ارتفاع إصابات كورونا في صفوف أسرى "عوفر" إلى 12

ارتفاع إصابات كورونا في صفوف أسرى "عوفر" إلى 12
اعتداء السجانين على الأسرى في عوفر (أرشيفية، تصوير: مصلحة السجون الإسرائيلية)

ارتفع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في صفوف الحركة الوطنية الأسيرة المعتقلين في أحد أقسام سجن "عوفر"، إلى 12 حالة، وفق ما جاء في بيان صدر عن نادي الأسير الفلسطينية.

وأوضح النادي في بيانه الصادر مساء اليوم، الثلاثاء، أنه تم تسجيل 5 إصابات جديدة بفيروس كورونا في صفوف الأسرى، ليرتفع العدد إلى 12 أسيرا، بعدما أعلن صباحا عن إصابة 7 منهم بالفيروس.

وبيّن أنه عدد إصابات كورونا في صفوف الأسرى منذ بدء انتشار الوباء في آذار/ مارس الماضي، وصل إلى 29 حالة، بينهم أسيران محرران اُكتشفت إصابتهما عقب الإفراج عنهما بيوم.

واعتبر نادي الأسير أن استمرار الإعلان عن مزيد من الإصابات في صفوف الأسرى، إنذار خطير، يحتم التدخل لإقامة لجنة طبية محايدة تشرف على عينات الأسرى ونتائجها، وتطلع على حقيقة الإجراءات الوقائية داخل الأقسام التي يحتجز فيها الأسرى.

ولفت نادي الأسير إلى أن إدارة سجون الاحتلال تحاول تضليل الرأي العام والمؤسسات الحقوقية، بإخفاء الحصيلة الحقيقية لأعداد الأسرى المصابين بكورونا، خاصة أن روايتها حول الوباء ما تزال محصورة حتى الآن لديها.

وحمّل نادي الأسير سلطات الاحتلال كامل المسؤولية عن مصير الأسرى في سجون الاحتلال، لا سيما المرضى منهم وكبار السن الذين يواجهون خطرًا مضاعفا مع استمرار انتشار الوباء، علما بأن إدارة السجون فرضت عزلا مضاعفًا على الأسرى، واستخدمت الوباء كأداة قمع وتنكيل.

ويعاني الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلية، من ظروف اعتقال صعبة ومتردية للغاية، في ظل انعدام البيئة الصحية داخل الأقسام واكتظاظها بالمعتقلين.

هذا إلى جانب الانتهاكات الإسرائيلية المرتكبة بحق الأسرى منذ بداية جائحة كورونا، كسحب نحو 140 صنفا من المواد المُباعة داخل مقصف السجن (الكانتينا)، من بينها منظّفات ومعقمات، وصولا إلى عدم اتخاذ أي إجراءات وقائية، ساهمت في وصول الفيروس للأسرى، كما قالت هيئة "شؤون الأسرى والمحررين"، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وتتزايد مخاوف الهيئات الفلسطينية من احتمالية الإصابة بكورونا، لدى الأسرى "المرضى"، بسبب ضعف جهازهم المناعي، حيث حذّرت منظمات صحية، في أوقات سابقة، من أن المرضى هم "الأكثر تعرضا للإصابة بالفيروس"، في ظل سياسة الإهمال الطبي التي تنتهجها سلطات الاحتلال مع الحركة الأسيرة.

وقالت هيئة الأسرى، في بيان لها، إن "سياسة الإهمال والتقصير الإسرائيلية المتعمدة والممنهجة"، هي من جعلت الأسرى هدفًا للفيروس، ولكل الأوبئة والأمراض الخطيرة التي تودي بحياتهم.

كما اتهم نادي الأسير الفلسطيني، سلطات الاحتلال الإسرائيلية بالسعي لنشر كورونا في السجون، عبر اقتحامها من قبل جنود قد يكونون مصابين.

وتُشكك مؤسسات وهيئات مختصة بشؤون الأسرى والمحررين، في صحة المعلومات الواردة إليها من إدارة السجون الإسرائيلية، حول أوضاع الأسرى الصحية، وطبيعة الإصابة بالفيروس.

واتهمت تلك المؤسسات، في أكثر من مناسبة، سلطات الاحتلال بـ"حجب المعلومات الكاملة عن الأسرى وأوضاعهم".

وأوضح "مكتب إعلام الأسرى" أن "مصلحة سجون الاحتلال تمارس خطوات في ظاهرها تعكس الحماية والوقاية، إلا أن جوهرها ينطلي على عقوبات إضافية، تتمثل في منع زيارات الأهل، واللقاءات بالمحامين، والتي تتم بالأساس من خلال عازل زجاجي دون ملامسة أو مخالطة بين الأسرى وذويهم".

ولفت إلى "استهتار السجانين والأطباء الإسرائيليين المخالطين للأسرى، والذين يتنقّلون بين مجتمعهم الموبوء، والسجون، بدون وسائل وقائية"، ما يعزز من خطر انتقال العدوى وتفشّيها بين الأسرى.