منظمة التجارة العالمية تمنع دول العالم من فرض قيود على استيراد محاصيل معدلة جينياً غالبيتها من الولايات المتحدة..

منظمة التجارة العالمية تمنع دول العالم من فرض قيود على استيراد محاصيل معدلة جينياً غالبيتها من الولايات المتحدة..

في سابقة ذات أبعاد عالمية قررت منظمة التجارة العالمية قبول موقف الولايات المتحدة وكندا والأرجنتين، وقررت عدم قانونية القيود التي فرضها الإتحاد الأوروبي على استيراد محاصيل تمت تعديلها جينياً. وقد تم تسليم القرار للأطراف ذات الصلة، ورغم أن القرار لم ينشر بعد بشكل رسمي، إلا أنه تم تسريب مضمونه.

وفي قرارها ادعت منظمة التجارة العالمية أن لا يوجد إثباتات علمية تؤكد أن تناول محاصيل من هذا النوع ينطوي على مخاطر صحية!

ويتطرق القرار إلى قوانين متشددة تحظر استيراد محاصيل معدلة جينياً كانت سارية المفعول في الإتحاد الأوروبي في السنوات 1998 – 2004، وعلى قيود أخرى قامت بفرضها عدد من دول الإتحاد من ضمنها ألمانية وفرنسا واليونان.

يشار إلى أن الإتحاد استبدل أوامر حظر الإستيراد بإلزام الإشارة على المنتج أنه يحوي محاصيل معدلة جينياً.
وبإمكان الولايات المتحدة أن تستغل قرار منظمة التجارة العالمية لمنع عدد من الدول التي تفرض قيوداً على مثل هذه المحاصيل، مثل الهند واليابان وروسيا ودول أخرى من العالم الثالث، من الدفاع عن حقها في منع استيراد مثل هذه المنتجات.

وأشارت التقارير الإعلامية إلى أن المحاكم التابعة لمنظمة التجارة العالمية تعمل بشكل سري ولا يمكن الإستئناف على قراراتها. كما أن الدول التي لا تنصاع لقراراتها معرضة للعقوبات الإقتصادية!

ومنذ قيام منظمة التجارة العالمية تثير المنظمة الكثير من الإنتقادات الحادة ضدها، لكونها غير ديمقراطية وتمس بسيادة الدول وحق الدول في الدفاع عن مواطنيها وعمالها وبيئتها!

وفي أوروبا، يبدو أن القرار لن يلزم الإتحاد الأوروبي بإلغاء ضرورة الإشارة إلى نوعية المنتج، إلا أنه من الممكن أن يلزم أوروبا بتسهيل عملية المصادقة على محاصيل معدلة جينياً. ومنذ إلغاء المنع في العام 2004، دخل أوروبا عدد قليل جداً من هذه المنتجات. وجاء أن الإتحاد الأوروبي قد صادق على أكثر من 30 منتج للتسويق في أرجاء أوروبا، إلا أن عدداً من الدول لا تزال تفرض قيوداً على تسويق هذه المنتجات في اسواقها.

وتطالب حكومات أوروبية مثل أوروبا وفرنسا، ومنظمات مثل "غرينبيس إنترناشينال" بتقليص استعمال البذور المعدلة جينياً، بادعاء أن هذه النباتات التي تم تعديلها تشكل خطراً على الصحة والبيئة، وأنه لا يمكن التنبؤ بتأثيرات تناولها.

وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة هي المسؤولة عن استعمال 55% من البذور المعدلة جينياً. وفي المقابل فإن الإتحاد الأوروبي قدم وثائق دولية وقع عليها الإتحاد تؤكد أن الغذاء المعدل جينياً ينطوي على المخاطر، وفي هذه الحالة فإن الدفاع عن المواطنين في دول الإتحاد الأوروبي ليس من حق الإتحاد فحسب، وإنما من واجبه!

وأشار الإتحاد الأوروبي إلى أن المعارضة الشعبية في أوروبا للمنتجات المعدلة جينياً قد أدت إلى تقليص استعمالها، وبين استطلاع أجراه الإتحاد أن ما يقارب نصف الـ450 مليون من المستهلكين في الإتحاد يرون خطورة في تناول الأغذية المعدلة جينياً. وفي المقابل فإن القيود الأوروبية قد أدت إلى خسائر تصل إلى مئات الملايين من الدولارات لمصدري الذرة وحدهم في الولايات المتحدة!

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية