المدينة هو توفير الأمن لهذا الموقع. سعت قوات الأمن الإسرائيلية لدخول المكان بينما كانت قوات الأمن الفرنسية واثقة من محافظتها على الأمن في الموقع".

وتابع أن "الرئيس الفرنسي تدخل في المواجهة التي اندلعت بين قوات الأمن الإسرائيلية والفرنسية عندما دخل كنيسة ‘سانت آن‘ بهدف وضع حد لهذا وللتشديد على ضرورة تطبيق القوانين المحلية للمكان".

يشار إلى أن كنيسة القديسة حنة هي كنيسة رومانية كاثوليكية تقع على طريق الآلام في الحي الإسلامي داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، وتعود ملكيتها حاليا إلى الحكومة الفرنسية.

وأعادت الواقعة إلى الأذهان حادثة وقعت في عام 1996 عندما زار الرئيس الفرنسي حينها، جاك شيراك، البلدة القديمة في القدس المحتلة، وصاح على عناصر شرطة الاحتلال التي عملت على تأمينه، ووبخهم غاضبًا لعدم رضاه عن سلوكهم.

ووصل ماكرون البلاد للمشاركة في منتدى عالمي حول الهولوكوست تنظمه السلطات الإسرائيلية في القدس المحتلة بمشاركة أكثر من 40 زعيما دوليا، وسيكون ماكرون من بين المتحدثين في افتتاح المنتدى الذي يعقد اليوم، الخميس.

وفي وقت سابق الأربعاء، التقى الرئيس الفرنسي رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قبل أن يلتقي الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، وتوجه لاحقا إلى رام الله في الضفة الغربية للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس.