إسرائيل تسيطر على مياه حوض الأردن وتسرق مياه الحوض الغربي في فلسطين

إسرائيل تسيطر على مياه حوض الأردن وتسرق مياه الحوض الغربي في فلسطين

أعلن المهندس فضل كعوش، نائب رئيس سلطة المياه، أمس، أن إسرائيل سيطرت على 900 مليون متر مكعب من مياه حوض الأردن، وتقوم بالسيطرة وسرقة المياه الجوفية في الحوض الغربي الفلسطيني.

وكان كعوش يتحدث خلال لقاء عقد صباحاً في مقر محافظة طولكرم، بحضور المحافظ اللواء عز الدين الشريف، ورؤساء البلديات والمجالس والهيئات المحلية، وأصحاب الآبار الإرتوازية.

وأكد كعوش أن أطماع إسرائيل في المياه الفلسطينية قديمة، وأن "الهدف من إقامة جدار الفصل العنصري هو زيادة السيطرة على الحوض الغربي للمياه الجوفية في فلسطين، وحرمان شعبنا منها"، مبيناً أن إسرائيل سيطرت على 900 مليون متر مكعب من مياه حوض الأردن، البالغة 1300 مليون متر مكعب.

وقال: إن إسرائيل تقوم، في الوقت ذاته، بالسيطرة وسرقة المياه الجوفية من الحوض الغربي الفلسطيني، حيث أقامت 500 بئر إرتوازية غرب حدود 1967، بينما تمنع الفلسطينيين من حفر الآبار الإرتوازية في الأراضي الفلسطينية، بالرغم من أن مساقط المياه في الحوض الغربي تقع في الضفة الغربية، وأكثفها في طولكرم.

وأشار المهندس كعوش إلى أن "حقوقنا في الموارد المائية ثابتة، ولا يمكن التنازل عنها، خصوصاً في مفاوضات الوضع النهائي، موضحاً أن كمية المياه في الضفة الغربية تبلغ 850 مليون متر مكعب، لا يستفيد المواطنون إلا من 120 مليون متر مكعب، وتسعى إسرائيل لجعلنا مستهلكين للمياه، وليس مالكين للموارد المائية".

ونوه إلى أن الهدف من اللقاء هو الاطلاع على المشاكل التي يواجهها أصحاب الآبار الإرتوازية، البالغ عددها 66 بئراً إرتوازية، تستخدم للزراعة والشرب.

وأوضح كعوش أنه تم التأكيد في هذا الاجتماع على ضرورة إصلاح الآبار وحماية المصادر المائية، حيث تم تشكيل لجنة مؤلفة من سلطة المياه ووزارة الزراعة ومحافظة طولكرم، وذلك لمتابعة وضع الآبار. كما وعد محافظ طولكرم بتزويد سلطة المياه بقائمة بالآبار، وبكافة المعلومات المتعلقة بها.

كما يأتي الاجتماع في ضوء الاهتمام الكبير الذي توليه سلطة المياه الفلسطينية لتطوير مصادر المياه المتاحة، لمواجهة العجز السنوي المتزايد في موارد المياه لكافة الاحتياجات، خاصةً الاحتياجات المنزلية والشرب، في ظل ازدياد مدة أزمات نقص المياه، في العديد من البلدات والقرى، واضطرار أهالي تلك التجمعات إلى شراء المياه المنقولة بأسعار باهظة، أو اللجوء إلى مياه العيون والينابيع الشحيحة، والتي تعتبر غير آمنة من النواحي الصحية، بالإضافة إلى ما ألحقه جدار الفصل العنصري من أضرار هائلة بالعديد من الآبار الزراعية في محافظة طولكرم، والتي يقع عدد منها في الجانب الغربي من الجدار، بينما يقع عدد آخر في الجانب الشرقي، وعلى مسافات قريبة منه، الأمر الذي يحول دون وصول أصحاب تلك الآبار إليها لتشغيلها، وهو ما زاد الأزمة المائية حدةً في هذه المحافظة، ناهيك عن تفعيل عدد كبير من الآبار في هذه المحافظة، وصعوبة إجراء الصيانة اللازمة لها.

ومن جانبه، أكد الشريف "أهمية الموارد المائية لمستقبل شعبنا ووطننا، لأنه لا يمكن تطوير الأرض الفلسطينية دون وجود موارد مائية كافية، خصوصاً مع المحاولات الإسرائيلية المستمرة للسيطرة على المياه وسرقة مواردنا المائية".

وناقش الحضور المشاكل التي تواجه الآبار الإرتوازية وشبكات الريّ، في مختلف المناطق، وقدموا تصوراتهم حول كيفية إعادة تأهيلها، والاحتياجات المطلوب توفرها لتنفيذ التأهيل المطلوب.
من جهة أخرى، يصل مجموع عدد الآبار المحفورة في محافظة طولكرم إلى84 بئراً، جميعها تم حفرها قبل العام 1967، ونسبة الآبار المنتجة منها لا تتجاوز حالياً 45%، بينما لا تتجاوز نسبة الإنتاج الحالي 30% مما كان عليه في السابق.

كما أن عدد القرى المحرومة من المياه في المحافظة يزداد، وأصبح عدد سكان هذه المحافظة يربو على 180 ألف نسمة.
أما كميات المياه المتاحة للشرب والصناعة والزراعة، فلا تتجاوز حالياً 5ر4 مليون متر مكعب، قسم منها يتم شراؤه من شركة"ميكوروت" الإسرائيلية. ومعدل ما يحصل عليه الفرد لأغراض الشرب لا يتجاوز 60 لتراً في اليوم، وهناك أكثر من 15 قرية لا تتوفر فيها شبكات للمياه حتى الآن.

يذكر أن آبار محافظة طولكرم، وآبار محافظة قلقيلية، وجزء من آبار محافظة جنين، تقع في أكبر حوض مائي جوفي في فلسطين، وهو الحوض الغربي، وتقدر طاقة هذا الحوض بحوالي 400 مليون متر مكعب في السنة. وما يجري ضخه من الآبار الفلسطينية كافة في المحافظات الثلاث لا يتعدى 12 مليون متر مكعب، أيّ أقل من 3% من طاقة الحوض، علماً بأن نسبة 95% من إجمالي موارد هذا الحوض تنشأ وتتكون داخل حدود الضفة من مياه الأمطار الموسمية.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص