الأسير محمد القيق: إضراب عن الطعام من أجل الحرية

الأسير محمد القيق: إضراب عن الطعام من أجل الحرية

الاسم: محمد أديب أحمد سليمان القيق

تاريخ الميلاد: 21/4/1982

تاريخ الاعتقال: 21/11/2015

مكان السكن: رام الله

مكان الاحتجاز: مستشفى العفولة

الحالة الاجتماعية: متزوج وأب لطفلين

التحصيل الأكاديمي: ماجستير من جامعة بيرزيت في الدراسات العربية المعاصرة

المهنة: مراسل صحفي لقناة المجد الإخبارية السعودية

الحكم: معتقل إداري 6 أشهر

مضرب عن الطعام منذ 25/11/2015

الاعتقال

أعتقل الصحفي محمد القيق من بيته الكائن في مدينة رام الله في 21/11/2015 عند الساعة 2:00 فجرًا، حيث داهمت قوة من جيش الاحتلال بيته، قبل أن يقوموا باعتقاله، وبعد تقييد يديه وتغميم عيونه، تم نقله إلى مستوطنة بيت إيل القريبة من رام الله، وتركوه بعدها في العراء حوالي 20 ساعة، ثم نقل لمركز تحقيق المسكوبية وبعدها إلى مركز تحقيق الجلمة.

إن هذا الاعتقال هو الرابع للقيق، فقد اعتقل عام 2003 لمدة شهر واحد وفي 2004 اعتقل لمدة 13 شهرًا، وحكم في عام 2008 بالسجن مدة 16 شهرًا بتهم تتعلق بنشاطاته الطلابية عبر مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت.

التعذيب وسوء المعاملة داخل أقبية التحقيق

بدء التحقيق مع القيق مباشرةً بعد اعتقاله، واستمر التحقيق لمدة 25 يومًا تعرض خلالها للتعذيب وسوء المعاملة، وفي اليوم الرابع، أعلن الإضراب المفتوح عن الطعام بسبب سوء المعاملة والتعذيب الذي تعرض له، فقد كان التحقيق معه يتواصل لما يقارب الـ7 ساعات يوميًا، وكان 'مشبوحًا'ً طوال فترة التحقيق على كرسي التحقيق ويداه مكبلتان بشكل مؤلم للخلف، وتم تهديده بالاعتقال الإداري والاعتداء الجنسي، وكان المحققون يصرخون عليه ويشتمونه بشكل مستمر.

بعد مضي 25 يومًا من التحقيق المتواصل، تم نقله وهو مضرب إلى العزل في سجن مجيدو، وهناك صدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة 6 أشهر، ونتيجة تدهور وضعه الصحي نقل إلى عيادة سجن الرملة بتاريخ 18/12/2015، وفي تاريخ 30/12/2015 نقل إلى مستشفى العفولة، بسبب تدهور وضعه الصحي.

الإضراب عن الطعام

أعلن القيق إضرابه المفتوح عن الطعام بتاريخ 25/11/2015 رافضاً لتعذيبه والمعاملة القاسية التي تعرض لها أثناء التحقيق من قبل المخابرات 'الشاباك'، ومنذ بدء إضرابه وهو يتناول الماء فقط، ويرفض اجراء الفحوصات الطبية منذ 20/12/2015. ورغم صعوبة وضعه الصحي إلا انه أستمر في اضرابه بعد ان صدر بحقه أمر الاعتقال الإداري.

أكد القيق لمحامي الضمير الذي زاره بتاريخ 5/1/2016 في مستشفى العفولة، أنه منذ 13 يومًا يستفرغ مادة صفراء ودم، ويعاني من آلام شديدة وصداع وهزل ووجع في المعدة وآلام في المفاصل. وقال محامي مركز الضمير إن القيق مقيد في السرير باليد اليمين بالأصفاد والسلاسل، والأرجل الاثنتين كل واحدة مكبلة لجهة في السرير مع سلسلة 30 سم بكل واحدة من الأصفاد، حيث يبقى على هذا الوضع طوال الوقت.

وقال القيق إن إدارة وأطباء مستشفى العفولة يضغطون عليه لكي يوقف الإضراب عن الطعام، وإلا فسيتم إطعامه قسرًا. لكنه أعلن لإدارة المشفى والسجانين أنه يمنع أي شخص بأن يلمسه للفحوصات أو الإطعام، حتى لو وصل إلى أن يفقد وعيه. وقال القيق إنه رفض عرضين مقدمين من مدير الاستخبارات في السجن وإدارة السجون للإفراج عنه، بعد تمديد الاعتقال الإداري له لمرة واحدة، مؤكدًا أنه مستمر في الإضراب حتى الإفراج الفوري عنه ودون شروط.

الاعتقال الإداري

صدر أمر اعتقال إداري بحق الصحفي القيق لمدة 6 أشهر،أشهر بعد انتهاء التحقيق معه بتاريخ 17/12/2015، حيث قام القاضي العسكري شمعون أشوال في محكمة عوفر العسكرية بتثبيت الأمر لكامل المدة، وذلك دون التطرق بتاتًا للوضع الصحي لمحمد، بعد دخوله الإضراب المفتوح عن الطعام، ولم يطلب حتى الاطلاع على ملفه الطبي من قبل مصلحة السجون، للتأكد من وضعه الصحي. كما لم يتطرق القاضي، أبدًا، لعمل محمد كصحفي على الرغم من أن النيابة العسكرية تدعي أن الملف السري يحتوي مواد تتعلق بقيام محمد بالتحريض ضمن عمله كصحفي.

يدعي القاضي أن محمد ناشط في حركة حماس والكتلة الإسلامية (أحد الكتل الطلابية في جامعة بيرزيت)، وله نشاط عسكري دون الإفصاح عن طبيعة النشاط، وأنه مرتبط بأشخاص آخرين دون الإفصاح عن موقعهم ولماذا لم تتم محاكمتهم واكتفى بالاعتقال الإداري.

يؤكد قرار المحكمة العسكرية تثبيت أمر الاعتقال الإداري بحق الصحفي القيق لكامل المدة دون أي أدلة او بينات واضحة، ودون التحري الجدي حول مصداقية المعلومات، على استخدام دولة الاحتلال للاعتقال الإداري بشكل تعسفي ومنافٍ لكافة الأعراف والمواثيق الدولية خاصة المادة (78) من اتفاقية جنيف الرابعة. وأن تحويله إلى الاعتقال الإداري بعد فترة التحقيق مباشرة (التحقيق لم تفضي عن أي أدلة تدينه)، يدل أن دولة الاحتلال تلجأ للاعتقال الإداري في كل مرة عندما تفشل في إثبات الشبهات الموجهة بالأدلة العينية.

يحرم الاحتلال الصحفي القيق من حقه في ممارسة مهنته بشكل حر، من خلال تجريم عمله كصحفي، لمحاولة تجميد دوره في فضح جرائم الاحتلال التي ترتكب بشكل يومي بحق الشعب الفلسطيني، ويخالف ذلك المادة 23 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تضمن لكل فرد الحق في العمل وحرية اختياره لعمله بشروط عادلة ومرضية، وفي ذلك، أيضًا، تجن على حريه القيق وحقه في التعبير. فالقيق هو ناشط إعلامي ومدافع عن حقوق الإنسان، واعتقاله يعد جريمة فاضحة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والإعلان العالمي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان. ومخالفة للمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، والبند 1 و2 اللذان يؤكدان على حرية كل إنسان في اعتناق أراء دون مضايقة، وعلى حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو أي وسيلة أخرى.

ومن الجدير بالذكر أن اعتقال الصحفي القيق، جاء ضمن حملة اعتقالات جماعية واسعة، طالت كل فئات المجتمع الفلسطيني منذ الأول من اكتوبر 2015، تزامنًا مع الهبة الشعبية، وجاءت هذه الاعتقالات على شكل سياسات ممنهجة وعقوبات جماعية، وأغلب من تم اعتقالهم وجهت لهم تهم أو شبهات تتعلق بالتحريض، هذا ما جاء في نصوص لوائح الاتهام وبعض المواد المكشوفة في الاعتقال الإداري للصحفي القيق.

العائلة

الصحفي محمد القيق متزوج من السيدة فيحاء شلش، وتعمل مراسلة صحفية، ولديه طفلين إسلام (3 سنوات) ولور (سنة واحدة).

لم تتمكن العائلة منذ اعتقاله من زيارته والاطمئنان عليه، وكخطوة مساندة له، أعلنت العائلة، أمام مقر الصليب الأحمر في مدينة رام الله في 6/12/2016، أنها ترفض تنسيق أي زيارة عائليه له، طالما أنه لا يزال مضربًا عن الطعام، ويخضع لمعاملة غير إنسانية في مستشفى العفولة، وأنها تطالب بالإفراج الفوري عنه.

اقرأ أيضًا | ثلاثة أسرى مضربين عن الطعام في سجون الاحتلال

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018