الولايات المتحدة: لا علاقة بين انخفاض إنتاج النفط ومحادثات "أوبك"

الولايات المتحدة: لا علاقة بين انخفاض إنتاج النفط ومحادثات "أوبك"
(أ ب)

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الإثنين بإفادةٍ صحافيّة، أن الدول المنتجة للنفط "لم تضغط علينا لنطلب من منتجي النفط بالولايات المتحدة خفض إنتاجهم لدعمِ أسعار الخام العالميّة التي شهدت انخفاضًا حادًا بسبب التبعات الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا المستجد".

بالمقابل، ذكرَ أن "إنتاج النفط الأميركي انخفضَ بالفعل على أي حال". واعتبرَ ترامب أنّ التخفيضات تلقائية، وفقًا لحركة السوق، والطلب والعرض في قطاعِ إنتاج الطاقة.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة، يوم الاثنين إنه "من المرجح أن تتوصل الدول الكبرى المنتجة للبترول، بما فيها السعودية وروسيا، إلى اتفاقٍ على خفض الإنتاج في اجتماع يوم الخميس القادم، لكن ذلك لن يتحقق إلا إذا شاركت الولايات المتحدة في تلك الجهود". وعقّب أحدهم "دون الولايات المتحدة، لا اتفاق".

وتراجع الطلب العالمي على النفط 30% تقريبًا بما يوازي نحو 30 مليون برميل يوميًا إذ تتسبب الجائحة في تباطؤ حاد للاقتصاد العالمي في وقت أغرقت فيه السعودية وروسيا الأسواق بإمداداتٍ إضافية.

وأفرز ذلك مشكلة كبرى لاقتصاد الولايات المتحدة، التي أصبحت أكبر منتج للنفط والغاز في العالم، مهددًا القطاع بالإفلاسات وتسريحات العاملين.

وقلّصت بالفعل عدة شركات أميركية إنتاجها بسبب انخفاض أسعار النفط الذي فقد نحو ثلثيّ قيمته هذا العام.

وبدأت الأسبوع الماضي منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها بما فيهم روسيا، وهي مجموعة معروفة باسم "أوبك بلوس"، في التحدث عن خفض الإنتاج بعد أسابيع من الخلافات لكنهم يريدون مشاركة دول أخرى من خارج "أوبك" وبالأخص الولايات المتحدة.

وجاءت المناقشات الجديدة بين دول "أوبك بلوس" بعد أن ضغط ترامب على الرياض وموسكو للتوّصل إلى اتفاقٍ عبر سلسلة من المكالمات الهاتفية، حيث قال ترامب الأسبوع الماضي، إنه لم يقدم تنازلات ولم يوافق على خفض الإنتاج الأمريكي.

وينطوي أي قرار منسق بين منتجي النفط الأميركي لخفض الإنتاج بهدف دعم الأسعار وعدم انتهاك قوانين منع الاحتكار بالولايات المتحدة.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"