فتوى للقرضاوي توفر لمصر 2 مليار دولار إن طبقت

فتوى للقرضاوي توفر لمصر 2 مليار دولار إن طبقت

 

أكد الكاتب فهمي هويدي، أن الشيخ القرضاوي أبلغه بفتوى إن تم تطبيقها ستذر على دولة مصر حوالي 2 مليار دولار، وذلك عن طريق دعوة الراغبين في أداء العمرة والحج إلى توجيه المبالغ المخصصة لهذا الغرض، لفائدة صندوق يدعم اقتصاد البلد في الظروف العصيبة الحالية.

وقال هويدي، في مقالة نشرتها جريدة الشروق في عددها الصادر الثلاثاء، إن حكومة مصر بحاجة إلى سيولة تقدر بـ2 مليار دولار، لتلبية احتياجات السنة المالية الحالية، إلى حدود شهر يوني المقبل، وقال: "وجدت أن المصريين يدفعون المبلغ ذاته كل سنة تقريباً لأداء العمرة وفريضة الحج".

وأضاف فهمي هويدي، أنه سأل الشيخ يوسف القرضاوي: "هل يجوز دعوة الراغبين فى أداء العمرة أو الحج، إلى توجيه المبالغ التى خصصوها لهذا الغرض لصالح صندوق يدعم اقتصاد البلد فى الظروف الراهنة؟ وما مصير العمرة أو الحجة فى هذه الحالة؟ وهل يدخل دعم اقتصاد البلد ضمن مصارف الزكاة التي يتعين على المسلمين الوفاء بها؟".

وكانت الإجابة: "إذا حل ظرف طارئ ببلاد المسلمين عانت فيه من الشح فى الموارد المالية، فلولي الأمر أن يقيد العمرة، لأنها نافلة وليست فرضًا، ويسري ذلك أيضًا على حج التطوع، الذي يعد نافلة بدوره (المسلم مكلف بحجة واحدة وما زاد على ذلك عد نافلة)، والقيد هنا ينصب على الحالة التي يدفع فيها الراغب مالاً للحج أو العمرة، ولا يشمل ما كان منها بالمجان."

ويضيف القرضاوي فى فتواه: "إذا أودع المسلم حصته من المال في هذه الحالة، بعد أن عقد نيته على السفر، فإن العمرة أو الحجة تحسب له، أما توجيه الزكاة لصالح إنقاذ اقتصاد البلد المسلم، أو حتى تنميته والوفاء بحقوق أهله، فذلك مما يعد فى سبيل الله، الأمر الذى يدخل ضمن المصارف الشرعية المعتبرة."

ويؤكد فهمي هويدي فى مقاله "في فن التقشف"، أن هذه الفتوى المهمة إذا توافقت عليها المؤسسات الدينية ومجمع البحوث الاسلامية فى المقدمة منها، فإنها يمكن أن تشكل إسهاماً إيجابيًّا فى مواجهة الأزمة، فضلاً عن أنها تضع أيدينا على باب لاستثمار الطاقات الايمانية لصالح المجتمع، يخرجنا من دوامة الشائعات والتلويحات الفجة، التب تروج لتنفير الناس من القيم الدينية، أو محاولة تشويهها وتوظيفها لتفكيك المجتمع والوقيعة بين مكوناته المختلفة.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية