هل قامت الشركات الخليوية بجباية مئات الملايين بشكل غير قانوني؟

هل قامت الشركات الخليوية بجباية مئات الملايين بشكل غير قانوني؟

تقوم وزارة الاتصالات بفحص مدى التزام الشركات الخليوية، طوال سنوات، بالتعليمات المتضمنة في تراخيص الشركات بكل ما يتصل برفع الرسوم للزبائن خلال فترة الالتزام تجاه شركة معينة.

وبعد أن قام ما يسمى "مجلس الاستهلاك"، الأسبوع الماضي، بنشر بيان يشير إلى أن الشركات الخليوية لا تعمل بموجب التعليمات الواردة في التراخيص عندما تقوم برفع الأسعار للزبائن الملتزمين بمسار معين في الشركة، تجري وزارة الاتصالات فحصا شاملا بهذا الشأن، ولكن ابتداء من أيلول/سبتمبر من العام الحالي.

وجاء أن هذا الموضوع يتم فحصه من الناحية القضائية. ويقول عناصر لهم صلة بعملية الفحص إن هناك إمكانية ضئيلة بأن تؤدي عملية الفحص إلى تغيير بأثر تراجعي، بحيث يلزم الشركات الخليوية بإعادة أموال تمت جبايتها بشكل غير قانوني.

وتشير التقديرات إلى أن الحديث عن أموال تمت جبايتها لمدة سنوات، ومن الممكن أن تصل إلى مئات ملايين الشواقل.

كما تشير التقديرات إلى أن هناك احتمالا كبيرا بأن تطلب وزارة الاتصالات تعديل تراخيص الشركات الخليوية من اليوم فصاعدا، بحيث تمنع الشركات من رفع الرسوم لزبائنها خلال فترة التزامهم بمسار/برنامج معين.

ويتضح أن بنود القانون وتراخيص الشركات الخليوية بكل ما يتصل بإمكانية قيام الشركات برفع الرسوم للزبائن خلال فترة الالتزام هي عامة أكثر من اللازم، ولذلك من الممكن أن يتم تفسيرها على أكثر من وجه.

ويفيد مضمون التراخيص أنه بإمكان الشركات رفع الإسعار في إطار برنامج معين. والآن تسعى وزارة الاتصالات إلى فحص التراخيص وتحديد ما يسمح به بدقة. علاوة على فحص العمليات التي قامت بها الشركات خلال السنوات الأخيرة بشأن رفع الأسعار إذا ما كانت تتماشى مع التعليمات الواردة في التراخيص.

ونقل عن مصادر في وزارة الاتصالات أن إمكانية تحديد حصول خروقات في شركات الاتصال ليست بسيطة أبدا.

وتشير التقارير الإقتصادية إلى أن وزارة الاتصال متنبهة لإمكانية أن تلتزم الوزارة، جراء الكشف عن الخروقات، بمطالبة الشركات الخليوية بالأموال التي تمت جبايتها بشكل غير قانوني، إلا أنه على ما يبدو فإن الوزارة سوف لا تميل إلى المواجهة القضائية مع الشركات الخليوية، وأنه من المتوقع أن يتم التركيز على المستقبل.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018