مؤتمر الفصائل الفلسطينية: عبّاس يدفع نحو انتخابات وهنيّة يدعو لبرنامج يُنهي "أوسلو" 

مؤتمر الفصائل الفلسطينية: عبّاس يدفع نحو انتخابات وهنيّة يدعو لبرنامج يُنهي "أوسلو" 
جانب من الاجتماع (وفا)

قال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، خلال مشاركته في اجتماع الفصائل الفلسطينية الذي عُقد مساء اليوم الخميس، إن القيادة الفلسطينية، متمسكة بالشرعية الدولية وبمبادرة السلام العربية"، موضحًا أنه مستعد "لعقد مؤتمر دولي للسلام تحت مظلة الأمم المتحدة، و"لن يقبل بالولايات المتحدة وسيطا وحيدا للمفاوضات".

ودعا عباس إلى التحرّك نحو إجراء انتخابات تشريعية ورئيسية، إذ قال: "نلتقي اليوم لكي نتحرك بموقف وطني سياسي موحد، يفتح الطريق لإنهاء الانقسام البغيض، وتحقيق المصالحة، وبناء الشراكة الوطنية من خلال الانتخابات العامة؛ التشريعية والرئاسية حسب قوانينا المعروفة".

وقال: "مستعدون لعقد مؤتمر دولي للسلام تحت مظلة الأمم المتحدة تنطلق بناء عليه مفاوضات جادة‎ وفق مبادرة السلام العربية".

واعتبر عباس أن لقاء قادة الفصائل "يأتي في مرحلة شديدة الخطورة تواجه فيها قضيتنا مؤامرات ومخاطر شتى من أبرزها ما يسمى بصفقة العصر ومخططات الضم الإسرائيلية التي منعناها حتى اللحظة بصمود شعبنا وثبات موقفنا".

الرئيس الفلسطيني، محمود عباس خلال الاجتماع (وفا)

وأضاف: "من الآن وصاعدا لا أحد مفوضا بالحديث باسمنا ونحن فقط الذين نتكلم عن قضيتنا"، مُشيرا إلى أن "الضغوط علينا زادت منذ بداية العام وحتى الدول العربية لم تف بالتزاماتها المالية معنا‎".

وجدد عباس رفضه لأن يجلس على طاولة مفاوضات تطرح عليها "صفقة القرن" الأميركية.

هنية يدعو لبرنامج سياسي ينهي "أوسلو"

بدوره، دعا رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، الخميس، إلى استعادة الوحدة الوطنية وبناء برنامج سياسي ينهي العلاقة مع اتفاقية "أوسلو"، الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، خلال كلمته خلال الاجتماع الذي عُقِد بمدينتي رام الله والعاصمة اللبنانية بيروت بشكل متزامن.

وأضاف هنية: "نمر بمرحلة تحمل مخاطر غير مسبوقة وتهديدا إستراتيجيا لقضيتنا الفلسطينية والمنطقة".

وتابع: "يتحرك تهديد ثلاثي يحاول ضرب التاريخ وتغيير الجغرافيا، وهي صفقة القرن وخطة الضم والتطبيع مع إسرائيل من قبل بعض الدول العربية".

وحذر هنية، من أن "صفقة القرن تهدف لبناء تحالف إقليمي يسمح للكيان الصهيوني باختراق الإقليم والمنطقة العربية عبر التطبيع".

واعتبر أن الولايات المتحدة "تحاول إعادة ترتيب مصفوفة الأعداء والأصدقاء، حيث تصبح إسرائيل صديقة لدول المنطقة وجارة، وتصبح بعض دول المنطقة وفصائل المقاومة عدوة للمنطقة".

وشدد رئيس المكتب السياسي لـ"حماس"، على أن "عملية التطبيع هي استخفاف بشعب يقاتل منذ عشرات السنين".

واتفق قادة الفصائل الفلسطينية، الخميس، على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية وإعادة ترتيب البيت الداخلي للتصدي للتحديات والمؤامرات التي تواجه القضية.

وأجمع القادة، على أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة تاريخية "خطيرة" في ظل "صفقة القرن" الأميركية، وخطة الضم الإسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية المحتلة، والتطبيع العربي مع إسرائيل.

وأكد الأمين العام لحركة "الجهاد الإسلامي"، زياد النخالة، أيضا على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية للتصدي للمخاطر التي يواجهها الشعب الفلسطيني وقضيته.

جانب من الاجتماع (وفا)

ودعا النخالة، في كلمته، إلى إعادة بناء منظمة التحرير لتصبح الإطار الوطني الذي يمثل كل قوى الشعب الفلسطيني.

من ناحية أخرى، قال إن "تحليق راية العدو فوق مكة المكرمة والمدينة المنورة لتحط في الإمارات، مشهد حزين وذليل لأمة تملك كل المقومات التاريخية والحضارية".

في السياق، اعتبر نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أبو أحمد فؤاد، أن "طريق الوحدة يجب أن يمر فوق التحرر من اتفاق أوسلو".

وأكد فؤاد، في كلمته، على أن "الانقسام الفلسطيني أحد عوامل اتفاق أوسلو ويجب إنهائه".

ودعا إلى إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير على أسس ديمقراطية، فيما طالب بطرد من يطبع مع إسرائيل من جامعة الدول العربية.

إلى ذلك، شدد الأمين العام لـ"حزب الشعب"، باسم الصالحي، على ضرورة إعطاء الأولوية لما هو متفق عليه بين الفصائل وإبقاء التباينات ليتم التحاور عليها.

وحث الصالحي، خلال المؤتمر، على تبني خيار المقاومة الشعبية وتعزيز الحوال الوطني.

بدوره، طالب أمين عام جبهة النضال الشعبي، أحمد مجدلاني، في كلمته، بالبحث عن قواسم مشتركة بين الأطراف الفلسطينية.

وقال مجدلاني: "يجب أن تكون مخرجات اجتماع قاعدة الفصائل من إرادة الشعب وانطلاقا من مصالحنا والتحديات التي تواجهنا".

والأربعاء، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، في تصريح صحافيّ، إن اجتماع أمناء الفصائل الفلسطينية، المنوي عقده غدًا الخميس، يهدف لإسقاط مخطط "الضم" الإسرائيلي.

وذكر أبو ردينة، أن الاجتماع "بمثابة رسالة واضحة للجميع بأن فلسطين بشعبها ومقدساتها، أكبر من كل المؤامرات"، موضحا أن "الاجتماع سيرسل رسالة قوية وواضحة للجميع، بالحفاظ على الأسس التي تؤدي لقيام دولة فلسطينية على حدود العام 1967، والقدس الشرقية عاصمة لها، والتمسك بمبادرة السلام العربية لإسقاط التطبيع المجاني"، في إشارة إلى اتفاق "السلام" بين الإمارات وإسرائيل.

وأشار إلى أن "تناغم الموقف الفلسطيني الرسمي والشعبي، هو الذي سيؤدي لإسقاط كل الخطط التي تطال الأرض والمقدسات، ولن يمر أي اتفاق دون رضا الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية"، وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"،

وقال أبو ردينة، إن "الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار يمر فقط عبر منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني".