الحكومة الإسرائيلية تصادق على تمديد أنظمة طوارئ خاصة بتقييد المظاهرات

الحكومة الإسرائيلية تصادق على تمديد أنظمة طوارئ خاصة بتقييد المظاهرات
تظاهرات ضد نتنياهو في القدس خلال الإغلاق، مساء الثلاثاء (أ ب)

صادقت الحكومة الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، على تمديد أنظمة "حالة الطوارئ الخاصة" التي تتيح لها فرض قيود مشددة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، بما في ذلك تقييد المظاهرات التي تطالب باستقالة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو.

وتمنع أنظمة "حالة الطوارئ الخاصة" المواطنين من التظاهر في مسافة تبعد أكثر من كيلومتر واحد عن أماكن سكنهم. ومددت الحكومة أنظمة "حالة الطوارئ الخاصة" لمدة 7 أيام، لتنتهي بذلك في الـ13 من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وأوردت وزارة الصحة الإسرائيلية في ورقة تقدير موقفه استعرضتها خلال اجتماع الحكومة للمصادقة على أنظمة "حالة الطوارئ الخاصة" أنه "يوجد حاليًا حوالي 185 مدينة وبلدة ‘حمراء‘ أو ‘برتقالية‘ وفقًا لمعايير مخطط ‘إشارة مرور‘ (رمزور)".

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن وزراء "كاحول لافان" أيّدوا تمديد العمل بالأنظمة، بادعاء أن ذلك يأتي في إطار مكافحة انتشار فيروس كورونا، وذكرت القناة العامة الإسرائيلية ("كان 11") أن عددا من وزراء "كاحول لافان" امتنعوا عن التصويت دون أن يؤثر ذلك على فُرَص تمديد الأنظمة.

وبموجب الأنظمة لن يكون بإمكان شخص المشاركة في مظاهرة تبعد عن بيته أكثر من ألف متر. وتنص الأنظمة على منح الحكومة صلاحيات لفرض تقييدات على المظاهرات خلال الإغلاق الشامل للحد من كورونا، وتقييدات على الخروج من المنازل من أجل التظاهر.

وتظاهر المئات من الإسرائيليين، مساء الثلاثاء، احتجاجا على تقييد المظاهرات وللمطالبة برحيل نتنياهو، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بين المحتجين وعناصر الشرطة الذين زعموا أن المظاهرات تشهد انتهاكا للتعليمات الحكومية المتعلقة بمكافحة كورونا.

وكانت لجنة القانون والدستور التابعة للكنيست، قد صادقت في 29 أيلول/ سبتمبر الماضي، على تعديل قانون صلاحيات كورونا، الذي يفرض قيودا على المظاهرات ضد نتنياهو. ويمنع تعديل القانون مشاركة أكثر من ألف شخص بالمظاهرات وألا يبعد مكان المظاهرة أكثر من كيلومتر واحد عن مكان سكن المتظاهر.

وفي أعقاب ذلك صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون ينص على فرض التقييدات على المظاهرات والاحتجاجات في ظل جائحة كورونا التي تجتاح البلاد.

وصوت إلى جانب القانون 46 من أعضاء الكنيست بينما 38 صوتوا ضد القانون، من بينهم عضوا الكنيست؛ ميكي حيموفيتش ورم شيفع من حزب "كاحول لافان"، وذلك خلافا لموقف حزبهم الذي صوت مع تقييد المظاهرات.

ووفقا لتعديل القانون فإن "حالة الطوارئ الخاصة" التي يمكن للحكومة إعلانها من أجل الحد من المظاهرات وتقييدها ستستمر أسبوعا، لكن بإمكان الحكومة الإعلان عن طوارئ بفرض تقييدات على المظاهرات لمدة إضافية، ولديها صلاحيات لتمديد هذه التقييدات لمدة 21 يوما.

وتمنح هذه الصلاحيات للحكومة بموجب التعديل، على الرغم من أن لجنة الدستور ستكون قادرة على إلغاء الإعلان بأثر رجعي، إلا أنه بموافقة اللجنة، ستكون الحكومة أيضا قادرة على تمديد الإعلان لفترات إضافية مدتها أسبوعين، طالما كانت لوائح الإغلاق الشامل سارية المفعول.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص