الاتحاد الأوروبي قلق بشأن تباطؤ الاقتصاد الإيطالي

الاتحاد الأوروبي قلق بشأن تباطؤ الاقتصاد الإيطالي
(pixabay)

حذر نائب رئيس المفوضية الأوروبية، فلاديس دومبروفسكيس، اليوم الأحد، من نشوب خلاف جديد مع إيطاليا بشأن موازنتها للعام 2019، في أعقاب رفض الأخيرة في بداية الأمر الالتزام بإرشادات الاتحاد الأوروبي، وتوصلها لاتفاق بشأن ذلك قبل عدّة أشهر.

وعبر المسؤول عن قلقه إزاء هذا الموضوع قائلا إنه "لم يتباطأ الاقتصاد في أي دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي في هذا الشكل الدراماتيكي. في توقعاتنا للشتاء، توقعنا أنّ تعزز إيطاليا نموها بنسبة 0.2 بالمئة فقط".

وأوضح في تصريحات لصحيفة "فيلت ام تسونتاغ" الالمانية أنّ "ذلك يُظهر بوضوح أن الاتجاه الذي تتبناه الحكومة في روما مدمر للاقتصاد. معدلات الفائدة ارتفعت، وعدم الاستقرار أيضا"، موضحا أنّ ثقة المستثمرين عجزت عن تحسين البلاد.

وستجتمع المفوضية لتقييم الوضع في حزيران/ يونيو المقبل مع مناقشة الخطوات التالية الواجب اتخاذها.

ويُعدّ الدين العام في إيطاليا مشكلة كبيرة اذ تبلغ ديون هذا البلد حاليا 2.3 تريليون يورو، أي ما يعادل 131 بالمئة من إجمالي ناتجه الداخلي، وهو رقم أعلى من السقف الذي حدّده الاتحاد الأوروبي والبالغ 60 بالمئة.

وبعد جدل مرير، وافق الائتلاف الشعبوي في إيطاليا على احتواء خططه للإنفاق الكبير وبالتالي عدم إضافة ديون جديدة.

لكن توقعات روما لموازنة 2019 استندت إلى تحقيق نمو بنسبة 1 بالمئة من إجمالي الناتح المحلي، وهي النسبة التي تراها المنظمات الدولية متفائلة للغاية.

فصندوق النقد الدولي يتوقع نموا قدره 0.6 بالمئة، فيما أعلنت المفوضية الأوروبية نظرة أكثر تشاؤمية بتوقعها نموا قدره 0.2 بالمئة فقط.

وحذّر دومبروفسكيس من أنّ "توقعات النمو الخاصة بروما تشاؤمية للغاية".

وتابع "نرى الوضع متأزما ونتوقع مناقشات صعبة" مع روما.

وانكمش الاقتصاد الإيطالي في الفصل الرابع من العام 2018 بسبب تباطؤ الصادرات، ما دفع ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو للركود وضاعف من مشكلات الحكومة بشأن الموازنة.

ورغم هذه الصعوبات، توقع دومبروفسكيس أن يكون ممكنا التوصل لاتفاق مع روما.

وقال "كانت لدينا مناقشات صعبة مع الحكومات (الإيطالية) السابقة لكن في النهاية، تمكنوا من إيجاد حلول للحد من ديونهم".