تجار المغرب يرغمون الحكومة على التراجع عن "الفواتير الإلكترونية"

تجار المغرب يرغمون الحكومة على التراجع عن "الفواتير الإلكترونية"
صورة توضيحية تُبيّن احتجاجات سابقة شهدها المغرب (نشطاء -تويتر)

تراجعت الحكومة المغربيّة مؤخّرًا عن إجراءات أثارت احتجاجات "تجار التّقسيط"، أهمّها إلغاء إلزامهم بالعمل بالفواتير الإلكترونية، بعد أن قاموا بتنظيم وقفات ومسيرات احتجاجية، وإضرابٍ عامٍ عن العمل لإجبار السلطات على التراجع.

إذ أعلن رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، عن وقف الإجراءات، وعن عزمه على التواصل التواصل المباشر بين القطاعات الحكومية المعنية وكافة الأطراف الممثلة لـ"تجار التقسيط"، للوقوف على حقيقة الصعوبات والبحث على الحلول المناسبة لها.

وكانت الحكومة المغربية قد شرعت مطلع العام الجاري بإلزام التجار بالتعامل بالفواتير الإلكترونية بحيث تحمل كل فاتورة رقمًا معيّنًا موحّدًا للمقاولة والمنتج، إذ تتوفر كل مقاولة على رقم خاص بها، وعندما تتضمن الفاتورة رقمًا خاصًّا بالمنتج والمقاولة، يسهل على إدارة الضرائب معرفة أرباح الطرفين، وبالتالي فرض ضرائب، وفقًا للفواتير.

اعتمدت الحكومة هذه الإجراءات للحد من عدم تصريح التجار أو المنتجين بالفواتير أو(التصريح بمبالغ غير صحيحة) أو ما يسمى السوق السوداء، وهوالأمر الذي لا يرغب به تجار التقسيط، كونهم يتعاملون بالنظام الجزافي، أي يصرحون بحجم تعاملاتهم السنوي لإدارة الضرائب، لتحدّد بدورها نسبة الضريبة المفروضة عليهم، ويتخوفون من إلغاء هذا النظام. 

ودخلت الإجراءات حيّز التنفيذ مطلع كانون الثاني/ يناير الجاري، ولم يمر يومان حتّى نظّم تجار الجملة بالدار البيضاء إضرابًا عامًّا، ثم بعد عدّة أيّام احتجّ تجّار في بلدة مكانس بـ"السترات الصفراء" ضد الإجراءات الضريبية.

وأعلنت المديرية العامة للضرائب في الثامن من الشهر أن الأحكام الجديدة الخاصة بالبرنامج المعلوماتي لإقرار نظام الفواتير الإلكترونية لم تدخل بعد حيز التنفيذ و لن يتم تطبيقها إلا بعد صدور النص التنظيمي؛ وقالت المديرية في بيان حينذاك، إن هذا البرنامج يهم فقط المهنيين الذين يخضعون لنظام المحاسبة، ولا يهم بتاتًا التجار ومقدمي الخدمات الذين يخضعون للنظام الجزافي، وبعد يومين أعلن رئيس الوزراء عن تراجع حكومته عن الإجراءات، وعن تعهّده بمتابعة الملف بشكل شخصي.

وتتوقع المغرب تباطؤ نمو اقتصادها إلى 2.5% على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2019؛ وكان الاقتصاد المغربي، قد سجل معدل نمو بلغ 3.3% في الربع الأول من 2018، مقارنة مع الربع الأول من العام 2017. ويعتمد نمو الاقتصاد المحلي في البلاد بشكل رئيس، على القطاع الزراعي، الذي يتأثر سلبًا أو إيجابًا بموسم الأمطار، مع اعتماد غالبية الزراعة على نظام الري البعلي، أي مياه الأمطار.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية