"عدالة" عن اعتذار نتنياهو لأبو القيعان: الاعتذار الحقيقي هو المحاسبة والمحاكمة

"عدالة" عن اعتذار نتنياهو لأبو القيعان: الاعتذار الحقيقي هو المحاسبة والمحاكمة
الشهيد يعقوب أبو القيعان

أكد "عدالة- المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل" في تعقيبه على اعتذار رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، لعائلة الشهيد يعقوب أبو القيعان الذي قتل بيد شرطة إسرائيل، إنه "مجرد دموع تماسيح وبروباغندا يهدف فيها إلى كسب معارك داخلية بالنأي بنفسه عن جرائم ارتكبت تحت إدارته".

وأكد "عدالة"، الذي يخوض مسارًا قضائيًا يشمل التماسًا قدمه مع لجنة مناهضة التعذيب للمحكمة العليا للكشف عن المجرمين ومحاسبتهم، أن "الظلم لا يزال واقعًا على الشهيد وعائلته، والعدل الوحيد المقبول هو تقديم كل الشركاء في الجريمة للمحاكمة ومحاسبتهم على ما اقترفت أيديهم وأفواههم، سواء من ارتكب الجريمة بشكل مباشر من أفراد الشرطة، ومن حرضه وأعطاه الأوامر ومن عرقل سير التحقيق وأخفى الأدلة والمسؤول عن كل هؤلاء، أي من أصغر شرطي مرورًا بالمفتش العام للشرطة وقسم التحقيق مع عناصر الشرطة (ماحاش) ووزير الأمن الداخلي في حينه، غلعاد إردان، الذي نال الترقية على هذه الجريمة وغيرها من التحريض وتقلد منصب سفير إسرائيل في الولايات المتحدة والأمم المتحدة، وصولًا إلى المحرض الأكبر، بنيامين نتنياهو، الذي منح كامل الدعم والتغطية لكل من شارك في الجريمة".

ولفت المركز إلى أن "قتل العرب على يد الشرطة والاعتذار بعدها بسنوات بات مسرحية هزلية بائسة ونكتة غير مضحكة، وقبل نتنياهو كان اعتذار إيهود باراك عن قتل شهداء هَبَّة القدس والأقصى في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2000، الذي أطلقه قبيل الانتخابات بهدف الحصول على الأصوات، وكلاهما، رئيس الحكومة المسؤولان عن قتل المواطنين العرب، لم يقدما أي طلب للمحاسبة والمحاكمة، لأنهما يعلمان علم اليقين أنهما أول من يجب أن يحاسب بتهمة التحريض على القتل".

وتابع عدالة أنه "لا قيمة لهذا الاعتذار، خاصة في ظل عدم تقديم لوائح اتهام ضد كل المسؤولين عن القتل خاصة أن سياسة عنف الشرطة وانتهاكاتها للفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم مستمرة حتى اليوم برعاية حكومية. سنواصل المسار القضائي في ملف الشهيد أبو القيعان حتى محاسبة المجرمين وتقديمهم للمحاكمة لينالوا جزاء ما اقترفت أيديهم وألسنتهم".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص