الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على إيران في إطار "سلطة الأمم المتحدة"

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على إيران في إطار "سلطة الأمم المتحدة"
(أ ب)

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، فرض سلسلة عقوبات تستهدف خصوصا وزارة الدفاع الإيرانية، وذلك في إطار العمل مجددا بعقوبات الأمم المتحدة على إيران، الأمر الذي يلاقي رفضا دوليا.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن عقوبات الأمم المتحدة تستهدف 27 جهة بين أشخاص وكيانات، لكن المنظمة الأممية تؤكد أن القرار في هذا الأمر لا يعود لواشنطن.

وجاء في بيان صدر عن ترامب أن "الولايات المتحدة أعادت تفعيل العقوبات الأممية على إيران". وتابع الرئيس الأميركي أن إعادة تفعيل العقوبات الأممية "توجه رسالة واضحة للنظام الإيراني ولأركان المجتمع الدولي الرافضين الوقوف بوجه إيران".

وتقول إدارة ترامب أنها تعيد فرض حظر أممي على الأسلحة انتهكته إيران، لا سيما في الهجوم الذي استهدف منشآت نفط سعودية. وتنتهي مفاعيل حظر الأسلحة التقليدية الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران الشهر المقبل، وقد رُفض مشروع قرار طرحته الولايات المتحدة لتمديده.

وترفض غالبية الدول الأعضاء في مجلس الأمن حجة واشنطن، في حين تشدد الدول الأوروبية الحليفة لواشنطن على أولوية إنقاذ الحل السلمي للبرنامج النووي الإيراني.

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في مؤتمر صحافي، إن "إجراءاتنا اليوم هي تحذير ينبغي أن يسمعه العالم أجمع". وأضاف "منذ نحو عامين، يعمل مسؤولون فاسدون في طهران مع النظام غير الشرعي في فنزويلا للالتفاف على حظر السلاح الذي قررته الأمم المتحدة".

ووقع ترامب، الإثنين، مرسوما يجيز فرض "عقوبات اقتصادية شديدة بحق أي بلد أو شركة أو فرد يساهم في تقديم وبيع ونقل أسلحة تقليدية إلى الجمهورية الإسلامية في إيران"، وفق ما أورد مستشار ترامب للأمن القومي روبرت اوبراين.

وفي هذا السياق، تم استهداف الرئيس الفنزويلي الذي تعتبره واشنطن غير شرعي.

كذلك، أعلن وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، الذي شارك في المؤتمر الصحافي نفسه في واشنطن، إجراءات بحق المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية.

ولدى سؤاله عن المعارضة الأوروبية لموقف واشنطن، قال بومبيو، إن "تفعيل العقوبات مسؤولية ملقاة على عاتق كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة"؛ وتابع "هذا الأمر يشمل بالتأكيد المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا. نتوقّع أن تمضي هذه الدول في تفعيل هذه العقوبات".

ظريف: إيران لن تتأثر بالعقوبات الأميركية الجديدة

وعقد المسؤولون في الإدارة الأميركية، مؤتمرهم الصحافي، بالتزامن مع خطاب وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أمام مركز أبحاث أميركي. وقال ظريف أمام مجلس العلاقات الخارجية إن الخطوة الأخيرة لن يكون لها "تأثير كبير" على بلاده.

وتابع أن "الولايات المتحدة مارست كل الضغوط الممكنة على إيران. كانت تأمل بأن تركّع شعبنا من خلال هذه العقوبات"، مضيفا أنها فشلت في ذلك.

وغالبية الأفراد المدرجين على قائمة "عقوبات الأمم المتحدة" مستهدفون بعقوبات أميركية، ومن بينهم وزير الدفاع الإيراني والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية.

واعتبر مراقبون أن الهدف الأساسي للخطوة الأميركية هو نسف الاتفاق النووي قبل انتخابات الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، في حين يؤكد المنافس الديمقراطي لترامب، جو بايدن، تمسّكه بهذا الاتفاق.

وأكد ظريف أن إيران لا تنوي إعادة التفاوض على الاتفاق بصرف النظر عن الفائز في انتخابات الرئاسة الأميركية. وقال وزير الخارجية الإيراني "على الولايات المتحدة أولا أن تثبت أنها جديرة بالثقة التي تتطلبها عودتها إلى الاتفاق قبل أن تضع شروطا".

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها تفرض مجددا عقوبات على مادورو بموجب المرسوم الصادر عن ترامب بناء على قرار الأمم المتحدة، مشيرة إلى تعامل في مجال الدفاع بين إيران والرئيس الفنزويلي.

وقال بومبيو "منذ نحو عامين، يعمل مسؤولون فاسدون في طهران مع النظام غير الشرعي في فنزويلا للالتفاف على حظر السلاح الذي قررته الأمم المتحدة".

وقال وزير الخارجية الأميركي للصحافيين إن "إجراءاتنا اليوم هي تحذير ينبغي أن يسمعه العالم أجمع".

وسبق أن فرضت الولايات المتحدة في العام 2018 عقوبات مشددة على إيران، بعدما أعلن ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الذي نص على كبح الأنشطة النووية الإيرانية مقابل إنعاش اقتصاد الجمهورية الإسلامية.

وأكد مفتشو الأمم المتحدة حينها امتثال طهران لمندرجات الاتفاق.