محللون اقتصاديون يحذرون من تداعيات سياسات السيسي على الفقراء

محللون اقتصاديون يحذرون من تداعيات سياسات السيسي على الفقراء
من الندوة مساء اليوم (فيسبوك)

أكّد باحثون سياسيّون واقتصاديّون مصريّون أنّ سياسات الرئيس المصري عبد الفتّاح السّيسي، وتداعياتها الاقتصاديّة تشكّل خطرًا على الفقراء في البلاد، في ندوة بعنوان "ماذا فعل السيسي بفقراء مصر؟" نظّمها مركز "حريات" للدراسات السياسية والإستراتيجية في مدينة إسطنبول التركية اليوم السّبت.

وفي كلمته، قال الخبير الاقتصادي المصري، عبد الحافظ الصاوي، إن "الفقر متعدد الأبعاد يشمل كل من الدخل والصحة والتعليم والبنية الأساسية والأمن"، مضيفًا أن "من التداعيات الاقتصادية تراجع المدخرات في مصر". كما تطرق إلى وجود عائلات تعيش في أماكن غير مهيأة للسكن تصل إلى 21 ألفا و600 أسرة.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، كشف البنك المركزي المصري عن ارتفاع معدل نمو الودائع لدى البنوك العاملة في السوق المحلية بنسبة 0.2 في المئة خلال تعاملات تموز/ يوليو الماضي، فيما استمر تراجع معدل النمو في الودائع بالعملات الأجنبية مسجلا معدل نمو قدره -2.2 في المئة خلال تموز/ يوليو مقابل -0.3 في المئة خلال حزيران/ يونيو الماضي، وفق إعلام محلي.
 

الفقر الشّديد يطال 40% من المصريين (أ ب)

وأعلنت القاهرة مؤخرا، تنفيذ مشاريع ضمن رؤيتها 2030 لنقل المواطنين من العشوائيات إلى مدن آمنة جاهزة، أبرزها حي "الأسمرات" بالقاهرة، الذي استوعب أكثر من 15 ألف أسرة، وفق تقارير محلية.

من جهته، رأى محمد ماهر، مدير منتدى العاصمة للدراسات السياسية والمجتمعية (غير حكومي)، خلال كلمته في الندوة، أن الفقر يتسبب في هروب الشباب خارج البلاد (..) أدى إلى زيادة نسبة الطلاق بمصر إلى 6 في المئة عام 2018".

فيما أبدى البرلماني السابق والمعارض عادل راشد، استياءه من عدم تنفيذ السلطة التشريعية المتمثلة بالبرلمان، أي دور في الرقابة أو تشريع قوانين لمصلحة الشعب، وهو اتهام ينفيه مجلس النواب المصري عادة.

بدوره، أكد الأكاديمي المصري، عصام عبد الشافي، أن "ارتفاع معدلات الفقر يبعد المواطن عن التنشئة السياسية، سواء من خلال الانتماء إلى حزب سياسي أو منظمات مدنية". وأوضح أن "الفقر يؤدي إلى الفساد، من خلال اتباع سياسة تضمن ترسيخ منظومة الاستبداد".

وحسب عبد الشافي، فإن "من مؤشرات ارتفاع نسبة الفقر، تدمير الطبقة المتوسطة، وبالتالي عجز المجتمع على إفراز وبناء نخب سياسة".

وعادة ما يشتكي المصريون من غلاء إثر "إجراءات اقتصادية تقشفية"، في مقابل حديث رسمي من الرئيس عن أنه يستهدف النهوض بالأوضاع الاقتصادية في ظروف معيشية صعبة، ويشكر المصريين على "تحملهم" تلك الإجراءات.

وفي تموز/ يوليو الماضي قال رئيس وزراء مصر مصطفى مدبولي، إن "الدراسات كانت تقول إن معدل الفقر من الممكن أن يتجاوز 10 في المئة، لكن برامج الحماية الاجتماعية (التي تقدم للفقراء)، أوصلتها 4 في المئة وهذا إنجاز هائل".

وآنذاك، كشف تقرير حكومي أنه في 2017/2018 وصلت نسبة الفقر في مصر نحو 32.5 في المئة، مقابل 27.8 في المئة في 2015 بزيادة 4.7 في المئة.