التصويت على ميزانية 2007 سيتم في ساعات متأخرة من هذه الليلة

التصويت على ميزانية 2007 سيتم في ساعات متأخرة من هذه الليلة

ستعرض ميزانية 2007 على الحكومة الإسرائيلية اليوم للتصويت، وتشير توقعات وزارة المالية إلى توفر أغلبية وزارية للميزانية. ويبلغ حجم الميزانية 283.1 مليار شيكل، وتشمل 47.8 مليار شيكل لأجهزة الأمن، و25.7 مليار شيكل لوزارة التربية والتعليم، و 5.7 مليار شيكل للتعليم العالي، و 15.7 مليار شيكل للصحة، و35.6 مليار شيكل لدفع الفوائد. وتشمل الميزانية احتياط بقيمة 5.7 مليار شيكل.

وقد استمرت الاتصالات بين وزراء الحكومة ووزارة المالية أمس مطالبين بزيادات وتعديلات في الميزانية، وقد سجل تقدما في المفاوضات مع حزب المتقاعدين ومع حزب العمل ورفضت وزارة المالية الكشف عن تفاصيل تلك الاتفاقات. وتوقعت المالية استمرار اللقاءات اليوم وتوقعت إجراء تعديلات طفيفة على الميزانية دون المس بإطارها العام.

تأثير الحرب واضح في الميزانية فمصروفات الوزارات ارتفعت بنسبة 3.3% عنها في ميزانية 2006، وبنيت الميزانية على تقدير عجز بنسبة 2.9%، وتقديرات تضخم مالي 1%-3%. وتتوقع المالية أن تبلغ نسبة النمو 3.8% وكانت توقعاتها قبل الحرب 4.1%، وأن معدل الانتاج سينخفض في 2007 لـ 89%.

وتشمل ميزانية 2007 زيادة لمرة واحدة بقيمة 2 مليار شيكل لتغطية نفقات الحرب، وزيادة 1.5 مليار شيكل لإعمار الشمال. ولا تشمل الميزانية رفع ضرائب، ووفق الخطة متعددة السنوات للمالية فإنه سيتم إجراء تخفيض في بداية السنة القادمة في ضريبة الدخل وضريبة الشركات. وتشمل الميزانية عدة تغييرات جديدة ومنها خفض عدد العمال الأجانب، وطرح الكهرباء للمنافسة، وخصخصة مصفاة النفط.

وكانت قد عقدت الحكومة الإسرائيلية صباح اليوم جلسة خاصة لإقرار ميزاني 2007، وقال وزير المالية في افتتاحية الجلسة أنه لن يتم خرق إطار الميزانية التي حددت " لأن ذلك سيدخل إسرائيل إلى أزمة اقتصادية"، وقال هرشزون" هناك زيادة 4 مليار شيكل للشؤون الاجتماعية مقابل 2005".

بدأت جلسة الحكومة في الساعة العاشرة ونصف من صباح اليوم وتستمر حتى هذه الساعات ويتوقع أن تصوت على الميزانية في منتصف الليل، وقد صرح رئيس الوزراء، إيهود أولمرت أن بنيته إنهاء قضية الميزانية اليوم والتصويت عليها. ، وقد رفض أولمرت اقتراحا قدمه الوزير أوفير بينيس، يقضي بالتصويت بشكل مفصل على كل بند من بنود الميزانية. و أكد أولمرت على نيته حسم قضية الميزانية اليوم قائلا " اليوم سنصوت".

وقال نائب رئيس الوزراء، إيلي يشاي(شاس)- عند دخوله إلى الجلسة أن شاس ستصوت ضد الميزانية، وقال يشاي أنه "يجب أن تجرى تعديلات كثيرة على الميزانية قبل عرضها على الحكومة للتصويت".

وقد عبر وزير الأمن عمير بيرتس في الجلسة عن استهجانه من أن ميزانية وزارة الأمن والتي تبلغ حوالي 33 مليار شيكل هي أقل من ميزانية وزارة الأمن للسنة الماضية، ولا يمكنها أن تكفي احتياجات الوزارة . وتساءل بيرتس عن الحكمة في قرار المالية تجميد رفع مخصصات التأمين الوطني مقابل الاستمرار في تنفيذ خطة تعديل نظام احتساب الضرائب التي تنوي المالية اعتمادها وتؤدي إلى خفض نسبة الضرائب.

