"الانهيار الكبير" في لبنان: ارتفاع الأسعار وانخفاض الأجور

"الانهيار الكبير" في لبنان: ارتفاع الأسعار وانخفاض الأجور
(أ ب)

شهد الحدّ الأدنى للأجور في لبنان تراجعًا ليصل إلى حوالي 267 دولارا شهريا، بعد أن كان يبلغ 450 دولارا، فيما ارتفعت أسعار السّلع والخدمات بنسبة 45.16% منذ بداية تشرين الأول/ أكتوبر 2019 وحتى 15 شباط/ فبراير 2020؛ وفق ما كشفه مؤشر أسعار جمعية المستهلك مساء اليوم، الجمعة.

وأشارت الجمعية في بيان إلى أن أكثرية السلع التي لا يحتسبها المؤشر تبعت الدولار في ارتفاعه يوما بيوم، معتبر أنّ هذا يمثّل "قلب الانهيار الكبير".

وأضاف أنّ "القدرة الشرائية للبنانيين تتراجع بسرعة لم يشهدها لبنان في تاريخه"، محذّرةً من أن البطالة والفقر "تدفعان بعشرات الآلاف من الناس إلى الهاوية".

وذكر البيان أيضًا أنّ 40 في المئة من الشعب اللبناني يعيش تحت خط الفقر وفق البنك الدولي؛ وحذّر من أنه "بعد بضعة أسابيع سيستهلك الناس ما تبقى من مدخرات وستتراجع المخزونات القديمة لدى التجار لترتفع الأسعار مجددا وبشكل كبير."

وشددت على ضرورة استخدام الليرة فقط في المعاملات الداخلية؛ إذ تعاني البلاد من أزمة صرف لعملتها المحلية (الليرة)؛ إذ وصل سعر الصرف للدولار بالسوق الموازية، 2400 ليرة، مقابل 1507 ليرات في السوق الرسمية.

ويشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية (1975-1990)؛ ما يهدد المواطنين في وظائفهم، تزامنا مع أزمة سيولة حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الأساسية.