انفجار بيروت: تشكيل لجنة تحقيق ترفع تقريرها خلال 5 أيام

انفجار بيروت: تشكيل لجنة تحقيق ترفع تقريرها خلال 5 أيام
من الاجتماع (الأناضول)

أعلن مجلس الدفاع الأعلى في لبنان، مساء الثلاثاء، العاصمة بيروت "مدينة منكوبة"، وأوصى بإعلان حالة الطوارئ في بيروت لمدة أسبوعين، وتشكل لجنة تحقيق على أن ترفع تقريرها لمجلس الوزراء خلال 5 أيام.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام (الوكالة الرسمية اللبنانية) أن المجلس "شكل لجنة لتحديد المسؤوليات". وأكد أن "مجلس الوزراء سيجتمع غدا استثنائيا في القصر الجمهوري لاتخاذ القرارات المناسبة" وإقرار توصيات مجلس الدفاع.

كما أوصى مجلس الدفاع الأعلى بـ"تجهيز مرفأ طرابلس للقيام بمهام مرفأ، وكليف الهيئة العليا للإغاثة لمساعدة العائلات التي تعرضت منازلها لأضرار، وإعلان الحداد الوطني لمدة 3 أيام".

وقرر مجلس الدفاع "حصر بيع الطحين للأفران، وتكليف الهيئة العليا للإغاثة مسح الأضرار بالتنسيق مع الجيش اللبناني، والتواصل مع جميع الدول وسفاراتها لتأمين المساعدات والهبات اللازمة، وإنشاء صندوق خاص لهذه الغاية"

وقال الرئيس اللبناني، ميشال عون، في مستهل الجلسة الطارئة لمجلس الدفاع: "كارثة كبرى حلت بلبنان والهدف من هذا الاجتماع اتخاذ الإجراءات القضائية والأمنية الضرورية، ومساعدة المواطنين ومعالجة الجرحى والمحافظة على الممتلكات".

وشدد على "ضرورة التحقيق في ما حدث وتحديد المسؤوليات، ولاسيما أن تقارير أمنية كانت أشارت إلى وجود مواد قابلة للاشتعال والانفجار في العنبر المذكور".

وأكد أن "اتصالات عدة وردت من رؤساء دول عربية وأجنبية للتضامن مع لبنان في محنته وتقديم المساعدات العاجلة في مختلف المجالات".

كما أعلن عون، في تغريدة على الحساب الرسمي للرئاسة اللبنانية، عن "تشكيل خلية أزمة في القصر الجمهوري برئاسة مدير عام رئاسة الجمهورية، أنطوان شقير، مهمتها مواكبة تداعيات الكارثة التي وقعت في مرفأ بيروت، والتنسيق الحثيث مع خلية الأزمة التي شكلت لهذه الغاية والجهات المعنية".

ولفتت التقارير إلى أن لجنة التحقيق ستضم مسؤولين في الأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى مسؤولين في الجهاز القضائي. في حين قال رئيس الحكومة اللبنانية، حسان دياب، ندعو إلى تشكيل لجنة تحقيق في انفجار بيروت تصدر نتائجها خلال 48 ساعة

وقال عون في تصريحات نشرها حساب الرئاسة على تويتر إن "من غير المقبول" أن تكون شحنة من نترات الأمونيوم تقدّر بنحو 2750 طنًا موجودة منذ ست سنوات في مستودع من دون إجراءات وقائية، وتوعد "بإنزال أشد العقوبات" بالمسؤولين عن ذلك.

وعلى صلى، أعلنت قوات حفظ السلام الأممية "يونيفيل" تعلن إصابة عدد من جنودها جراء انفجار بيروت، بعضهم بجروح خطيرة، فيما أشارت إلى تضرر سفينة تابعة لقوتها كانت في المرفأ.

وجاء في البيان "نتيجة للانفجار الضخم الذي هزّ بيروت هذا المساء، تضررت باخرة من القوة البحرية لقوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان كانت راسية في المرفأ، ما أدى الى إصابة عدد من عناصر حفظ السلام، وإصابات بعضهم خطرة".

وأضافت: "نقوم بنقل جنود حفظ السلام المصابين إلى أقرب المستشفيات لتلقي العلاج الطبي، فيما تقوم يونيفيل حاليا بتقييم الوضع، بما في ذلك حجم الأثر على أفراد القوة".

وقال رئيس بعثة يونيفيل، قائد القوة الميجور جنرال ديل كول: "نحن مع لبنان حكومة وشعبا خلال هذه الفترة العصيبة، ونستعد للمساعدة وتقديم أي دعم".

كما أعلنت وزارة الخارجية الألمانية إصابة أفراد من طاقم سفارة ألمانيا في بيروت جراء الانفجار الضخم الذي هز العاصمة اللبنانية، وأوضحت الوزارة أن "هناك أيضا جرحى من أفراد طاقم السفارة. نطرا للأضرار البالغة في المناطق السكنية في بيروت، لا يمكننا في الوقت الراهن استبعاد وجود رعايا ألمان بين القتلى والجرحى".

وتأثرت بالانفجار الشديد أحياء عديدة في بيروت وضواحيها، حيث تضررت سيارات وممتلكات أخرى خاصة وعامة، بينها قصر الرئاسة ومبنى الحكومة ومطار رفيق الحريري الدولي وسفارتا روسيا وكازخستان ومنزل سعد الحريري.

وبعد تفقده موقع الانفجار، قال المدير العام للأمن العام، اللواء عباس إبراهيم، في تصريح صحافي، إن ما انفجرت في أحد مستودعات المرفأ هي "مواد شديدة الانفجار، ولا أستطيع استباق التحقيقات".

وأعلن رئيس الحكومة، حسان دياب، الأربعاء، يوم حداد وطني، ووعد بأن يدفع المسؤولون عن هذه الكارثة الثمن، وناشد "الدول الشقيقة والصديقة" مساعدة "لبنان المنكوب".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