محافظ بنك إسرائيل: الإقتصاد الإسرائيلي سينمو بـ6% في حال التوصل لتسوية

محافظ بنك إسرائيل: الإقتصاد الإسرائيلي سينمو بـ6% في حال التوصل لتسوية

صَرَّحَ محافظ البنك المركزي الإسرائيلي، ستانلي فيشر، أمام الكونجرس اليهوديّ العالميّ المنعَقِد في القدس، مساء أمس، أنّ الاقتصادَ الإسرائيليّ سيشهدُ ازدهارًا حادًّا في حال التوّصّل لتسوية مع الفلسطينيّين، وذلك في معرضِ تطرّقه لتحليل عوامل التأثيرات على الاقتصاد الإسرائيليّ، خاصّةً في ظلّ الأزمة الاقتصاديّة العالميّة منذ عام 2008.

وقدّر فيشر أن التوصل الى تسوية سلمية ستحقق نمواً في الإقتصاد الإسرائيلي يتراوح بين 5 إلى 6 في المئة. وتأتي تقديرات فيشر خلافاً لتصريحات سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن لا علاقة بين تحقيق السلام والنمو الإقتصادي.

وقد شَدَّدَ فيشر على العلاقة الوثيقة بين الظّروف الجيوسياسيّة وبين الازدهار الاقتصاديّ، وقال: "يشكّل التّوصّل لحلّ الصّراع مع جيراننا العرب وإسقاطاتها الواقعة على الوضع الأمنيّ لدولة إسرائيل، لهو بالطّبع يشكّل تحدّيًا كبيرًا جدًا. هناك من يدّعي أنّ نسبة الازدهار الاقتصاديّ الجيّدة في الاقتصاد الإسرائيليّ التي سادَت في سنوات ما قبل الأزمة (السّياسيّة) تدلّ على عدم العلاقة بين الوضع الجيوسياسيّ وبين الازدهار الاقتصاديّ. أنا على قناعة بأنّه في ظروف السّلام سيكون بمقدور الاقتصاد الإسرائيليّ أن ينمو بنِسَبٍ عالية أكثر من وضعٍ دون حلّ مع جيراننا".

وفي تحليله تَطَرّقَ محافظ بنك إسرائيل إلى أنّ تشغيل النّساء العربيّات ودمجهنّ في سوق العمل الإسرائيليّة، من شأنه أن يساعد كثيرًا في تنمية الاقتصاد الإسرائيليّ. تأتي هذه التّصريحات في ظلّ نِسَب بطالة عالية في أوساط النّساء العربيّات في إسرائيل. ويخلص فيشر إلى ما مفاده أنّ نِسَب مشاركة سوق العمل من قبل الرّجال الحريديم (المتديّنون) ومن قبل النّساء العربيّات متدنّية جدًا، وعليه يجب زيادة النّمو في هذين الوسطين حتّى يواصل الاقتصاد الإسرائيليّ نموّه باطّراد.

وقد أفادَ فيشر أنّ قضيّة تشغيل النّساء العربيّات تشكّل تحدّيًا كبيرًا أمام الاقتصاد الإسرائيليّ، قاصدًا قوّة السّوق الكامنة لدى وسط النّساء العربيّات العاطلات عن العمل.

يُشار إلى أنّ بنك إسرائيل، الذي يترأّسه فيشر، قد تَوَقَّع منذ بدايات عام 2008 حدوث الأزمة الاقتصاديّة العالميّة إلى إسرائيل، وقد نَجَح فيشر بوضع خطط إنقاذ للوضع الاقتصادي الحَرِجَ استطاعت أن تنقذ بالفعل الاقتصاد الإسرائيليّ من التّدهور والانزلاق نحو الأزمة العالميّة.