غانتس يوعز للجيش بإقامة مستشفى ميداني لمصابي كورونا

غانتس يوعز للجيش بإقامة مستشفى ميداني لمصابي كورونا
قوات الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي تفرض إجراءات الإغلاق (أ ب)

أوعز وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، للجيش، اليوم الإثنين، بإقامة مستشفى عسكري ميداني لاستقبال مصابي فيروس كورونا المستجد، في ظل تراجع قدرة المستشفيات على استيعاب المرضى ودق ناقوس خطر انهيار الجهاز الصحي.

يأتي ذلك فيما أعلن كل من مستشفى "أسوتا" في أسدود و"شعاري تسيديك" في القدس، توقفها عن استقبال مرضى كورونا بسبب التكدس داخلها وامتلاء أقسام كورونا وعدم قدرة المستشفيين على استيعاب مصابين جدد. على أن يتم نقل المرضى المصابين بالفيروس إلى مستشفيات أخرى لمواصلة تلقي العلاج.

وقال المتحدث باسم مستشفى أسوتا في أسدود، في تصريحات نقلتها القناة العامة الإسرائيلية ("كان 11")، إن "المستشفى وصل إلى أقصى قدرة تشغيلية لمرضى كورونا واستنفد قدرته الاستيعابية. الوضع لدينا معروف للمسؤولين في وزارة الصحة ولطواقم نجمة داود الحمراء".

وأوضح أنه "سيتم نقل المرضى الذين تم التحقق من إصاباتهم والذين يأتون إلى المستشفى ويحتاجون إلى العلاج إلى مستشفى آخر".

وفي غضون ذلك، ومع انتشار الفيروس بشكل واسع والضغوطات التي تعانيها أقسام كورونا في المستشفيات، توجه نائب مدير عام وزارة الصحة الإسرائيلية، البروفيسور إيتمار غروتو، إلى جميع المستشفيات، وطلب الانتقال إلى أنظمة الطوارئ، ووقف ما يعرف بـ"الجراحة الاختيارية" التي تتم جدولتها مسبقًا نظرًا لكونها لا تتضمن تدخلاً طبيًا طارئًا للحفاظ على حياة المريض.

وجاء في رسالة عممها نائب مدير عام وزارة الصحة الإسرائيلية على المستشفيات أنه "من المتوقع أن تؤدي معدلات الإصابة المرتفع بكورونا إلى ارتفاع هائل في عدد المرضى خلال الأسابيع المقلبة، مما قد يؤدي إلى وصول جزء من الجهاز الصحي إلى الحد الأقصى من قدرته الاستيعابية".

وأضاف "بناءً على التوقعات التي قدمت إلينا خلال نهاية الأسبوع، من المتوقع أن ننهي الأيام العشرة المقبلة بإضافة حوالي 300-200 مريض في حالة خطيرة أو ممن يحتاجون إلى أجهزة تنفس اصطناعي".

وعقب التقارير عن الأعباء التي تتحملها المستشفيات، أوعز غانتس للجيش الإسرائيلي، بالتحضير لإقامة مستشفى ميداني "وفق احتياجات الجهاز الصحي". وأفادت كان بأن المستشفى الميداني سيحتوي على حوالي 200 سرير، ولفتت غلى أنه سيتم تخصيص الأطباء والممرضات والمسعفين من الجيش.

من جانبه، قال مدير مستشفى "رمبام" في حيفا، الدكتور ميخائيل هيلبرتال: "في ضوء ارتفاع معدلات الإصابة، نقوم بتجهيز المستشفى الواقع تحت الأرض، والذي خصص في الأساس للعمل خلال التعرض لهجوم صاروخي".

وأضاف في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي "غالي تسهال": "الآن نواجه هجوما آخر، وسوف نستوعب في المستشفى نحو 120 مريضا بكورونا".

وفي هذا السياق، أظهرت المعطيات التي استعرضتها وزارة الصحة الإسرائيلية أمام لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، أن مليون و116 ألف إسرائيلي دخلوا في حجر صحي منذ بداية تموز/ يوليو الماضي حتى اليوم. وبحسب المعطيات فإنه من بين 281 ألف شكوى قدمها مواطنون للاعتراض على إشعار جهاز الأمن العام (الشاباك) الذي يجبرهم على الدخول في عزلة صحية، تم قبول 176 ألف شكوى.

ويقدر فريق من الباحثين في الجامعة العبرية في القدس استمرار ارتفاع عدد المرضى بفيروس كورونا، والتي توصف حالتهم بأنها خطيرة أو متوسطة، في الفترة القريبة المقبلة.

وقال فريق الباحثين، في تقرير نشر أمس، الأحد، إن "الارتفاع في عدد المرضى الجدد، الذين توصف حالتهم بأنها ’متوسطة’، يوضح ارتفاع عدد المشخصين الحقيقيين، ويتوقع أن يؤدي إلى ارتفاع عدد الحالات الخطيرة".

وتوقع فريق الباحثين أنه من الجائز ألا يكون بالإمكان منع ارتفاع عدد المرضى في حالات خطيرة أكثر من قدرة المستشفيات على استيعابهم.

هذا وعبّر منسق مواجهة كورونا في الحكومة الإسرائيلية، بوفيسور روني غمزو، أمس، عن تقديرات متشائمة في ما يتعلق بانتشار الجائحة، وتوقع أنه مع نهاية الأسبوع المقبل سترتفع الإصابات الخطيرة لتصل إلى 800 حالة مع تسجيل 20 حالة وفاة في اليوم.

وقال غمزو في تصريحات للقناة 12 الإسرائيلية إن "تقديري أننا سننهي الأسبوع المقبل بـ 800 حالة خطيرة و20 حالة وفاة في اليوم"؛ علما بأن وزارة الصحة الإسرائيلية أوضحت في السابق أن الوصول إلى 800 حالة خطيرة يمثل الخط الأحمر قد يؤدي إلى انهيار الجهاز الصحي.