تتناسب طرديا مع نسبة العرب في كل منطقة: نسبة البطالة في إسرائيل 6.2%

تتناسب طرديا مع نسبة العرب في كل منطقة: نسبة البطالة في إسرائيل 6.2%

أفادت معطيات ما يسمى بـ"الدائرة المركزية للإحصاء" في إسرائيل أن نسبة البطالة قد تراجعت في الربع الثاني من العام الحالي 2010 إلى 6.2% بالمقارنة مع 7% في الربع الأول، و 8% في الربع الثاني من العام الماضي 2009. كما يتضح من المعطيات ذاتها أنه في المناطق التي ترتفع فيها نسبة العرب ترتفع نسبة البطالة، حيث تصل إلى أعلى النسبة في منطقتي الشمال والجنوب، بينما تصل حدها الأدنى في منطقة المركز.

وبحسب معطيات الدائرة فإن عدد العاطلين عن العمل في الربع الثاني من العام الحالي وصل إلى 191 ألف عامل، مقارنة مع 212 ألف عامل في الربع الأول من العام الحالي.

يذكر في هذا السياق أن نسبة البطالة في الولايات المتحدة تصل إلى 10%، وتصل إلى 20% في إسبانيا. كما تجدر الإشارة إلى أن نسب البطالة في "إسرائيل" في العام 2008 كانت تصل إلى 6% و 5.9% و 6.1% في الربع الأول والثاني والثالث على التوالي. وقبل العام 2008 كانت أقل نسبة بطالة في العام 1995 حيث وصلت إلى 6.2%.

تشير المعطيات إلى أن نسبة العاملين في وظيفة كاملة (35 ساعة أسبوعيا فما فوق) قد تراجع في الربع الثاني من العام الحلي بـ1% مقارنة مع الربع الأول، ما يعني تراجع العدد بـ18 ألف عامل. وفي المقابل فإن نسبة العاملين في وظيفة جزئية قد ارتفع بنسبة 6.5% في الربع الثاني من العام الحالي مقارنة مع الربع الأول، ما يعني أن زيادة 54 ألف عامل في وظيفة جزئية.

وتشير هذه المعطيات إلى أن السبب الرئيس في تراجع نسبة البطالة هو انخفاض عدد العاملين بوظيفة كاملة مقابل ارتفاع في عدد العاملين بوظيفة جزئية (بالنتيجة تشغيل 36 ألف عامل).

كما تشير المعطيات إلى أن معدل ساعات العمل الأسبوعية وصل إلى 35.8 ساعة بالمقارنة مع 36.3 ساعة في الربع الأول من العام الحالي.

وبلغ إجمالي عدد العمال في الربع الثاني من العام الحالي 3.075 مليون شخص، ويعتبر أكبر عدد منذ العام 1948.

وتبين أن نسبة العاملين إلى المجموع الكلي للذكور تصل إلى 62.2% في الربع الحالي مقابل 61.2% في الربع الأول من العام الحالي. في حين بلغت نسبة العاملات إلى المجموع الكلي للإناث 51.8% في الربع الحالي مقابل 51.9% في الربع الأول.

وبلغت نسبة العمال في جيل 25 – 64 عاما 75.1% في الربع الحالي مقابل 74.5% في الربع الأول.

وكان من اللافت توزيع نسب البطالة بحسب المناطق، حيث وصلت النسبة في القدس إلى 7.9%، وفي منطقة الشمال وصلت على 8.3%، وفي منطقة حيفا والمركز وصلت إلى 6.3%، وفي منطقة تل أبيب 5.6%، وفي منطقة الجنوب 7.1%.

ويتضح من الأرقام نسب البطالة ترتفع في المناطق التي يعيش فيها العرب بأعداد أكبر نسبيا، فمع حساب نسبة البطالة في القدس فإن ارتفاع نسبة البطالة في وسط الفلسطينيين المقدسيين ترفع النسبة في المنطقة، كما أن ارتفاع نسبة العرب في الجليل (منطقة الشمال) وفي النقب (منطقة الجنوب) يشيران إلى ارتفاع نسبة البطالة، والعكس صحيح أيضا حيث بلغت نسبة البطالة أقل معدل مناطقي لها في منطقة المركز. ويرجع ارتفاع نسب البطالة في البلدات العربية أساسا إلى النقص في أماكن العمل والمناطق الصناعية فيها، الأمر الذي ينعكس على مجمل أوضاع العرب الاقتصادية في الداخل.

كما تجدر الإشارة إلى أن حساب نسبة البطالة يستند إلى معطيات مصدرها مكتب العمل ومؤسسة التأمين الوطني، ما يعني أن نسبة البطالة الحقيقية على أرض الواقع هي أعلى من الأرقام الواردة في تقرير دائرة الإحصاء المركزية