رسميا: الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على مقربين من بوتين

رسميا: الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على مقربين من بوتين
وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل (أ ب)

فرض الاتحاد الأوروبي الخميس عقوبات على مقرّبين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بينهم شخص يعرف بأنه طباخه، على خلفية عملية تسميم المعارض الروسي، أليكسي نافالني، وتدخل الكرملين في الحرب الليبية.

وأفاد الاتحاد الأوروبي أن يفغيني بريغوجين، الذي يطلق عليه لقب "طباخ بوتين"، نظرا إلى أن شركة المطاعم التي يديرها عملت لحساب الكرملين، يقوّض السلم في ليبيا عبر دعمه شركة "فاغنر" الخاصة التي تقوم بأنشطة عسكرية.

وبينما حذّر الكرملين من أن الاتحاد الأوروبي أضر عبر الخطوة بالعلاقات مع موسكو، أعلنت بريطانيا أنها ستطبّق من طرفها عقوبات التكتل.

وفُرضت عقوبات على ستة أشخاص آخرين، بينهم رئيس جهاز الأمن الفدرالي الروسي (الاستخبارات) على خلفية محاولة قتل نافالني باستخدام مادة نوفيتشوك التي تؤثر على الأعصاب.

ويخضع بريغوجين، رجل الأعمال الثري المقرب من بوتين، لعقوبات أميركية على خلفية ارتباطه بمجموعة "فاغنر" المتهمة بنشر مرتزقة للتدخل في نزاعات عديدة في أنحاء أفريقيا.

وجاء في إعلان الاتحاد الأوروبي الرسمي أن بريغوجين يرتبط "بعلاقات قوية، بما فيها مادية، بشركة الأنشطة العسكرية الخاصة فاغنر".

وأشار إلى أنه "بهذه الطريقة، فإن بريغوجين منخرط في ويقدم الدعم لأنشطة مجموعة فاغنر في ليبيا، التي تهدد السلم والاستقرار والأمن في البلاد".

وأفاد الاتحاد الأوروبي أن "فاغنر" ارتكبت "خروقات عديدة ومتكررة" لحظر السلاح الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا، حيث تدعم روسيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي تقاتل قواته حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة.

ويعني القرار حظر بريغوجين من السفر إلى الاتحاد الأوروبي وتجميد أي أصول تابعة له في التكتل. كما يمنع المواطنين والشركات الأوروبية من تزويده بالأموال.

وتنطبق العقوبات ذاتها على ستة أشخاص أدرجوا على خلفية عملية تسميم نافالني. وبينهم رئيس جهاز الأمن الفدرالي ألكساندر بورتنيكوف والعضوان البارزان في مكتب الرئاسة التنفيذي، سيرغي كيرينو وأندريه يارين.

وأفاد الاتحاد الأوروبي أنه "من المنطقي استنتاج أن تسميم أليكسي نافالني ما كان ممكنا لولا موافقة مكتب الرئاسة التنفيذية". وأشار التكتل إلى أن يارين كان ضمن قوة خاصة أوكلت مهمة مواجهة نفوذ نافالني عبر تشويه سمعته.

كما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على معهد الأبحاث العلمية للكيمياء الحيوية التكنولوجيا التابع للدولة الروسية، والذي من المفترض أنه المسؤول عن تدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية التي ورثتها روسيا عن الاتحاد السوفياتي.

بدوره، قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحافيين، إن "الاتحاد الأوروبي أضر عبر هذه الخطوة بالعلاقات مع بلادنا"، واصفا إجراءات التكتل بأنها "خطوة غير ودية" من جهة الاتحاد الأوروبي ومتعهدا بأن روسيا سترد.

كما أشار إلى أن الخطوة غير منطقية وأعرب عن أسفه حيال قرار "يضع العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وموسكو على المحك من أجل شخص تعتقد أوروبا أنه زعيم معارضة ما".

من جهتها، أعلنت الحكومة البريطانية الخميس أنها ستطبق عقوبات الاتحاد الأوروبي. وأفاد بيان لوزراة الخارجية البريطانية أن لندن "ستطبق العقوبات التي أعلنها الاتحاد الأوروبي ضد ستة أفراد وكيان على صلة بتسميم ومحاولة قتل السيد نافالني بموجب نظام الاتحاد الأوروبي بشأن العقوبات (على استخدام) الأسلحة الكيميائية".