بيرنز: للولايات المتحدة مصالح حيوية في الحفاظ على أمن إسرائيل..

بيرنز: للولايات المتحدة مصالح حيوية في الحفاظ على أمن إسرائيل..

قال نائب وزيرة الخارجية الأمريكية، نيكولاس بيرنز، الخميس، إن الولايات المتحدة ملتزمة تجاه أمن إسرائيل. وجاءت أقواله تلك خلال التوقيع على اتفاقية المساعدة الأمنية بقيمة 30 مليارد دولار، يتم تحويلها إلى إسرائيل في السنوات العشر القادمة.

وفي حفل التوقيع الذي جرى في مكتب وزارة الخارجية، قال بيرنز، الذي يقف على رأس الوفد الأمريكي الذي وصل البلاد، إن "الولايات المتحدة صديقة لإسرائيل، وعندما تكون الأخيرة موجودة في منطقة تعج بالتهديدات، فإن الولايات المتحدة تساندها". وأضاف أن هذه المساعدات هي استثمار بعيد الأمد في إسرائيل، وأن للولايات المتحدة مصالح حيوية تكمن في الحفاظ على أمن إسرائيل، على حد قوله.

وبحسبه فإن الشرق الأوسط أصبح أشد خطورة مما كان عليه قبل 10 أو 20 عاماً. وأن إسرائيل تقع في منطقة تتفاقم فيها الأخطار.

وقال إن هذه المنطقة فيها "إيران التي تطور تكنولوجيا نووية، وتساند دول ومنظمات مثل سورية وحزب الله وحماس والجهاد الإسلامي". وأضاف أن إيران وسورية تمولان وتسلحان هذه المجموعات، ما يشكل أحد أسباب العنف المتصاعد في المنطقة، على حد قوله.

وتابع أن إيران تواصل تقديم المساعدة لحزب الله ولحركة حماس وللقوات الشيعية في العراق. ومن هنا، برأيه، فإن الحفاظ على إسرائيل قوية هي مصلحة أمريكية. وفي المقابل، فإن الولايات المتحدة تقدم المساعدات أيضاً لدول صديقة مثل مصر والسعودية والكويت والبحرين وعمان.

وبحسب بيرنز فإن الطريق الوحيد للتوصل إلى السلام هو الحفاظ على إسرائيل قوية. وقال إنه "على الدول العربية الملتزمة بالسلام أن تدرك أن الولايات المتحدة ستقف إلى جانبها. وأن الطريق إلى السلام يجب أن تعتمد على أن نثبت لدول مثل سورية وإيران أن الولايات المتحدة تعزز من قوة أصدقائها العسكرية".

ونفى بيرنز أن يكون هناك أية مطالب مستقبلية أو شروط أمريكية على إسرائيل لقاء تقديم مثل هذه المساعدات. وقال إن الولايات المتحدة ملتزمة تجاه أمن إسرائيل.

تجدر الإشارة إلى أن الحديث اتفاق مساعدة هو الأكبر من جهة المبلغ، والأطول من جهة الالتزام بالمدة الزمنية. وقد تم التوصل إلى الاتفاق بعد 6 شهور من المفاوضات، شارك فيها وفد إسرائيلي برئاسة عميد بنك إسرائيل ستانلي فيشر، والمدير العام لوزارة الأمن بنحاس بوخريس، وسفير إسرائيل في واشنطن سالي مريدور، والمدير العام لوزارة الخارجية أهارون أبراموفيتش.

وقد تم الاتفاق على التفاصيل لدى زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، إلى واشنطن، قبل شهرين. وتحصل إسرائيل بموجب الاتفاق على 3 مليارد دولار سنوياً، أي بزيادة 700 مليون دولار سنوياً بالمقارنة مع حجم المساعدات السنوية السابقة.

ومن جهته قال فيشر إن الحديث عن مساعدة مهمة زيادة عن حجم المساعدات المتبعة، ما يؤكد على العلاقات بين الدولتين، والتزام الولايات المتحدة بالمحافظة على التفوق النوعي لإسرائيل. ورحب فيشر بالأمن الاقتصادي الذي توفره الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن إسرائيل تخصص 10% من الناتج القومي للمصاريف الأمنية. واعتبر أن المساعدة تتيح لإسرائيل مواصلة إدارة اقتصادية مزدهرة.