نتنياهو أمام الأمم المتحدة: يكيل المديح لترامب ويدعي الكشف عن مصانع أسلحة لحزب الله

نتنياهو أمام الأمم المتحدة: يكيل المديح لترامب ويدعي الكشف عن مصانع أسلحة لحزب الله
(أ ب)

في كلمة استعراضية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ادعى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، أن حزب الله اللبناني يمتلك مصانع أسلحة في أحياء سكنية أحدها "ملتصق" بمطار بيروت الدولي. وفي رد للأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، دعا وسائل الإعلام لاستطلاع المنشأة التي تحدث عنها نتنياهو "ليكتشف العالم كذبه".

واتهم نتنياهو حزب الله اللبناني بامتلاك "مصنع أسلحة "سري بالقرب من مطار بيروت، ما قد يتسبب بـ"مأساة جديدة" إذا انفجر، في إشارة إلى الانفجار المروع الذي وقع في مرفأ بيروت في الرابع من آب/ أغسطس.

وعرض نتنياهو في الخطاب الذي بث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، خريطة ادعى أنها لـ"مصنع أسلحة سري" في حي الجناح الواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت قرب مطار العاصمة اللبنانية على حد قوله، لافتا إلى أن هذا المكان يقع على بعد خمسين مترا من محطة وقود وشركة غاز.

وقال مشيرا إلى الخريطة "أريد أن أظهر لكم المدخل لمصنع الصواريخ التابع لحزب الله". وحث سكان حي الجناح جنوب بيروت على الاحتجاج وقال "عليكم الاحتجاج ضد هذا. لأنه إذا انفجر هذا المستودع فستقع مأساة أخرى".

الخارطة التي استعرضها نتنياهو

وخاطب نتنياهو اللبنانيين قائلا: "ليس لدى إسرائيل أي نية للمساس بكم، ولكن إيران تعتزم القيام بذلك. إيران وحزب الله يعرضانكم ويعرضان عائلاتكم عمدا إلى خطر كبير. عليكم مطالبتهما بتفكيك هذه المخازن".

وزعم نتنياهو أن "حزب الله يستخدم المواطنين اللبنانيين كدروع بشرية"، مطالبا المجتمع الدولي بأن يصر على أن "يكف حزب الله عن ذلك".

نصر الله: نتنياهو يبث أكاذيب لتحريض اللبنانيين

وفي هذا السياق، وبخطوة استثنائية، دعا الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، وسائل الإعلام إلى زيارة المنشأة التي تحدث عنها نتنياهو، وذلك في خطاب ألقاه مساء اليوم، وقال: "سنسمح لوسائل الإعلام بالدخول عند العاشرة مساء إلى المنشأة التي تحدث عنها نتنياهو ليكتشف العالم كذبه".

وقال نصر الله "ما قاله يهدف إلى تحريض الشعب اللبناني على حزب الله كالعادة"، مؤكدا "أننا سنسمح لوسائل الإعلام بأن تدخل هذه المنشأة وتشاهد ما فيها ليكتشف العالم كله كذب نتنياهو على الهواء".

وأضاف الأمين العام لحزب الله "نحن لا نضع صواريخ في مرفأ بيروت ولا قرب محطة غاز ونعلم جيدا أين يجب أن نضع صواريخنا".

وفقا لمزاعم نتنياهو: مدخل لمصنع صواريخ تابع لحزب الله

وفي حديثه عن معاهدات التحالف واتفاقيات التطبيع الموقعة بين إسرائيل من جهة والإمارات والبحرين من جهة أخرى، قال نتنياهو: "ستمكن هذه الاتفاقيات من تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمارات والمواصلات والسياحة ومجالات كثيرة أخرى". وشدد على أن "دولا عربية وإسلامية أخرى ستنضم قريبا، وحتى قريبا جدا، إلى دائرة السلام".

واستخدم نتنياهو الإمارات والبحرين مدخلا لمهاجمة الفلسطينيين معتبرا أن الانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967 "مطلب فلسطيني غير واقعي" و"سخيف"، زاعما أن "الفلسطينيين فرضوا على مدار فترة أطول مما ينبغي الفيتو على إحلال السلام بين إسرائيل والعالم العربي".

كما شمل نتنياهو إخلاء مستوطنات الضفة الغربية المحتملة بـ"المطالب الفلسطينية غير الواقعية"، بما في ذلك عودة اللاجئين الفلسطينيين، واستطرد في تزييف التاريخ ، وقال إن إسرائيل لن "تستوعب الملايين من الفلسطينيين أنسال اللاجئين من حرب شنها الفلسطينيون على إسرائيل قبل أكثر من نصف قرن"، في إشارة إلى نكبة الشعب الفلسطيني.

وأسهب نتنياهو في أكثر من موقع في خطابه بكيل المديح للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، معتبرا أن الانحياز الأميركي التام لإسرائيل، بما في ذلك اعتراف إدارة الأخير بالقدس كعاصمة لإسرائيل و"السيادة" الإسرائيلية على هضبة الجولان السوري المحتل و"صفقة القرن" الأميركية التي "تعترف بحق إسرائيل وتلبي الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية"، على حد تعبير نتنياهو، "طريق آخر نحو تحقيق السلام".

واعتبر نتنياهو أن معاهدات التحالف مع الإمارات والبحرين ستدفع الفلسطينيين إلى "الاعتراف بأنهم لم يعودوا يمتلكون حق الفيتو على السلام والتقدم في منطقتنا وكلي أمل بأن في نهاية المطاف سيقررون صنع السلام مع الدولة اليهودية"، مشيرا إلى أنه حينها سيكون "مستعدا للتفاوض على أساس خطة ترامب من أجل وضع حد الصراع الدائر بيننا وبين الفلسطينيين، مرة واحدة للأبد".

وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل تقف مع "دول في كل أنحاء العالم العربي في مواجهة أكبر عدو للسلام في الشرق الأوسط ألا وهو إيران"، وقال إن "إيران تعتدي عمدا على جيرانها مرة تلو الأخرى وبشكل متوحش ووكلاؤها الإرهابيون متورطون بشكل مباشر في ممارسة العنف في كل أنحاء الشرق الأوسط بما في ذلك في كل من العراق وسورية واليمن وغزة وطبعا لبنان".

وقال نتنياهو إن "إيران ستمتلك بعد عدة أشهر كمية كافية من اليورانيوم المخصب لتصنيع قنبلتين نوويتين. كما تعمل إيران حاليا على تطوير جيل جديد من أجهزة الطرد المركزي IR-9، التي ستضاعف قدرتها على تخصيب اليورانيوم بخمسين ضعفا".

وهاجم نتنياهو مجلس الأمن الدولي معتبرا أنه "لم يفعل شيئا إزاء الخروقات الواضحة التي ارتكبتها إيران وإزاء الأدلة القوية الموجودة في الأرشيف النووي، مجلس الأمن الملتزم بالاتفاقية النووية الفاشلة لا يزال يرفض الاعتراف" بمحاولة إيران الحثيثة لإنتاج قنبلة نووية.

وأضاف "في الوقت الذي يبقى فيه مجلس الأمن منقسما، نحن في المنطقة موحَّدون. عرب وإسرائيليون على حد سواء يناشدون العمل ضد إيران بشكل حازم وعندما يتفق عرب وإسرائيليون على شيء ما، من الجدير للآخرين أن ينتبهوا إلى هذا".

الجيش الإسرائيلي يدعي كشف ثلاثة مواقع لإنتاج الصواريخ في بيروت

وبالتزامن مع خطاب نتنياهو، أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، بيانا ادعى فيه الكشف عن "ثلاثة مواقع في قلب مدينة بيروت لإنتاج مواد تستخدم لإنتاج الصواريخ الدقيقة".

وجاء في البيان أن "مشروع الصواريخ الدقيقة الذي يديره كل من حزب الله وإيران يشمل برامج تحويل قذائف صاروخية قائمة إلى صواريخ دقيقة بالإضافة إلى برامج كاملة لإنتاج صواريخ دقيقة من خلال إنشاء مواقع إنتاج على الأراضي اللبنانية".

وادعى الجيش أن الموقع الأول مخصص لإنتاج "مواد للصواريخ الدقيقة في قلب المنطقة الصناعية في حي الجناح: يقع الموقع بجوار شركتيْ غاز؛ الأولى متاخمة تمامًا له، فيما تبعد الثانية عنه نحو 50 مترًا. بالإضافة إلى ذلك يقع هذا الموقع على بعد عشرات الأمتار من محطة للوقود".

وأضاف أن "الموقع الثاني هو موقع تحت أرضي لإنتاج أجزاء من الصواريخ الدقيقة في حي الليلكي"، وتابع أن الموقع "يقع تحت أربعة مبانٍ سكنية مكونة من سبعة طوابق تقطنها أكثر من 70 عائلة. في الموقع مدخليْن من الجهة الشرقية والشمالية وهو يبعد نحو 130 مترًا عن كنيسة ومركز طبي".

وزعم كذلك أن الموقع الثالث "تحت أرضي مخصص لإنتاج مواد للصواريخ دقيقة في حي الشويفات ويقع الموقع تحت خمسة مبان سكنية تقطنها نحو 50 عائلة. كما يقع مسجد على مقربة منه بنحو 90 مترًا شمالًا".