في غزة: انطلاق عمل أول بنك للطعام في فلسطين والثاني في الشرق الأوسط

في غزة: انطلاق عمل أول بنك للطعام في فلسطين والثاني في الشرق الأوسط

أعلنت الهيئة الأهلية لرعاية الأسرة، أمس، انطلاق عمل أول بنك للطعام في فلسطين والثاني في الشرق الأوسط.
وقال عادل رزق المدير التنفيذي للهيئة الأهلية المشرفة على البنك: إن البنك يهدف إلى التخفيف من وطأة الفقر والحاجة والعوز الذي بات يهدد قطاعاً واسعاً من المواطنين بعد أن ساءت الأوضاع الاقتصادية والمادية للمواطنين منذ تشديد اسرائيل لحصارها على القطاع.
وأضاف رزق في كلمة له خلال احتفال انطلاق المشروع في غزة، أن بنك الطعام سيساهم في التخفيف من أعباء الفقراء الذين يعانون أيضا نتيجة موجة الغلاء وارتفاع الأسعار في انضمام آلاف العائلات إلي مصاف الجو والفقراء.
وتابع: "إن إدارة البنك تعمل عل توسيع عمل البنك بما يخدم أكبر شريحة ممكنة"، مشيرا إلى أن الهيئة قامت بتجهيز مقر ومطبخ وجزء كبير من المعدات اللازمة للبنك.
ولفت إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة أدت إلى فقدان آلاف المواطنين لوظائفهم وأعمالهم كما أدت إلى زيادة نسبة الفقر، داعيا المؤسسات ورجال الأعمال إلى دعم البنك حتى يتمكن من الثبات والاستمرار في تقديم الخدمات.
وأشار إلى أن فكرة بنك الطعام جاءت بعد أن أدركت الهيئة صعوبة الأوضاع ولا بد من وجود برنامج إغاثي دائم وسريع يقي الشرائح الفقيرة من العوز والجوع.
وأوضح أن فكرة إنشائه تقوم عل فكرة توزيع الطعام مجانا عل الأسر المحتاجة والمسنين والمعاقين، منوهاً إلى أن إدارة الاستعلام في البنك تقوم بدراسة وتحري الدقة الشديدة في تحديد المحتاج لهذا الدعم الغذائي المستمر وذلك لضمان وصول الطعام للشخص الذي هو في حاجه حقيقية له.
وقال رزق: "إن البنك سيراعي بالتنسيق مع الجمعيات الأخرى لتلافي الازدواجية والتي قد تؤدي إلى حرمان أحد المحتاجين من الحصول على الطعام، وذلك لحصول أحد الأشخاص على الطعام مرتين، مضيفاً: "إن المشروع خيري ويعتمد عل ما يقدمه الأغنياء ورجال الأعمال والفنادق والمؤسسات من مساعدات مختلفة".
ودعا رزق المؤسسات إلى تقديم الدعم لإنجاح المشروع مشيرا إلى أن الهيئة تلقت العديد من المساعدات من جهات وجمعيات، وقال إنه سيتم الاستفادة من التبرعات النقدية في شراء السلع والمنتوجات وطهيها ومن ثم توزيعها على شكل وجبات على المستحقين.
وأشار إلى أن الهيئة ستستقبل المأكولات الفائضة عن حاجة المطاعم والفنادق وأصحاب الأفراح والأتراح لإعادة تصنيعها وتغليفها وإرسالها على شكل وجبات للمستحقين.
وقال انه وبالإضافة إلى الهدف الرئيس للمشروع الأول في فلسطين، فإن المشروع يهدف أيضا إلى توعية المواطنين بمدى أهمية الطعام والتقليل من الفاقد، واستغلال الفائض بصورة حضارية، كما يهدف للحد من سوء التغذية بصفوف المواطنين خصوصا صغار وكبار السن.
وأشار إلى أن الهيئة تقوم بتوفير التجهيزات المناسبة لبنك الطعام، والتي تمكنه من التعامل مع جميع أنواع الأغذية سواء كانت جافة أو ساخنة أو مجمدة، وكذلك الأغذية المعبأة وغير المعبأة وتخزينها وتوصيلها للمواطنين بالشكل السليم.
ونوه رزق إلى أن البنك سيعمل عل توفير فرص عمل لعشرات الباحثين والطباخين والمساعدين والإداريين بما يخفف من حدة الأزمة الاقتصادية.
وقال: "إن المشروع أثبت نجاحه خلال عمله التجريبي خلال فترة شهر رمضان الماضي، حيث تم تنفيذ وتوزيع مئات الوجبات الغذائية على الأسر المحتاجة والفقيرة".
وأشار إلى أن التبرع النقدي يعد من الدعامات الأساسية لنجاح بنك الطعام واستمراريته، حيث إن هذه التبرعات يتم توجيهها إلى منافذ إنفاقها اللازمة لكي يتمكن البنك من مزاولة كافة أنشطته المختلفة، ولكي يضمن كل محتاج حصوله على الطعام المناسب في الوقت المناسب وبدون انقطاع.