وثائق إسرائيلية جديدة حول "قضية لافون" والمؤامرة ضد مصر

وثائق إسرائيلية جديدة حول "قضية لافون" والمؤامرة ضد مصر
لافون ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي حينذاك، موشيه ديان

نشرت وزارة الأمن الإسرائيلية، اليوم الاثنين، وثائق جديدة حول المؤامرة الإسرائيلية المعروفة باسم 'العمل المشين' أو 'قضية لافون' نسبة إلى وزير الأمن الإسرائيلي في حينه، بنحاس لافون، وهو أحد المتهميْن بإصدار الأمر لجواسيس إسرائيل في مصر، إلى جانب رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في حينه، بنيامين جيبلي.

ويذكر أنه في إطار هذه المؤامرة الإسرائيلية في العام 1954، تعين على جواسيس إسرائيل في مصر زرع قنابل في أماكن عامة، بينها دور سينما وأهداف بريطانية، بهدف إثارة قلاقل وإظهار أن مصر، أثناء حكم الضباط الأحرار بقيادة الرئيس جمال عبد الناصر، غير مستقرة أمنيا، والغاية هي منع انسحاب بريطانيا من مصر وإبقاء قواعدها العسكرية خصوصا في قناة السويس. لكن هذه المؤامرة لم تنجح وتمكنت مصر من إلقاء القبض على بعض الجواسيس ومحاكمتهم وإعدامهم.

ولا يزال النقاش دائر في إسرائيل حتى اليوم، بين المؤرخين بالأساس، حول من هو المسؤول الذي خطط لهذه المؤامرة وأصدر الأمر بتنفيذ التفجيرات في مصر، بحيث أن المتهمين المركزيين هما لافون وجيبلي.

وتتناول إحدى الوثائق التي يُكشف عنها اليوم، بعد مرور 61 عاما، اجتماعا بين لافون وجيبلي، عقد في مكتب وزير الأمن بعد خمسة شهور من كشف المؤامرة، وتحديدا في 28 كانون الأول من العام 1954. وهذه الوثيقة عبارة عن محضر للاجتماع، ويظهر فيها أن جيبلي يتهم لافون بإصدار الأمر بينما ينفي الأخير ذلك ويحمل جيبلي المسؤولية.  

وقال لافون لجيبلي، بحسب الوثيقة، إنه 'أنصحك بألا تتورط. أطالبك بألا تتورط'. من جانبه يكرر جيبلي اتهامه للافون بأنه هو الذي أصدر الأمر بقوله: 'سيدي الوزير، الأمر بشأن العملية كان في بيتك وبحضورنا نحن الاثنان فقط'.

جيبلي: 'ربما أصبحت متورطا'.

لافون: '(أنصحك) ألا تتورط أكثر'.

جيبلي: 'لا يوجد حكم إعدام في إسرائيل'.

وأوكل تنفيذ المهمة بالوحدة 131 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، التي أقيمت من أجل تنفيذ مهمات عسكرية في الدول العربية. ومن أجل تنفيذ هذه المؤامرة أقامت إسرائيل شبكة تجسس في مصر شملت خليتين عملتا في القاهرة والإسكندرية، وكان أعضاؤها شبان يهود من مصر، وكان بعضهم قد حضر إلى إسرائيل لغرض التدريب.

ويظهر في الوثيقة أنه طوال المحادثة كان لافون يحاول جعل جيبلي يعترف بأنه كذب عليه، فيما جيبلي يدعي أن لافون أصدر الأمر بتفعيل شبكة الجواسيس، والأخير يطالبه بالتراجع عن هذا الادعاء.

ويشار إلى أنه في هذه الوثيقة لا يوجد نفي بأن الاستخبارات الإسرائيلية استعدت ودربت أفرادها على تنفيذ عمليات تخريبية في مصر، لكن الخلاف يدور حول من أصدر الأمر بتنفيذ عمليات التخريب والتفجير وخصوصا ضد أهداف بريطانية في مصر. لكن الوثيقة لا تبين من هو هذا المسؤول.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018