الحزبان الأميركيان يتفقان على زيادة نفوذ البنوك

الحزبان الأميركيان يتفقان على زيادة نفوذ البنوك
أرشيفية (أ ب)

أقر الكونغرس الأميركي، أمس الثلاثاء، قانونًا يحمي النظام البنكي الأميركي من "القيود القاسية" التي فُرضت عليه عام 2010 لكي بهدف منع أزمة اقتصادية أخرى كالتي حدثت عام 2008.

ومرّ القانون هذه بتعاون ملفت وفريد من نوعه بين أعضاء المجلس من الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة، الديمقراطي والجمهوري (الحاكم).

ويأتي هذا التعديل رغم أن القطاع البنكي الأميركي سجّل في الربع الأول من العام 2018، أرقامًا قياسية، حيث أن القطاع حصل على أرباح بما يزيد عن 56 مليارات دولار، أي بارتفاع يعاد 27.7% عن الفترة نفسها في العام الماضي.

وهدفت القوانين التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، إلى وضع ضوابط على المصارف من أجل حماية دافعي الضرائب من الصدمات الاقتصادية، ويعني هذا القانون تخفيف هذه الضوابط.

واقر مجلس النواب بأغلبية 258 صوتا مقابل 159 النص بعد تبنيه في مجلس الشيوخ. وقد أرسل الى البيت الابيض ليوقعه الرئيس الحالي، دونالد ترامب الذي ينتقد منذ فترة طويلة إجراءات تحديد البنوك.

ويعفي النص الجديد آلاف المصارف الصغيرة والمتوسطة من قانون دود-فرانك الذي اقر في 2010، لكنه يبقي على التشريعات الاساسية للمؤسسات المالية الكبرى.

وقالت المديرية التنفيذية لمؤسسة "الأميركيون للإصلاح الاقتصادي" (بالترجمة الحرفية)، ليسا دونير، إنه "عندما يصّوت صنّاع القانون لتخفيف الضوابط على البنوك رغم أنها في فترة نجاح لا مثيل لها، هذا يفضح ما يجري بالفعل".

وشددت دونر على أن "جماعات الضغط (اللوبي) البنكية، قد أغرقت النظام السياسي بالأموال، وتأخذ بالمقابل حرية الاستثمار. وتكون النتيجة مجموعة من القوانين التي تجعل النظام الاقتصادي أقل أمانًا وأٌقل عدلًا، وهذا يزيد (بشكل كبير) من خطورة استغلال المستهلك".

وقال البيت الأبيض إن هذا الإجراء يحمي المصارف من "القوانين المبالغ فيها".

وانتقدت زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب، نانسي بيلوسي، هذه الخطوة التي رأت فيها جهدا إضافيا لإضعاف إصلاحات "دود-فرانك" الحاسمة التي تتضمن على حد قولها، أقوى اجراءات مالية في التاريخ لحماية المستهلكين.

وقالت بيلوسي لزملائها إن القانون الجديد "يفتح الباب للتمييز في الإقراض وقد يهدد استقرار نظامنا المالي واقتصادنا".

وأضافت أن "القانون سيعيدنا إلى الأيام التي أدى فيها تهور "وول ستريت" بلا رقابة إلى انهيار مالي تاريخي".

وكان مجلس الشيوخ صوت على القانون في 14 آذار/مارس بعد عشرة أعوام على انهيار مصرف "بير ستيرنز" الاستثماري، الذي اعتبر بداية الأزمة المالية التي هزت الاقتصاد في العالم.

ويؤكد مؤيدو النص أن القانون يعفي المصارف الصغيرة من الضوابط المتشددة التي كانت تهدف الى لجم المؤسسات المالية الكبرى في الأزمة، ويسمح لهذه المصارف باستئناف الإقراض.

وقال رئيس مجلس النواب، بول راين، إن هذه "خطوة كبرى إلى الأامام لتحرير اقتصادنا من الضوابط المبالغ فيها". وأضاف في تغريدة على موقع "تويتر" أن "المصارف هي محركات النمو وسيكون من الأسهل على هذه المصارف إقراض الشركات الصغيرة والعائلات".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018