الحية يكشف تفاصيل التسوية: منحنا الاحتلال شهرين لتنفيذ التفاهمات

الحية يكشف تفاصيل التسوية: منحنا الاحتلال شهرين لتنفيذ التفاهمات
(الأناضول)

أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، الثلاثاء، أن حركته لم تتوصل إلى اتفاق جديد مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وإنما قامت بتثبيت التفاهمات السابقة، موضحا أن فضائل المقاومة كانت قد اتخذت قرارا منذ بداية العام الجاري، بالضغط على الاحتلال بكل الوسائل من أجل فك الحصار.

وقال الحية في عبر قناة "الأقصى" التابعة لحركة حماس، إن الحركة أرسلت "مؤخرا لكل الوسطاء بأن شعبنا يعاني الأمرين، ولكن الاحتلال أصم أذنيه ولم يستجب لأحد، ،كنا مضطرين إلى العودة للضغط على الاحتلال بالأدوات الخشنة، وبدأنا بالبالونات".

وأضاف أن "العدو الصهيوني دخل في صراع داخلي، ولم تشأ حماس أن تكون جزءًا من الصراعات الداخلية للعدو الصهيوني"، وتابع الحية أن "الاحتلال حاول أن يغير من قواعد الاشتباك، لكن كانت المقاومة له بالمرصاد".

وأوضح الحية أن الحركة "أوصلت تحذيرات عبر الوسطاء، وأرسلنا صواريخنا لتلجم الاحتلال، وتراجع الاحتلال عن معادلة ‘بالون يقابله صاروخ‘، تحت ضغط المقاومة، فتحية لكل فصائلها وللغرفة المشتركة".

وأكد أنه "في خضم الضغط على الاحتلال، دخل فيروس كورونا إلى غزة، وانشغل الجميع بحظر التجوال ومواجهة الوباء"، وشدد على أن "المقاومة في غزة كانت مستعدة إذا ما تدحرجت الأمور أن تدخل في حالة دفاع عن شعبنا أمام العدوان، وحتى لو وصل إلى أبعد مدى".

وقال الحية إن الحركة توصلت إلى تفاهمات مع الوسيط القطري "على تنفيذ الاتفاقات السابقة بكل مكوناتها، خاصة ما يخص الماء والكهرباء والتصدير، والعمال والتجار".

وأكد أن سلطات الاحتلال وافق على مضاعفة المنحة القطرية لقطاع غزة هذا الشهر، حيث سيدخل ما يزيد عن 30 مليون دولار من المنحة القطرية للقطاع، وأوضح أن "الأسر المتضررة من جائحة كورونا ستستفيد من المساعدات". وقدر عدد الأسر المتضررة من كورونا بـ17 ألف أسرة بمبلغ 100دولار".

ولفت إلى أن قطر وعدت بتجديد وزيادة المنحة لدورة جديدة، وأكد "سنرفع نسبة صرف الرواتب لموظفي غزة إلى 50% بحد أدنى 1400 شيكل"، كما سيستفيد طلاب الجامعات والجامعات الفلسطينية بغزة بمبلغ مليون دولار، وفق الحية.

وشدد الحية على أن "فصائل المقاومة في غزة أمهلت الاحتلال مدة شهرين لتنفيذ التفاهمات السابقة، وإذا لم يلتزم الاحتلال فإنها ستعود لخوض جولات أخرى بالبالونات وغيرها".

الأمم المتحدة ترحب بـ"تخفيف التوتر"

من جانبها، رحبت الأمم المتحدة، الثلاثاء، بما وصفته اتفاق "تخفيف حدة التوتر" الذي تم التوصل إليه بين حماس وإسرائيل بوساطة قطرية، لاحتواء التصعيد في قطاع غزة.

ودعت المنظمة الدولية إلى ضرورة احترام حقوق الإنسان والحقوق الأساسية لمليوني فلسطيني يعيشون في القطاع، وذلك في مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، بمقر المنظمة الدولية بنيويورك.

من جانبه، رحب المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض المحتلة عام 1967، مايكل لينك، بالاتفاق، وقال في بيان صدر عنه: "غزة ليست بحاجة إلى حلول مؤقتة بل لإنهاء الحصار وتزويد القطاع بالأدوات اللازمة للتنمية الاقتصادية وتقرير المصير... الفقر يترسخ في غزة بسبب الحصار المستمر منذ 13 عاما، وهذا يرتقي إلى عقاب جماعي لجميع سكان القطاع".

وأضاف: "بدلا من اتخاذ خطوات ذات مغزى لإنهاء الحصار المفروض على غزة للتخفيف على المدنيين، حافظت إسرائيل على إحكام قبضتها... لم نعد على حافة أزمة إنسانية، إننا في خضم الأزمة... هذه كارثة من صنع الإنسان لكن يمكن عكسها بسرعة إذا وجدت الإرادة السياسية".

وتابع: "تظل إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، ويحظر القانون الدولي بشدة – بما فيه المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة – استخدام العقاب الجماعي من قبل المحتل".

وأوضح المقرر الخاص أن "مليوني مواطن في غزة يتحملون نظاما صحيا منهارا، ومياها غير صالحة للشرب ولا يمكن تحمّل تكلفتها، وإمدادات طاقة غير كافية ومتقطعة، واقتصاد يتهاوى، وفقر مدقع ومعدلات بطالة هي من بين الأعلى في العالم، وذلك بسبب الحصار".

وحذر من أن قطاع غزة "يوشك أن يصبح مكانا غير صالح للسكن. ولا توجد حالة مماثلة لها في العالم وتسيطر على القطاع قوة احتلال (إسرائيل) في انتهاك لالتزاماتها الدولية الجسيمة في مجال حقوق الإنسان والالتزامات الإنسانية".

كما حذر المقرر الأممي من "العواقب الوخيمة للغاية" لتفشي كورونا بين الفلسطينيين في القطاع، ودعا لينك إلى إعمار مرفأ غزة، وبناء محطات كهرباء ومياه وصرف صحي جديدة، والسماح للسلطة الفلسطينية بالوصول إلى حقل الغاز قبالة سواحل غزة.