روسيا تسعى لجذب الاستثمارات الخارجية

روسيا تسعى لجذب الاستثمارات الخارجية
(أ ب)

تفتتح روسيا اليوم، الخميس، في سان بطرسبورغ المنتدى الاقتصادي الدولي بهدف اجتذاب الاستثمارات، التي تحتاجها بشدة بسبب العقوبات الغربية، التي تكبح النمو الاقتصادي.

والمنتدى الذي كان يعرف سابقا باسم "دافوس الروسي" حين كان اقتصاد البلاد في أوجه، أصبح يشكل ملتقى تريد روسيا ان تظهر من خلاله انفتاحها على الاستثمارات الخارجية رغم توتر أجواء الأعمال وتوقيف بعض المستثمرين الأجانب والأزمة في العلاقات مع الغرب.

والمنتدى هذه السنة الذي يستضيفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مسقط رأسه، ويستمر حتى السبت يرتقب ان يشارك فيه نحو 17 ألف شخص بحسب الكرملين، نفس عدد السنة الماضية.

وسيلقي الرئيس الصيني شي جينبينغ والامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش كلمتين أمام المنتدى.

ويأتي ذلك فيما تباطأ انتعاش الاقتصاد الروسي بشكل كبير منذ مطلع السنة.

وبعد سنتين من الانكماش بسبب تراجع أسعار النفط والعقوبات على خلفية الأزمة الأوكرانية، عادت روسيا لتسجيل نمو في العام 2017. لكن اقتصادها سجل نموا فقط بنسبة 0.5 بالمئة في الفصل الأول من هذه السنة.

وروسيا بحاجة ماسة للاستثمارات من أجل تحقيق الأهداف الطموحة التي حددها بوتين في مستهل ولايته الرابعة في الكرملين السنة الماضية.

وهذه الأهداف التي أطلق عليها اسم "المشاريع الوطنية" تشمل مشاريع رعاية طبية وصولا إلى البنى التحتية ويرتقب ان تستكمل بحلول العام 2024 وكلفتها 388 مليار دولار.

ورصد 115 مليار دولار من هذا المبلغ في استثمارات تقوم بها جهات خاصة من روس وأجانب.

-تنويع العلاقات

الهدف الرئيسي للكرملين من منتدى سان بطرسبورغ هو "إثبات أن روسيا نجحت في تنويع توجهها الجيوسياسي عبر الابتعاد عن حصره بالغرب وإنما باتت الآن تقيم علاقات في آسيا والشرق الأوسط" كما يقول كريس ويفر مؤسس شركة الاستشارات "ماكرو ادفايزوري".

وأضاف أن "الرسالة الثانية هي ان العلاقات مع أوروبا تتحسن وأن العلاقات في مجال التجارة والاستثمارات مع الولايات المتحدة أقل أهمية".

لكن توقيف رجلي أعمال بارزين هما الأميركي مايكل كالفي وشريكه الفرنسي فيليب دلبال ووضعهما قيد الحجز الاحتياطي في شباط/فبراير الماضي أثار قلقا واسعا وخصوصا في أوساط المستثمرين.

وبات مايكل كالفي مؤسس "بارينغ فوستوك" أحد أبرز صناديق الاستثمارات المالية في روسيا، الآن قيد الإقامة الجبرية فيما لا يزال دلبال قيد الاحتجاز.

وكانا أوقفا على أساس شبهات بان كالفي الذي يدير أعمالا في روسيا منذ أكثر من 20 عاما، وراء اختلاس مبلغ 2.5 مليار روبل (نحو 33 مليون يورو)، غير أنهما يؤكدان براءتهما.

وكان بوتين دعا في آذار/مارس الماضي القضاء الروسي إلى أن يكون "أكثر فعالية في دفاعه عن حقوق المستثمرين"، وذلك بعدما صدم توقيف المستثمر الأميركي عالم الأعمال.

وفي دليل على الاحتجاج، سيقاطع السفير الأميركي لدى روسيا جون هانتسمان المنتدى هذه السنة. لكن الوفد الأميركي الذي يعتبر سنويا من أكبر الوفود سيحضر.

وبحسب كريس ويفر فان هذه القضية ستكون "النقطة المحورية لعدة نقاشات" لأنه سيكون من الصعب تجاهل قضية التوقيفات.

يقول تشارلز روبرتسون الخبير الاقتصادي لدى رينيسانس كابيتال إن "هذا الأمر يبعث برسالة سلبية حول أجواء الأعمال تتناقض مع المصالح الروسية في مجال الاستثمار".

يضيف "هذه ليست المرة الأولى، لقد شهدت روسيا أوضاعا مماثلة في السابق".

وستوفد فرنسا سفيرها ولن تتمثل على المستوى الوزاري، بعدما كانت المنتدى استقبل السنة الماضية الرئيس ايمانويل ماكرون ووفدا كبيرا.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية