الجزائر تتجه نحو فرض ضريبة على الثروة والعقارات

الجزائر تتجه نحو فرض ضريبة على الثروة والعقارات
مظاهرات أمام البرلمان الجزائري (أ ب)

تباحث مجلس الوزراء الجزائري، والرئيس المؤقت، عبد القادر بن صالح، أمس الأحد، في خطّة لفرض ضرائب على الثروة والعقارات، في سابقة تُعد الأولى من نوعها قد تساهم في توفير مصادر تمويل جديدة للاقتصاد المحلي.

وقالت الرئاسة في بيان إن الحكومة تعتزم تطبيق هذه الضرائب في العام المقبل، بعدما وافقت على مسودة ميزانية 2020. 

وتواجه الجزائر عضو منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) صعوبة في توفير مصادر تمويل جديدة لاقتصادها بعد تراجع عائدات الطاقة التي تمثل المصدر الأساسي للمالية العامة.

وقالت الرئاسة في بيان إن مجلس الوزراء وافق أيضا على إجراءات أُقرت خلال اجتماع سابق رأسه رئيس الوزراء نور الدين بدوي.

وتضمنت هذه الإجراءات بشكل أساسي خطة لخفض الإنفاق العام بنسبة 9.2 بالمئة والسعي للحصول على قروض أجنبية للحد من الضغط على الخزانة العامة.

وسيبقى حجم الدعم دون تغيير في 2020 عند 8.4 في المئة من الناتج الإجمالي العام مع سعي الحكومة لتفادي حدوث اضطرابات اجتماعية في بلد يدعم كل شيء تقريبا من السلع الغذائية الأساسية إلى الوقود والإسكان والدواء.

وتواجه السلطات ضغوطا بالفعل نتيجة الاحتجاجات الشعبية الأسبوعية التي تطالب بإلغاء انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في 12 كانون الأول/ ديسمبر المقبل. ويرى المتظاهرون أن الانتخابات لن تكون نزيهة ما دام استمر حلفاء الرئيس المتنحي بقع الاحتجاجات، عبد العزيز بوتفليقة، في السلطة ومن بينهم بن صالح وبدوي.

وما زال يتعين موافقة البرلمان على مسودة الميزانية في وقت لاحق من العام الجاري.

ويستمر الجزائريون في مظاهراتهم الأسبوعية، منذ 34 أسبوعا، ضدّ النظام الحاكم، رغم حملة الاعتقالات و"مناخ القمع المتصاعد"، بتعبير منظّمات حقوقيّة.

وقبل شهرين من الانتخابات التي يفترض أن يتم فيها اختيار خلف لبوتفليقة، الذي أجبره الشارع على ترك السلطة بعد 20 سنة من رئاسة البلاد، فإن الخلاف بين المؤيدين والمعارضين لها يبدو غير قابل للإصلاح.

وفي حين ترى قيادة الجيش، وعلى رأسها الرجل القوي في الدولة الفريق قايد صالح، أن الانتخابات هي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة، فإن الحراك يرى فيها وسيلة لإبقاء النظام نفسه، الذي حكم البلاد منذ الاستقلال عن الاحتلال الفرنسي في 1962.