ارتفاع الدين الخارجي المصري لـ37% من الناتج المحلي

ارتفاع الدين الخارجي المصري لـ37% من الناتج المحلي
القاهرة ( أرشيفية - أ ف ب)

يستمر الدين الخارجي المصري بالارتفاع مجددا وسط لهفة السلطات بالاقتراض من الخارج التي لا يبدو أنها ستتوقف عما قريب، فيما تتزايد معاناة المواطنين وفقرهم جرّاء السياسات الاقتصادية الداخلية.

أعلن رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، اليوم الأحد، ارتفاع الدين الخارجي إلى 92.64 مليار دولار أميركي حتى نهاية حزيران/يونيو الماضي، بعد أن كان يبلغ 88.2 مليار دولار في نهاية آذار/مارس الماضي.

وتسجل مصر بحسب الإحصائيات الرسمية التي أصدرها مدبولي، إرتفاع الديون الخارجية بـ13.62 مليار دولار عن نفس الفترة من العام الماضي حيث بلغ إجمالي الديون في نهاية حزيران/يونيو الماضي عام 2017، 79.02 مليار دولار.

وجاءت الأرقام الذي أفحص عنها مدبولي في حوار أجراه مع صحيفة محلية اليوم الأحد، وتُشير إلى أن نسبة الدين الخارجي من الناتج المحلي الإجمالي بلغت 37.2% في نهاية العام المالي الأخير( 2017-2018) والتي انتهت في حزيران/ يونيو الماضي بينما بلغت نسبة الدين العام 97.7%.

وادعى مدبولي أن زيادة أرقام الدين الخارجي تأتي جرّاء "توسع الدولة في الاقتراض من الخارج خلال الفترة الماضية من أجل سد الفجوة التمويلية وحل أزمة نقص العملة الأجنبية في السوق".

وقال خبراء مصريون، إن الدين الإجمالي لمصر يتقرب من الوصول إلى 100 مليار دولار، وتتقسم على النحو التالي: 2.02 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في بداية شهر تموز/ يوليو الماضي تمثل الشريحة الرابعة من قرض بقيمة 12 مليار دولار، كما أبرمت الحكومة اتفاقا مع المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة للبنك الإسلامي للتنمية تحصل بموجبه على قرض بقيمة 3 مليارات دولار لتمويل عمليات التجارة الخارجية.

ويتركب الدين الخارجي من 28.42 مليار دولار، اقترضتها السلطات من مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية و17.4 مليار ودائع من السعودية والإمارات والكويت و14.28 مليار دولار سندات.

ويشمل الدين 10.37 مليار دولار قروضا ثنائية و9.89 مليار قروضا وتسهيلات متوسطة وطويلة الأجل و 12.28 مليار دولار مديونية قصيرة الأجل.

وتبلغ احتياجات مصر التمويلية في موازنة العام المالي الجديد (2018-2019) نحو 714.637 مليار جنيه، منها 511.208 مليار جنيه في شكل أدوات دين محلية والباقي تمويلات خارجية من إصدار سندات وقرض صندوق النقد الدولي.

وأظهرت البيانات الحكومية، أن فوائد الديون تصل إلى 540 مليار جنيه (30.3 مليار دولار)، خلال العام المالي الحالي، بزيادة 102 مليار جنيه (5.7 مليارات دولار) عن العام المالي الماضي.

وبدأت السلطات المصرية بالاستدانة من الأسواق المحلية والدولية بشكل مُكثف منذ العام الماضي بعدأعقاب تحرير سعر الصرف في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بالرغم من انتهاجها لإجراءات تقشفية مُجحفة بحق الفقراء ومحدودي الدخل التي تمثلت في زيادة الضرائب وتقليص دعم السلع ورفع أسعار الوقود والكهرباء والمواصلات ومختلف الخدمات، وصولا إلى إلغاء الدعم الموجه لها خلال العام المالي المقبل.

وتجدر الإشارة إلى أن السلطات المصرية رفعت النسب الضريبية بشكل غير مسبوق حيث أنها باتت تُشكل نحو 77% من إجمالي إيرادات الدولة. 

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018