نتنياهو ينسحب من اجتماع الحكومة لمحادثة "ذات أهمية وطنية"

نتنياهو ينسحب من اجتماع الحكومة لمحادثة "ذات أهمية وطنية"
(أ ب)

غادر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اجتماع الحكومة الذي انعقد مساء اليوم، الإثنين، معتذرا بأن عليه إجراء مكالمة "ذات أهمية وطنية"، علما بأن هذه الحادثة تكررت خلال الأشهر الماضية، إذ أعلن نتنياهو عن التوصل إلى اتفاق التطبيع الرسمي للعلاقات مع الإمارات بعد واقعة مماثلة.

وعقد اجتماع الحكومة لمناقشة التداعيات الاقتصادية للإغلاق الثاني الذي تفرضه للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد. حيث صادقت الحكومة على قرار يقضي بخفض رواتب الوزراء وأعضاء الكنيست بنسبة 10%، فيما بحثت الحكومة حزمة من المساعدة التي سيتم تقديمها لأصحاب المصالح التجارية والموظفين وأصحاب الأعمال الحرة (المستقلون) المتضررين اقتصاديا من الإغلاق الثاني.

وفي بداية اجتماع الحكومة، قال نتنياهو: "من استخف بالقيود التي فرضناها، وأي شخص قلل من قرارات الكنيست في هذا الشأن أو ألغاها (في إشارة إلى اللجنة البرلمانية لشؤون كورونا، التي عارضت العديد من القرارات الحكومية معتبرة أنها مشددة دون وذات عواقب اقتصادية وخيمة) لا يأتي إلينا بشكاوى".

وخلال الاجتماع، أوضح نتنياهو أن المجلس الوزاري المصغر لشؤون كورونا (كابينيت كورونا)، سيجتمع يوم غد، الثلاثاء، "لبحث الخطوات التي يتعين علينا اتخاذها". وشدد نتنياهو على أنه "منذ أن اتخذنا القرار (الإغلاق)، نشهد ارتفاعا حادا في الحالات الخطيرة. سننظر غدًا في الخطوات التالية التي يتعين علينا اتخاذها. وفي الوقت نفسه، يُعقد الاجتماع اليوم لتقديم المزيد من المساعدة المالية للعاطلين عن العمل ولأصحاب المصالح".

وقال نتنياهو: "المهم بالنسبة لي في الوقت الحالي هو التركيز على الخطة الاقتصادية. وزير المالية هو الشخص المخول بإعداد المقترحات وتقديم القرارات للحكومة". وأشار أيضا إلى مقترح التخفيضات في رواتب منتخبي الجمهور"، وقال: "علينا جميعا أن نتحمل العبء ونقف وراء الخطوات التي اتخذناها".

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن مقترح خفض رواتب الوزراء وأعضاء الكنيست جاء بمبادرة وزارة المالية، ويتمثل بالمصادقة على خفض 10% من الرواتب، بالإضافة إلى إلغاء زيادة الرواتب التي كان من المفترض أن يحصلوا عليها العام المقبل.

في المقابل، اقترح الوزراء ميري ريغيف وأوفير أكونيس وبنينا تامانو-شطا، تطبيق تخفيضات الرواتب على القضاة. كما قالت الوزير ريغيف إنه يجب خفض رواتب كبار المسؤولين الآخرين، مثل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ورئيس الموساد.

وعن انتهاك اثنين من مستشاريه لأوامر العزل الصحي، قال نتنياهو: "أعتقد أنه يجب على الجميع دراسة تعليمات وزارة الصحة والالتزام بها وتطبيقها على حد سواء (..) نحن نرى ذلك (انتهاك التعليمات) في توجيهات فرض التعليمات خلال التظاهرات (التي تنظم ضده أسبوعيا). الآن فجأة يستيقظ الجميع لانتهاك شخص واحد للمظاهرات، كل من يخالف أوامر العزل الصحي عليه أن يدفع غرامة لكن يجب ألا يكون هناك تطبيق انتقائي، يحب أن ينفذ على اليهود والعرب واليمين واليسار".

وردا على مقترح خفض رواتب القضاة، قال وزير الأمن الإسرائيلي ورئيس الحكومة البديل، بيني غانتس: "أقترح عدم إثارة ضجة بشأن القضاة أو أي شخص آخر - سيكون ذلك خطأ قياديا كبيرا. إنه لأمر رائع أنه تم تقديم اقتراح لنكون مثالا يحتذى به كمسؤولين منتخبين".

من جانبه، قال وزير القضاء، آفي نيسينكورن: "أنا لا أعارض تخفيض أجور القطاعات الأخرى (بما في ذلك القضاة)، لكن يجب أن يتم ذلك بطريقة منظمة. على وزير المالية أن يستمع إلى موقفهم ويفعل ذلك بطريقة منظمة. لن نناقش اتخاذ قرار بشأن القطاعات دون مناقشة الأمر معهم من قبل وزير المالية".