الجزائر "يستقلّ" وقوديًّا مع بداية 2019

الجزائر "يستقلّ" وقوديًّا مع بداية 2019
معمل لتكرير النفط في الجزائر (أ ب)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة "سوناطراك" الجزائرية للمحروقات، عبد المؤمن ولد قدور، في مؤتمر صحافي عقد أمس الثلاثاء في ادرار جنوب غربي الجزائر، أن بلاده ستتوقف عن استيراد الوقود بشكلٍ نهائيٍّ ابتداءً من بداية العام القادم 2019.

وقال ولد قدور في المؤتمر إنّ هذا القرار يأتي بعد أن استحوذت الشركة الجزائرية "سوناطراك" للمحروقات، وهي تابعة للحكومة، على مصفاة "أوغستا" بإيطاليا كما استلمت مصفاة أخرى جنوبي العاصمة.

وأضاف أنه من غير المعقول أن تستورد بلاده ما قيمته "مليارا دولار سنويًّا من الوقود.. خلال السنوات العشر الماضية، استوردنا بقيمة 25 مليار دولار وقود من الخارج".

وكثفت الجزائر، عمليات ضبط الواردات لمحاولة لوقف خروج النقد الأجنبي من البلاد، بعد أن تأثرت وفرته في السوق بالتزامن مع هبوط أسعار النفط منذ منتصف 2014، ما دفعها لاتخاذ مثل هذه الخطوة.

وكشف ولد قدور، أن "سوناطراك" شرعت قبل أيام في تكرير الخام الجزائري بمصفاة "أوغستا" الايطالية الواقعة في جزيرة صقلية، وأوضح قائلًا إنّ "جزءًا من إنتاج المصفاة سيسوق في أوروبا، فيما سيتم جلب الجزء الثاني إلى الجزائر وضخه في السوق المحلية".

وأعلنت "سوناطراك" مطلع شهر كانون الأول/ديسمبر الجاري، عن استكمالها إجراءات الاستحواذ على مصفاة "أوغستا"، المملوكة لمجموعة "إكسون موبيل" الأميركية.

ولم تتعد قيمة الصفقة مليار دولار حسب مسؤول "سوناطراك"، فيما تبلغ طاقة التكرير بها 10 ملايين طن سنويًّا؛ وخلال المؤتمر، أوضح المسؤول الجزائري قرب تسلم الشركة مصفاة سيدي رزين جنوبي العاصمة، وتخضع حاليا لأعمال صيانة وتحديث، إذ تبلغ طاقتها 5 ملايين طن سنويًّا.

وتستهلك الجزائر نحو 20 مليون طن من الوقود سنويًّا تتنوّع بين الديزل والبنزين.