وقال أن المبلغ الذي تخصصه المالية لأجهزة الأمن عام 2007 لا يكفي للاحتياجات الضرورية "يجب تدريب الجنود النظاميين والاحتياط وإيجاد حل للصواريخ، وتعبئة المخازن، وهذه الميزانية لا تكفي".

وأضاف أن على الحكومة أن تتحمل المسؤولية الكلية بكل معانيها حينما تتخذ قرار تقليص ميزانية وزارة الأمن". بالإضافة إلى ذلك طلب بيرتس ميزانية طويلة تقسم على على مدى عدة سنوات"، وطالب برفع القيمة الأساسية للميزانية
وقال بيرتس " إن الميزانية المقترحة تضعنا أمام حيرة، فقد تكشفت احتياجات أمنية في الحرب لا يوجد لها حل، ومن الآن فصاعدا هناك أيضا احتياجات وطنية واجتماعية". ودعا بيرتس الحكومة إلى عدم وضع ميزانية الأمن مقابل الميزانية الاجتماعية.

وبرأي بيرتس فإن ميزانية الأمن الحالية ستضر في تدريبات الجيش وتوفير العتاد له وطالب الحكومة برفع ميزانية الأمن. إن وضع الجيش سيئ جدا فمعدل سن التقاعد في الجيش هو 46، وتكاليف التقاعد هي 3.6 مليار شيكل سنويا. وحتى نهاية العقد الحالي سيصل المبلغ إلى 5 مليار شيكل في السنة.

وتشير المعلومات إلى أن وزير المالية ورئيس الوزراء يواجهان صعوبة أمام مطالب وزيرة التربية والتعليم يولي تمير ووزير الثقافة أوفير بينيس ونائب رئيس الوزراء ووزير الصناعة والتحارة إيلي يشاي إضافة إلى وزير الأمن عمير بيرتس.

وقد اجتمع يوم أمس وزراء من حزب العمل مع وزير المالية وعلى الأرجح فأن حزب العمل سيصوت مع الميزانية. أما بالنسبة لحزب المتقاعدين فالأمور غير واضحة رغم تلبية بعض من مطالب الحزب كإضافة وحدة خاصة في مكتب رئيس الوزراء لشأن المتقاعدين، وزيادة 100 مليون شيكل لميزانية الشؤون الاجتماعية للمتقاعدين.
وكان قد اجتمع في السادسة من مساء اليوم، الثلاثاء، رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، ووزير المالية أفراهام هيرشزون، ورئيس حزب العمل ووزير الأمن عمير بيرتس. إلا أن الإجتماع انتهى بدون التوصل إلى اتفاق يتيح لوزراء العمل تأييد الميزانية.

وفي أعقاب الإخفاق المذكور، من المتوقع أن يجتمع وزراء العمل مساء اليوم مرة ثانية، من أجل اتخاذ قرار نهائي بشأن الموقف من التصويت.

وكانت الحكومة قد بدأت مناقشتها حول الميزانية صباح اليوم. ومن المتوقع أن يتم التصويت في ساعات منتصف الليل.

ونقل عن مكتب رئيس الحكومة أنه ستتم المصادقة على الميزانية مساء اليوم، بالرغم من تهديد وزراء العمل بعدم التصويت مع الميزانية، في حال عدم حتلنة أجرة الحد الأدنى في موعدها، في حين تطلب وزارة المالية تأجيل ذلك لمدة 5 شهور.

وكان وزراء حزب العمل قد قرروا ظهر اليوم وضع مسألة أجور الحد الأدنى كمسألة فاصلة، حيث يعارض حزب العمل نية وزارة المالية تأجيل موعد رفع الأجور، الأمر الذي يتعارض مع الإتفاق الإئتلافي.

ويعمل حزب العمل على اتخاذ قرار يجمع عليه كافة وزراء الحزب، من أجل منع تقسم الأصوات. وتجدر الإشارة إلى أن الوزراء شالوم سمحون وبنيامين بن إليعيزر ويتسحاك هرتسوغ يميلون إلى التصويت مع الميزانية، ولا يزال من غير الواضح إذا كانوا سيلتزمون بقرار الحزب بعدم التصويت.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018