"خطة بايدن الاقتصاديّة تفشل في إسراع التوظيف بعد الجائحة"

"خطة بايدن الاقتصاديّة تفشل في إسراع التوظيف بعد الجائحة"
أوهايو (أ. ب.)

جعل الرئيس الأميركي جو بايدن التوظيف أولوية، لكن أرقام نيسان/أبريل خيّبت الآمال مع استحداث 266 ألف وظيفة فقط، فيما يواجه أصحاب العمل صعوبات للتوظيف في القطاعات المنخفضة المهارات وذات الأجور المتدنية.

واعتبر الجمهوريون أن أحد تفسيرات ذلك هو تقاعس العاطلين من العمل عن العودة بسبب تلقيهم إعانات بطالة سخية بفضل خطة الدعم، التي وضعها الرئيس الأميركي وحزبه.

ومن بين صعوبات التوظيف الأخرى، التي يجري الحديث عنها، هو استمرار إغلاق المدارس في بعض مناطق الولايات المتحدة.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، ارتفاع معدل البطالة بشكل طفيف في نيسان/أبريل بعد انخفاضه منذ أيار/مايو.

وتوقع أغلب المحللين استحداث مليون وظيفة، فيما انتظر أكثرهم تفاؤلا رقما أعلى بكثير، وذلك بفضل الانتعاش الاقتصادي الجاري في الولايات المتحدة توازيا مع حملة التطعيم المتسارعة ضد كورونا، التي سمحت بتخفيف القيود.

واستقر معدل البطالة عند 6.1 بالمئة مقابل 6 بالمئة في آذار/مارس رغم توقع المحللين انخفاضه إلى 5.8 بالمئة.

ومن المؤشرات السلبية الأخرى خفض بيانات آذار/مارس بشكل حاد بعد مراجعتها، ليتضح أنه تم استحداث 770 ألف وظيفة وليس 916 ألفا كما تم الإعلان في البداية.

في المقابل، أظهرت مراجعة بيانات شباط/فبراير تحسنا طفيفا مع ارتفاع عدد الوظائف الجديدة إلى 536 ألفا بدلاً من 468 ألفا.

تعزز الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة بفضل الوتيرة السريعة للتلقيح والمساعدات الحكومية، ما أدى إلى زيادة القدرة الشرائية للأميركيين.

وقاد هذا السياق الاقتصاديين إلى توقع استحداث عدد كبير من الوظائف، لا سيما مع تراجع عدد العاطلين من العمل الجدد المسجلين خلال الأسبوع الأخير من نيسان/أبريل إلى ما دون مستوى 500 ألف للمرة الأولى منذ آذار/مارس 2020.

لكن يظل العدد أعلى بمرتين من مستواه قبل الجائحة.

بحسب البيانات الصادرة، الخميس، تلقى ما يزيد قليلا على 16 مليون شخص حتى منتصف نيسان/أبريل مساعدات بعد خسارتهم وظائفهم.

وألغيت أكثر من 22 مليون وظيفة في آذار/مارس ونيسان/أبريل 2020 بتأثير من إجراءات الاحتواء الأولى. ثم تجاوز معدل استحداث الوظائف مليونا بين أيار/مايو وآب/أغسطس، قبل أن يتباطأ مع الموجة الوبائية الجديدة في الخريف.

تسبب فيروس كورونا خلال شهرين، في ارتفاع معدل البطالة من أدنى مستوى له في 50 عاما (3.5 بالمئة في شباط/فبراير) إلى أعلى مستوى منذ الكساد الكبير في الثلاثينات (14.8 بالمئة في نيسان/أبريل).

ووفق آخر التوقعات الصادرة عن الاحتياطي الفدرالي الأميركي في آذار/مارس، من المنتظر أن ينخفض معدل البطالة إلى 4.5 بالمئة بحلول نهاية العام.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص