روسيا ترفض خفض إنتاج النفط تحديا للولايات المتحدة

روسيا ترفض خفض إنتاج النفط تحديا للولايات المتحدة
توضيحية (pixabay)

قالت وكالة "بلومبرغ" الإخبارية الاقتصادية، المملوكة للملياردير والمرشح الرئاسي الأميركي مايكل بلومبرغ، إن رفض روسيا تعميق وتمديد اتفاق خفض إنتاج النفط، هو فائض الإنتاج الأميركي من النفط الصخري.

وذكرت الوكالة، على لسان مصادر لم تسمها، أن موافقة روسيا على مقترح اتفاق تعميق وتمديد خفض إنتاج النفط ستكون بمثابة هدية من جانب تحالف "أوبك+"، بما فيه روسيا، إلى الولايات المتحدة، وهذا ما ترفضه الأولى.

والجمعة، رفضت روسيا مقترحا جديدا لمنظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك| بشأن تعميق وتمديد اتفاق خفض الإنتاج حتى نهاية 2020، بحجم خفض كلي 3.2 ملايين برميل يوميا.

ويجري حاليا تنفيذ اتفاق لخفض إنتاج النفط من جانب التحالف، بواقع 1.7 مليون برميل يوميا، ينتهي في آذار/ مارس الجاري.

وذكرت "بلومبرغ" أن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك دخل قاعة الاجتماعات في منظمة "أوبك" بالعاصمة النمساوية فيينا، الجمعة، وقلب طاولة الاتفاق رأسا على عقب؛ ما أصاب بالصدمة جميع وزراء طاقة الدول المشاركة.

وأخبر نوفاك نظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان أن روسيا لا ترغب في خفض إنتاج النفط أكثر.

وقال له إن "الكرملين قرر أن دعم الأسعار سيكون بمثابة هدية لصناعة الصخر الزيتي في الولايات المتحدة"، وفق الوكالة.

وترى روسيا، حسب الوكالة، أن الوقت قد حان للضغط على الأميركيين الذين زادوا من حجم إنتاج النفط الصخري، بينما أبقت الشركات الروسية على نفطها في الآبار امتثالا لاتفاق خفض الإنتاج.

وتعد الولايات المتحدة حاليا أكبر منتج للنفط الخام في العالم بمتوسط إنتاج يومي يبلغ 13.1 مليون برميل يوميا وفق أرقام شباط/ فبراير الماضي، بينما روسيا ثاني أكبر منتج بمتوسط 11.2 مليون برميل يوميا.

من جانبه، قال رئيس معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية في موسكو ألكسندر دينكين: "لقد قرر الكرملين التضحية بـ(أوبك+) لوقف تزايد إنتاج الصخر الزيتي في الولايات المتحدة".

وأضاف دينكين لـ"بلومبرغ": "إنها رسالة من موسكو لواشنطن التي وقفت أمام مشروع نورد ستريم للغاز الروسي نحو ألمانيا.. بالطبع، قد يكون الاضطراب مع السعودية أمرا محفوفا بالمخاطر، لكن هذه هي استراتيجية روسيا الحالية".