السعودية: ارتفاع أسعار المستهلكين والمواد الغذائية

السعودية: ارتفاع أسعار المستهلكين والمواد الغذائية
(أ ب)

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في السعودية 1.2% في شباط/ فبراير الماضي، اليوم الأربعاء، مدعومًا بارتفاع أسعار المواد الغذائية، بينما انخفضت أسعار سلع أخرى، بسبب تفشي فيروس كورونا الذي أثر على الإنفاق الاستهلاكي.

وقالت الهيئة العامة للإحصاء، اليوم الأربعاء إن المؤشر ككل سجل تضخما إيجابيا للشهر الثالث على التوالي في شباط/ فبراير وبلغ أعلى مستوى منذ كانون الأول/ ديسمبر في عام 2018، ولكن على أساس شهري، زادت الأسعار 0.3% فحسب.

وساهم ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشروبات والنقل في معظم الزيادة السنوية على المؤشر، وارتفعت أسعار المواد الغذائية 3.6% في شباط/ فبراير الماضي.

وسجلت السعودية انخفاضًا في الأسعار في قطاعات من بينها المطاعم والفنادق وكذلك الترفيه والثقافة، وهما القطاعان اللذان كانا الداعمين الرئيسيين للمؤشر في كانون الثاني/ يناير الماضي، إذ لم تكن المنطقة تتأثر كثيرًا بتفشي فيروس كورونا في ذلك الحين.

وتبنت السعودية مجموعة من الإجراءات الأكثر صرامة من بين الدول الخليجية العربية بوقف رحلات الركاب الجوية الدولية وإلغاء رحلات العمرة وعزلت منطقة القطيف بشرق البلاد حيث تركزت معظم الإصابات.

وأمرت السعودية في الشهر الجاري، بإغلاق المراكز التجارية والمطاعم والمقاهي والحدائق العامة، بينما استثنت متاجر السوبر ماركت والصيدليات وخدمات توصيل الغذاء، وذلك في مسعى لوقف انتشار فيروس كورونا.

وقالت الاقتصادية في بنك أبو ظبي التجاري، مونيكا مالك إن "تأثير تفشي فيروس كورونا على الأسعار بدأ في شباط/ فبراير في بادئ الأمر، لكنه سيزيد بشكل كبير مع زيادة المباعدة الاجتماعية". وأضافت أنها "تتوقع تحركا متوسطا للمؤشر ككل مستقبلا بسبب تفشي الفيروس".

وارتفعت أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك المواد الغذائية الأساسية، الشهر الماضي، لكن ذلك في ظل تخزين السعوديين للغذاء في ظل مخاوف بشأن جائحة فيروس كورونا.

وقال متحدث باسم وزارة التجارة إن "زيادة في أسعار بعض السلع مثل الخضروات والفواكه ومواد التعقيم والأقنعة الواقية تعود إلى مشكلات في سلاسل الإمداد".

وتراجعت الأسعار في السعودية العام الماضي بعد زيادتها في 2018 بفعل استحداث ضريبة القيمة المضافة. بالمُقابل زيادة الإنفاق الحكومي وتقليص إجراءات التقشف العام الماضي أعطيا دفعة للنشاط الاقتصادي، وهو ما بدأ يُترجم مؤخرا إلى تضخم إيجابي.

وتغيرت الصورة بشكل جذري في هذا الشهر، إذ تواجه المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم، إثر اقتصادي سلبي لتفشي الفيروس وأيضا انخفاضًا تاريخيا لأسعار النفط في أعقاب انهيار اتفاق لخفض الإنتاج مع شركائها في "أوبك بلوس".

وأعلنت الرياض عن إجراءات تحفيز طارئة بقيمة 30 مليار دولار لمواجهة جائحة فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط.