توقعات بارتفاع بورصة مصر بعد خفض سعر الفائدة

توقعات بارتفاع بورصة مصر بعد خفض سعر الفائدة
البورصة المصرية (رويترز)

تشير توقعات المحللين تأثر بورصة مصر بصورة إيجابية خلال معاملات الأسبوع الحالي، بعدما خفض البنك المركزي أسعار الفائدة في سوق التداول، مساء يوم الخميس الماضي، 150 نقطة أساس، لأول مرة منذ شباط، مدعوما بانخفاض معدلات التضخم، التي كانت متوقعة في الفترة الأخيرة.

وقررت لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي، الذي تنتهي مدة محافظه طارق عاكر في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، يوم الخميس خفض سعر الإيداع لأجل ليلة واحدة إلى 14.25 بالمئة، من 15.75 بالمئة، وسعر الإقراض لليلة واحدة 16.75 بالمئة إلى 15.25 بالمئة.

وقالت رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس، رضوى السويفي، إن "قرار خفض الفائدة إيجابي جدا للبورصة ويوجه رسالة على اتجاه أسعار الفائدة في المستقبل".

وأضافت "كلما تم خفض الفائدة انعكس ذلك إيجابيا على أرباح الشركات وتقييمها المالي .. قد نشهد ارتفاعات كبيرة بالسوق ونرى مستوى 15000 نقطة في البداية فقط".

وأغلق المؤشر الرئيسي لبورصة مصر الخميس الماضي على انخفاض 0.2 بالمئة ليصل عند مستوى 14333 نقطة.

وقال محلل الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار "سي آي كابيتال"، نعمان خالد، لوكالة "رويترز" أن "سنشهد رد فعل إيجابيا خلال معاملات الأسبوع المقبل لكن القرار الأهم الذي سيؤثر بشكل أكبر سيكون قرار المركزي في سبتمبر والذي نتوقع فيه خفض نحو 100 نقطة أساس".

وأضاف "ليُثبت أن قرار الخفض لم يكن منفردا بل بداية في اتجاه النزول بأسعار الفائدة بمصر".

وقد يساعد تراجع أسعار بعض الخضراوات بالأسواق في استمرار الاتجاه النزولي لمعدلات التضخم بالبلاد خلال مؤشرات الشهر المقبل مما قد يمهد الطريق أمام البنك المركزي للاستمرار في الاتجاه النزولي بأسعار الفائدة خاصة وأنه كان قد رفعها بنحو 700 نقطة أساس بعد تحرير سعر الصرف في نوفمبر تشرين الثاني 2016 على ثلاث مراحل.

وتوقع إبراهيم النمر من "نعيم" للوساطة في الأوراق المالية لرويترز "نجاح المؤشر الرئيسي للبورصة في تخطي عقبة المقاومة عند مستوى 14540 نقطة في محاولته القادمة وهو ما سيفتح له الباب باستئناف الصعود مستهدفا مستوى 14800 ثم 15300 نقط".

وقال إن "موجة التفاؤل ستكون شاملة والصعود سيكون شبه جماعي ولكن بنسب متفاوتة ... ستكون الشركات ذات مستوى الدين الأكبر صاحبة الاستفادة الأكبر على المدى القصير، ولكن على المدى المتوسط والطويل سترجح كفة الشركات ذات الكفاءة الأكبر في الاستفادة من تخفيف قيود السياسة المالية مثل حديد عز والقلعة وكيما والمصرية للاتصالات".

وارتفع المؤشر الرئيسي لبورصة مصر بنحو عشرة بالمئة منذ بداية العام وحتى إغلاق الخميس الماضي.

وقالت "بلتون" المالية في مذكرة بحثية لها عقب قرار خفض الفائدة "نتوقع زخما في تداول بعض الشركات المستفيدة بشكل مباشر من خفض أسعار الفائدة".

وقال خبير أسواق المال، وائل عنبة، إن "لأول مرة سنخالف قاعدة أشتري على إشاعة وبع على الخبر. هذه المرة هنشتري على الخبر لأن خفض الفائدة جاء أكبر من توقعات أغلب المحللين".

كما وأضاف أن "الخفض بالنسبة الكبيرة يعطي إشارة أن هناك تخفيضات أخرى قادمة في الطريق. سنشهد الأسبوع المقبل شراء في السوق لنرى مستويات صعودية جيدة جدا".

كان سبعة من 13 خبيرا اقتصاديا استطلعت رويترز آراءهم قالوا إن البنك المركزي سيخفض أسعار فائدة ليلة واحدة بمقدار 100 نقطة أساس. وتوقع ثلاثة خفضا بمقدار 150 نقطة أساس.

وجاء تحرك المركزي يوم الخميس بعد أن تباطأ معدل التضخم إلى 8.7 بالمئة في يوليو تموز من 9.4 بالمئة في حزيران/ يونيو.

وعادة ما تشهد أسواق المال ارتفاعات كلما تراجعت أسعار الفائدة لأنها قد تشجع المستثمرين على الاتجاه لأدوات استثمار ذات عائد أكبر من الأوعية الادخارية بالبنوك.