صحيفة إسرائيلية: رئيسا الموساد والمخابرات المصرية ينسقان التنديد بالضم

صحيفة إسرائيلية: رئيسا الموساد والمخابرات المصرية ينسقان التنديد بالضم
نتنياهو والسيسي (أرشيف - مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي)

قالت صحيفة إسرائيلية اليوم، الثلاثاء، نقلا عمن وصفتهم بأنهم "مسؤولون دبلوماسيون عرب رفيعو المستوى" وعن "مسؤولين أمنيين في أحهزة الاستخبارات في مصر والأردن"، إنه يجري خلال الأسابيع الأخيرة، وقبيل تنفيذ مخطط ضم مناطق واسعة في الضفة الغربية المحتلة وبضمنها غور الأردن لإسرائيل، "نشاط دبلوماسي متشعب بين إسرائيل والدول العربية المعتدلة".

وحسب صحيفة "يسرائيل هيوم" اليمينية الداعمة لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، فإن هذا "النشاط الدبلوماسي" هدفه "محاولة التوصل إلى توافق حول خطة تتعلق بشكل رد فعل الدول العربية السنية، وفي مقدمتها مصر والأردن، المرتبطين باتفاقيتي سلام مع إسرائيل، في حال أعلنت إسرائيل عن فرض سيادتها في يهودا والسامرة وغور الأردن وعملت على تنفيذ الخطة فعليا".

يشار إلى أن هذه الصحيفة، وهي الأوسع انتشارا في إسرائيل كونها توزع بالمجان ويمولها الثري الأميركي – اليهودي اليميني المتطرف، شيلدون أدلسون، نشرت في الأسابيع الأخيرة أقوالا لمصادر في الدول العربية، ووصفتهم بأنهم "مسؤولون رفيعو المستوى"، دون ذكر هويتهم في أي من التقارير، بهدف إظهار عدم خطورة مخطط الضم وعدم وجود معارضة حقيقية له من جانب الأنظمة العربية أمام الرأي العام في إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن "مصادر عربية" قولها إن "الاتصالات تجري بين إسرائيل والدول العربية المعتدلة بواسطة مسؤؤولين استخباريين وأمنيين رفيعي المستوى وبمستوى سرية عالٍ"، بمشاركة رئيس الموساد، يوسي كوهين، ورئيس المخابرات المصرية، عباس كامل، اللذين التقيا عدة مرات مؤخرا، حسب الصحيفة، "وحتى أنهما توصلا إلى تفاهمات تسمح، من جهة، بإخراج خطة فرض السيادة الإسرائيلية إلى حيز التنفيذ، ومن الجهة الأخرى تسمح بمعارضة الدول العربية للخطط حسبما تُنفذ فعليا ومن دون أن يؤدي ذلك إلى مس كبير بالعلاقات السياسية بين الدول".

كذلك نقلت الصحيفة الإسرائيلية عن "مصدر مصري رفيع" قوله إن "تخوفات الفلسطينيين من شكل رد فعل القاهرة على خطة فرض السيادة الإسرائيلية مبررة، لأنه في الاتصالات السرية التي عقدها رئيس الموساد ورئيس المخابرات المصرية توصلا إلى اتفاق مبدئي بشأن رد الفعل المصري على فرض السيادة الإسرائيلية في الضفة وغور الأردن".

وأضاف المصدر نفسه، حسب الصحيفة، أن "المصريين نجحوا بإقناع نظرائهم في جهاز الأمن الأردني بالتوصية أمام الملك عبد الله الثاني بالاكتفاء بتنديد إعلامي فقط لخطة الضم الإسرائيلية وعدم تنفيذ خطوات فعلية مثل المس باتفاقية السلام مع إسرائيل".

وقال "مسؤول مصري رفيع" للصحيفة إن "التدخل المصري في ليبيا، إثر التطورات الأمنية هناك، تشغلنا أكثر بكثير من القضية الفلسطينية ومصالح أبو مازن، الذي لم يتردد بالتوجه إلى تركيا التي تعمل ضدنا في ليبيا، وطلب منها قيادة النضال العربي الشامل ضد خطة الضم الإسرائيلية. وتوجّه أبو مازن إلى إردوغان أثار غضبا ليس في مصر فقط وإنما في الأردن أيضا. ويوجد تنسيق مطلق بين الرئيس السيسي والملك عبد الله الثاني. والمصالح القومية والأمنية لمصر والأردن في رأس اهتمامات الزعيمين، حتى لو كان ذلك على حساب المصالح الفلسطينية".

وتابعت الصحيفة، نقلا عن "مصدر أمني أردني" قوله حول لقاء الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مع وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، يوم الخميس الماضي، إن "الرسالة التي تم نقلها إلى أبو مازن تناولت التنسيق الأمني والتعاون السياسي بين مصر والأردن بكل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وإمكانية أن يكتفي الأردن، مثل مصر، بتنديد إعلامي فقط بخطة الضم الإسرائيلية، والتأكيد على أن ذلك لن يمس باتفاقية السلام مع إسرائيل والعلاقات الأمنية المميزة بين الدولتين".

وأضاف المصدر الأردني بحسب الصحيفة، أن "التدخل التركي في ليبيا لا يهدد مصر فقط وإنما المصالح الأردنية أيضا، ما يثبت إلى أي مدى بعيد يذهب الفلسطينيون من أجل مصلحتهم، وحتى لو أن ذلك يمس بمصالح عربية شاملة".