محاكمة غصن في طوكيو: إفراجٌ مشروط يُناقض طلب الادّعاء

محاكمة غصن في طوكيو: إفراجٌ مشروط يُناقض طلب الادّعاء
كارلوس غصن (أ ب)

سمحت محكمة طوكيو، مساء اليوم الثلاثاء، بالإفراج بكفالة عن الرئيس السابق لمجموعتَي "رينو" و"نيسان"، كارلوس غصن، رافضةً بذلك طعن النيابة العامة (الادّعاء) الذي قُدِّم في وقت سابق اليوم، وفق ما أوردت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

ويستطيعُ غصن الخروج من السجن، غدًا الأربعاء، بعد إيداع الكفالة المالية التي بلغت مليار ين (8 مليون يورو)، وهو المبلغ الذي تعذّر تجهيزه اليوم بسبب مواعيد عمل المصارف، وفق ما قال محامي غصن، جونيشيرو هيروناكا، لوسائل الإعلام.

محامي غصن، جونيشيرو هيروناكا (أ ب)

وذكر هيروناكا أن الإجراءات التالية للقرار ستتم غدًا الأربعاء، وقال إن مؤتمرا صحافيا لغصن بعد أكثر من 100 يوم على احتجازه "سيكون أمرا جيدا".

بدوره، أكد غصن في بيانٍ أصدره الثلاثاء أنه "بريء" وسيدافع "بقوة" عن نفسه من الاتهامات التي اعتبر أنه "لا أساس لها".

وعبّر غصن في بيان نشره محاموه في باريس عن "الامتنان اللامحدود لعائلتي (عائلة غصن) وأصدقائي لدعمي خلال هذه المعاناة الرهيبة" وذلك بالتزامن مع إعلان محكمة طوكيو الموافقة على الافراج عنه بكفالة بعد ثلاثة أشهر من التوقيف.

ونظريًا، يمكن للنيابة العامة توقيفه مجددا لاتهامات أخرى.

ورأت المحكمة، اليوم الثلاثاء، أن خطر هرب غصن أو التلاعب بالأدلة ضعيف، لكنها أرفقت قرارها بشروط تقييدية هي إلزامه بالإقامة في اليابان ومنعه من مغادرة البلاد حتى لفترة قصيرة وإجراءات لتجنب هربه أو إتلاف أدلة.

ولتسهيل صدور هذا القرار عن المحكمة، اقترح هيروناكا المحامي الرئيسي الجديد لغصن، الذي حل مكان نائب عام سابق هو موتوناري أوتسورو، وضع غصن تحت مراقبة كاميرات ووضع وسائل محدودة للاتصال مع الخارج بتصرفه.

وقال المحامي الذي يوصف بأنه "المبرىء" لانه تمكن من الحصول على تبرئة متهمين في قضايا مهمة، "اقترحنا إجراءات تجعل الهرب أو إتلاف معلومات مستحيلا".

وكان رجل الأعمال اللبناني الفرنسي البرازيلي قرر في منتصف شباط/ فبراير تغيير فريق الدفاع الياباني مع بدء مرحلة الإعداد لمحاكمته التي لن تجري قبل أشهر.

وقال حينذاك: "أنتظر بفارغ الصبر التمكن من الدفاع عن نفسي بقوة، وهذا الخيار يمثل بالنسبة لي المرحلة الأولى من عملية لا تهدف فقط إلى إثبات براءتي بل إلى إلقاء الضوء على كل الظروف التي أدت إلى اعتقالي غير العادل".

وقرار الإفراج عن غصن بكفالة الذي بات يجب تثبيته، يأتي في إطار ثالث طلب للإفراج عن غصن بكفالة، إذ إن القضاء رفض أول طلبين.

وكان غصن أوقف في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر عند وصوله إلى طوكيو ووضع في مركز الاحتجاز في كوسوغي في شمال العاصمة حيث بقي في الأيام المئة الأخيرة.

وأعلنت عائلته الإثنين أنها قررت إبلاغ الأمم المتحدة، معتبرة أن "الحقوق الأساسية" لغصن "لا تُحتَرم".