كورونا: أسعار النفط تنحدر وأميركا تتوسّط لوقف حرب النفط  

كورونا: أسعار النفط تنحدر وأميركا تتوسّط لوقف حرب النفط  
(أ ب)

أبدى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، استعداده للتوسّط بين السعودية وروسيا لوقف حرب أسعار النفط الدائرة بين البلدين والتي أدّت إلى انهيار أسعار الذهب الأسود.

قال الرئيس الأميركي ترامب، خلال مؤتمره الصحافي اليوميّ في البيت الأبيض حول تطوّرات مكافحة وباء كورونا، إنّ "البلدين يناقشان ذلك وسأنضمّ إليهما في الوقت المناسب إذا لزم الأمر".

وأضاف أنّه بحث مطوّلا هذا الملف مع كلّ من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وذلك خلال مكالمتين هاتفيتين في الأيام الأخيرة. متابعًا أنه "أجرينا حواراً ممتازاً مع الرئيس بوتين. أجرينا حواراً ممتازاً مع وليّ العهد".

وخفّضت منظّمة الدول المصدّرة للنفط "أوبك" بقيادة السعودية، بالاتّفاق مع روسيا ودول نفطية أخرى، إنتاج النفط خلال السنتين الماضيتين لرفع الأسعار المتراجعة منذ 2014.

ودعت الرياض إلى خفض إضافي بمقدار 1.5 مليون برميل يوميًا لمواجهة تدهور الأسعار الناجم عن وباء كورونا، لكنّ روسيا رفضت ذلك، خلال اجتماع عقد في فيينا في شباط/ فبراير الماضي.

وخفّضت السعودية ردًا على الموقف الروسي، سعر النفط المطروح للبيع لديها إلى أدنى مستوياته في 20 عامًا، في محاولة منها للاستحواذ على حصّة كبيرة في السوق، الأمر الذي أثار اضطرابات في أسواق الطاقة وأشعل حرب أسعار بين الرياض وموسكو.

ويجد ترامب نفسه في هذه الحرب أمام معضلة، فمن جهة تعتبر الأسعار المتضائلة للنفط بمثابة هدية للمستهلك الأميركي ومن جهة ثانية يهدّد انخفاض أسعار الذهب الأسود بانهيار قطاع النفط الأميركي بأسره.

وأعلن البيت الأبيض أنّه "خلال المكالمة الهاتفية التي جرت بين ترامب وبوتين يوم الإثنين، اتّفق الرئيسان على "أهمية الاستقرار في سوق الطاقة الدولي".

ويُذكر أن أسعار النفط الخام تراجعت لأدنى مستوى منذ عام 2002، حتى اليوم الأربعاء، بالنسبة لخام برنت القياسي، مع تصاعد التخوفات العالمية من تزايد تسارع تفشي فيروس كورونا المستجد.

وتجاهلت أسعار الخام، تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، قال فيها إنه سيتدخل في مباحثات روسية سعودية بشأن استقرار أسواق النفط، إن اقتضت الحاجة لذلك. بينما تراجعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي، بنسبة 2.88% أو 77 سنتًا إلى 25.58 دولارًا للبرميل.

كما وتراجعت إثر ذلك العقود الآجلة للخام الأميركي غربيّ تكساس الوسيط، بنسبة 1.22% أو 25 سنتًا إلى 20.23 دولارًا للبرميل.

ويُذكر أن الفيروس سبب بتراجع الطلب العالمي على النفط الخام، بفعل الإجراءات الصارمة المتخذة عالميًا على الحركة والتنقل برا وجوا وبحرا، للحدّ من تفشي الفيروس عبر الحدود.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"