مقابل 33 مليار دولار "شيفرون" تستحوذ على "أناداركو"

مقابل 33 مليار دولار "شيفرون" تستحوذ على "أناداركو"
(أ ب)

كشفت مجموعة "شيفرون" الأميركية أمس الجمعة أنها ستستحوذ على منافستها "أناداركو" مقابل 33 مليار دولار في صفقة، كخطوة لزيادة قدرات الشركة النفطية على التنقيب والإنتاج في الولايات المتحدة.

وتتمحور الصفقة حول حقول "أناداركو" في منطقتي الحوض البرمي في تكساس وخليج المكسيك حيث تعتبر "شيفرون" لاعبا أساسيا، وحيث يمكن لوفورات الحجم، انخفاض معدّل التكلفة على المدى الطويل بموازاة زيادة الإنتاج، أن ترفع قيمة المنتج.

وتعتبر منطقة الحوض البرمي، نسبة إلى العصر الجيولوجي البرمي، إحدى أبرز المناطق التي أعادت الولايات المتحدة إلى نادي القوى النفطية العالمية.

وتقيم "أناداركو" شراكات خارجية من بينها مشروع للغاز الطبيعي المسال في الموزمبيق قالت "شيفرون" إنه سيساهم في تعزيز أعمالها العالمية.

وأفادت شبكة "سي ان بي سي" الأميركية بأن "شيفرون" فازت بصفقة استحواذ "أناداركو" مقابل 65 دولارا للسهم، بعد منافسة مع "أوكسيدنتال بتروليوم" التي قدّمت عرضا لشراء السهم مقابل 70 دولارا، لكنّ عرضها شابته "مشاكل هيكلية"، مضيفة أن الأخيرة تدرس خياراتها.

ولم ترد "أوكسيدنتال بتروليوم" على استفسارات وكالة فرانس برس.

في المقابل قال الرئيس التنفيذي لمجموعة "شيفرون"، مايك ويرث، إن الصفقة "تزيد شيفرون قوة".

وقال ويرث لخبراء خلال مؤتمر عبر الهاتف إن "شيفرون" ستحصل إضافة إلى حقول "أناداركو" على "ممر مجاور بعرض 75 ميلا، أي ما يعادل 121 كيلومترا، يتيح إجراء عمليات تنقيب وتطوير وتشغيل وبناء بنى تحتية بفاعلية كبرى".

وأضاف أن "شيفرون" تنوي إقامة منصات إضافية في حقول "أناداركو" لكنّها تتوقّع تقليص الإنفاق الرأسمالي المشترك للشركتين بنحو مليار دولار بفضل وفورات الحجم.

وستعزز المجموعة النفطية محفظتها الاستثمارية وستبيع أصولاً تتراوح قيمتها بما بين 15 و20 مليار دولار.

ويقول مدير أبحاث الشركات في مركز "وود ماكنزي" للاستشارات، كريس نيكول، إن فوائد وفورات الحجم في الحوض البرمي تتضمن تعزيز نفوذ "شيفرون" لدى شركات التنقيب والمورّدين، ليس فقط فيما يتعلّق بتحديد الأسعار بل أيضا عبر إقامة مشاريع تطوير على المدى الطويل.

وبسيطرتها على هذه المساحات الواسعة ستتمكن "شيفرون" من إقامة عدة مراكز إنتاج، ما سيعطيها مزيدا من الأفضلية.

وقال نيكول لفرانس برس إن الصفقة ستنعكس إيجابيا على "نجاعة التكاليف".

وتابع أن ذلك مفيد جدا في الحوض البرمي الذي يتطلّب تنقيبا أكثر مقارنة مع حقول أخرى للنفط الصخري لانه أكبر مساحة وبسبب الطبقات الهيدروكربونية المتكدّسة، مشيراً إلى الحاجة لمزيد من الآبار لاستغلال هذه الموارد.

وقال نيكول إن هذه الخاصية التي شبّهها بحلوى "تيراميسو" الإيطالية مفقودة في حقول النفط الصخري في داكوتا الشمالية ومناطق أخرى من تكساس.

ويعتبر الاستحواذ على "أناداركو" أكبر صفقة لـ"شيفرون" منذ استحواذها على "تيكساكو" في عام 2001 ويضع المجموعة في مصاف "اللاعبين الكبار" بحسب مركز وود ماكنزي، وفي المرتبة الثانية لجهة الانتاج بعد "إكسون موبيل".

وكانت "شيفرون" استحوذت في عام 2005 على "يونوكال" مقابل 18,3 مليار دولار بعد منافسة شرسة مع "المؤسسة الوطنية الصينية للنفط البحري"، اضطرّت خلالها المجموعة الأميركية إلى رفع عرض الشراء.

وبموجب الصفقة التي تنص على استحواذ نقدي بنسبة 25 بالمئة مقابل 75 بالمئة بواسطة الأسهم، سيحصل حاملو أسهم "أناداركو" على 0.39 سهما في "شيفرون" و16.25 دولارا مقابل كل سهم.

ومن المتوقع أن تنجز الصفقة في النصف الثاني من العام 2019.

وفي العام 2018 بلغت عائدات "شيفرون" 42,8 مليار دولار وأنتجت ما يعادل 3,1 ملايين برميل نفط يوميا، متخطية بذلك إنتاج غالبية الدول الاعضاء في منظمة الدول المنتجة للنفط "أوبك".

وتملك "أناداركو" حصة صغيرة في مشروع "ماكوندو" التابع لمجموعة "بريتيش بتروليوم" البريطانية والذي تسبب في عام 2010 بتسرّب نفطي كارثي في خليج المكسيك هو الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة بعد انفجار بئر نفطية أدى إلى مقتل 11 شخصا.

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2011 تخلّت "أناداركو" عن حصّتها في مشروع "ماكوندو" لمجموعة "بريتيش بتروليوم" في إطار تسوية لحل نزاع بين الشركتين.

وارتفعت أسهم "أناداركو" 32 بالمئة إلى 61,78 دولارا فيما انخفضت أسهم "شيفرون" 4,9 بالمئة إلى 119,76 دولارا.

كذلك حقّقت شركات نفطية متوسّطة الحجم مثل "ديفون إينرجي" و"اي او جي ريسورسز" و"ماراثون اويل" أرباحا وسط تكهّنات بأن تستتبع الاستحواذ صفقات أخرى.