السفارة الأميركية تتراجع عن تغيير مفاجئ على مسمى السفير في القدس

السفارة الأميركية تتراجع عن تغيير مفاجئ على مسمى السفير في القدس
الحساب الرسمي للسفير الأميركي لدى إسرائيل في"تويتر" بعد إلغاء التعديل الأخير (تصوير شاشة)

ألغت السفارة الأميركية في القدس، مساء الأربعاء، التعديل الذي أجرته على تعريف السفير الأميركي على صفحته الرسمية في موقع "تويتر"، ليشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، وأعادته التعديل إلى ما كان عليه قبيل تنصيب الرئيس جو بايدن، رئيسا للولايات المتخدة.

وشهد الحساب الرسمي للسفير الأميركي لدى إسرائيل في"تويتر"، تغيرا مفاجئا بحيث أصبح وصفه "السفير الأميركي في إسرائيل والضفة الغربية وغزة" بدلا من المسمى الحالي، عوضا عن "السفير الأميركي لدى إسرائيل".

وجاء التغيير بعد نحو ساعتين من تنصيب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة الأميركية.

وحتى الآن لا يُعرف ملابسات تغيير وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل ومقره في القدس أو المغزى من وراء الخطوة.

وتعليقا على تغيير تعريف السفير الأميركي على "تويتر"، قالت السفارة الأميركية في القدس، إن "هذا الأمر (تعديل التعريف الخاص بالسفير) ليس تغييرًا في السياسات ولا مؤشرًا على تغيير مسقبلي في السياسات".

ولاحقا، عدلت السفارة تعريف السفير إلى ما كان عليه في السابق: "السفير الأميركي لدى إسرائيل".

وذكرت السفارة أنه تم "تعديل لقب السفير على موقع تويتر ليصبح سفير أميركا لدى إسرائيل"، مشددة على أن "التعديل السابق غير مقصود".

وأنهى ديفيد فريدمان مهام عمله سفيرا لواشنطن لدى إسرائيل الأربعاء، دون أن تسمي الإدارة الأميركية سفيرا جديدا حتى اللحظة. وعُرف فريدمان بقربه من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وانحيازه الصارخ للسياسات الإسرائيلية، لاسيما في ما يتعلق بالاستيطان.

"أولوية إدارة بادين... منع ضرر نتنياهو"

وعلى صلة، أكدت مصادر في الإدارة الأميركية الجديدة، أن الأولوية التي حددتها إدارة بايدن في سياساتها المتعلقة بالقضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني/ العربي - الإسرائيلي، ستتركز في المرحلة الحالية، على منع الضرر الصادر عن نتنياهو.

ونقلت القناة العامة الإسرائيلية ("كان 11")، مساء اليوم الأربعاء، عن مسؤول في إدارة بايدن الجديدة، قوله إن الولايات المتحدة "ستسعى إلى منع نتنياهو من تصعيد الموقف مع الفلسطينيين وزعزعة الوضع على الأرض".

وأشارت القناة إلى أن المسؤولين في الإدارة الأميركية الجديدة تحدثوا في مباحثات مغلقة، عن أن "الإدارة الأميركية تدرك حاليًا أنها لن تكون قادرة على القيام بخطوات مهمة (في سياق القضية الفلسطينية)، وبالتالي فإن الهدف الرئيسي في الوقت الحالي هو تهدئة المنطقة وعدم إحداث صدمة".

ومساء اليوم، أدى بايدن اليمين الدستورية، وأصبح الرئيس الأميركي الـ46، خلفا لدونالد ترامب، الذي يؤكد المسؤولون الفلسطينيون إنه انحاز تماما لصالح إسرائيل.

نتنياهو يسارع لتهنئة بايدن

وفي السياق، قال نتنياهو، في بيان مصوّر صدر عنه مساء الأربعاء، "أبارك للرئيس، جو بايدن، ولنائبه، كاميلا هاريس، على القسم الدستوري التاريخي".

وأضاف نتنياهو: "الرئيس بايدن، توجد بيننا علاقة شخصية دافئة، على مدى سنين عديدة. أنا آمل العمل معك على تقوية التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة".

وتابع: "(نريد) الاستمرار في وتوسيع السلام بين إسرائيل والعالم العربي، وللتعامل مع التحديات المشتركة، وعلى رأسها التهديد الإيراني".

وأمس، الثلاثاء، أكد وزير الخارجية الأميركي الجديد، أنتوني بلينكن، أنّ الرئيس بايدن لن يعود عن قرار إدارة ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل لكنه يرى أنّ "التسوية الوحيدة القابلة للاستمرار في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي هي حلّ الدولتين".

وزير خارجية بايدن: ندعم حل الدولتين والقدس عاصمة لإسرائيل

وخلال جلسة استماع عقدها مجلس الشيوخ للمصادقة على تعيين وزير الخارجية المقبل، طرح السناتور الجمهوري تيد كروز على بلينكن سؤالاً بشأن ما إذا كانت إدارة بايدن ستواصل السياسة التي انتهجتها إدارة ترامب بشأن هاتين المسألتين، ومن دون تردّد أجاب بلينكن "أجل وأجل".

وحصلت إسرائيل، وفق مراقبين، من ترامب، خلال 4 سنوات، على مكاسب سياسية عديدة على حساب العرب والفلسطينيين، تفوق ما حصلت عليه من أي رئيس في تاريخ الولايات المتحدة. وكان ترامب قدج خرج عام 2017 عن التوافق الدولي واعترف بالقدس عاصمة "موحدة" لإسرائيل.

وأشار بلينكن إلى أن بايدن سيحاول جاهدا المضي في سبيل تحقيق هدف "الدولتين" لكنه أقر بالصعوبات التي تعترض هذا الأمر.

وأوضح بلينكن أمام مجلس الشيوخ أن "الرئيس وأنا شخصيا نعتقد أنّ السبيل الوحيد لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية مع إعطاء الفلسطينيين دولة يحقّ لهم بها، هو عبر حلّ الدولتين".

لكنه أضاف "واقعيًا أعتقد أنّه سيكون من الصعب تحقيق أي شيء على هذا الصعيد في المدى القصير". ودعا الإٍسرائيليين والفلسطينيين فورًا "إلى تجنّب اتّخاذ خطوات تزيد هذه العملية تعقيدًا".

بلينكن أمام مجلس الشيوخ (أ ب)

كذلك أعلن بلينكن أنّ الإدارة الجديدة لن تعود عن القرار المثير للجدل الذي اتّخذه دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وأنها ستبقي كذلك على السفارة الأميركية في القدس.

وبعيد تصريحاته، أعلنت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاستيطان أنّ إسرائيل طرحت، عشية أداء بايدن اليمين الدستورية، مناقصات لبناء أكثر من 2500 وحدة سكنية استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

وكان بايدن قد لمح سابقا إلى أن إدارته ستعود إلى السياسة الأميركية التقليدية التي تعارض التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص