البرهان: "لا يمكن رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب بمعزل عن التطبيع"

البرهان: "لا يمكن رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب بمعزل عن التطبيع"
رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان (أ ب)

ذكر رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، عبد الفتاح البرهان، مساء اليوم، الإثنين، أن التطبيع مع إسرائيل جاء بمبادرة العسكريين، فيما ادعى أن "90% من القوى السياسية في السودان لم تعارض التطبيع عند التشاور معها".

وأقر البرهان في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي، بأن ملف رفع اسم السودان من القائمة الأميركية لـ"الدول الراعية للإرهاب" مرتبط بتطبيع العلاقات بين بلاده وإسرائيل، ولا يمكن فصلهما عن بعض. كما أقر أن "مبادرة التطبيع مع إسرائيل بدأت منا كعسكريين وطرحنا الأمر على أعضاء المجلس السيادي والمجلس الوزاري".

وعن موقف المجلس التشريعي المستقبلي من التطبيع مع إسرائيل، قال البرهان "أتحدى أن يقوم مرشح في الانتخابات التشريعية بالترويج لمعاداة الولايات المتحدة أو إسرائيل"؛ وأوضح أنه "نسعى للانتهاء من تشكيل المؤسسات التشريعية قريبا".

وعلى مدار أسابيع، نفى مسؤولون سودانيون صحة تقارير صحافية إسرائيلية وأميركية أفادت بأن السودان سيطبع علاقاته مع إسرائيل، مقابل رفع اسمه من قائمة الإرهاب وحصوله على مساعدات اقتصادية من واشنطن بمليارات الدولارات.

وقال البرهان: "لا يمكن الحديث عن رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب بمعزل عن التطبيع". ورأى أن التطبيع محفز لصناع القرار لرفع السودان من قائمة الإرهاب، وأميركا هي صانعة القرار، والتطبيع يحفزها للتعامل معنا كعضو فاعل في المجتمع الدولي.

أضاف "اتفاقنا مع إسرائيل، هو اتفاق صلح يصب في مصلحة الأطراف جميعها". معتبرا أن السودان ستحقق
"مكاسب ومنافع من الصلح مع إسرائيل"، مشيرا إلى أن موازين القوى العالمية تغيرت وعلينا التعامل مع الواقع الجديد".

اللقاء يبدأ بعد 19 دقيقة من البث

وقال: "حتى الآن لم نبرم الاتفاق مع إسرائيل"، وذكر أن الخرطوم ستوقع لاحقا اتفاقا مع تل أبيب بشأن أوجه التعاون في مجالات، منها التكنولوجيا والزراعة والهجرة.

وتابع "لدينا مسودة الاتفاق سنعرضها على المكونات الثلاث، مجلس السيادة ومجلس الوزراء وقوى إعلان الحرية والتغيير وأيضا الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام، ثم يُعرض على المجلس التشريعي (لم يُشكل بعد)".

وقال البرهان: "التطبيع معناه العودة للعلاقات الطبيعية.. وقناعة السودان هي أنه يجب أن لا يكون لدى البلاد عداء مع أي دولة، وهي أحد الموجبات التي بناء عليها تم لقاء عنتبي". علما بأن لقاء عنتبي، بالعاصمة الأوغندية في شباط/ فبراير الماضي، جمع كلا من البرهان ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو.

ادعى البرهان أنه تشاور "مع 90% من القوى السياسية والمدنية والمنظمات وكانوا موافقون على تطبيع مع إسرائيل لأجل مصلحة وخدمة السودان". كما ادعى أنه "تشاورنا مع الصادق المهدي بشأن التطبيع مع إسرائيل، وتوصلنا إلى أن أي اتفاق يُوقع يجب أن يُعرض على المجلس التشريعي".

يذكر أن رئيس حزب "الأمة القومي" السوداني الصادق المهدي، قال في بيان أعلن فيه انسحابه من المشاركة في مؤتمر لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف بالعاصمة الخرطوم، احتجاجا على التطبيع مع إسرائيل، السبت، إن تطبيع السلطات الانتقالية في بلاده مع إسرائيل "يناقض المصلحة الوطنية العليا، والموقف الشعبي".

وأردف البرهان: "وكذلك طرحنا التطبيع في مجلس السيادة، لكن إذا كان (عضو المجلس) صديق تاور غير موجود، أو له رأي مخالف، فهذه حرية رأي".

وقال تاور، الأحد، إن قرار التطبيع "اتخذه رئيس المجلس، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الحكومة، عبد الله حمدوك، بشكل فردي"، وإن "الحديث عن اتفاق مجلسي السيادة والوزراء على قرار التطبيع عار من الصحة".

وشدد البرهان على أن الاتفاق مع إسرائيل لن يكون نافذا، إلا بإجازته من المجلس التشريعي. وتابع "مبادرة التطبيع كانت من المكون العسكري (في السلطة انتقالية) وتشاورنا مع الجميع، وتحدثنا كثيرا مع رئيس الوزراء، ونتحدث بصورة يومية.. ولا حجر على كل من يعبر عن رفضه للتطبيع".

ووقع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الجمعة، قرار رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب، حيث تدرجه واشنطن على هذه القائمة منذ 1993، لاستضافته آنذاك الزعيم الراحل لتنظيم "القاعدة"، أسامة بن لادن.

وفي اليوم نفسه، أعلن وزير الخارجية السوداني المكلف، عمر قمر الدين، أن الحكومة الانتقالية وافقت على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقوبل تطبيع كل من السودان والإمارات والبحرين برفض شعبي واسع، واعتبره منتقدون خيانة للقضية الفلسطينية، خاصة في ظل استمرار احتلال إسرائيل لأراضٍ عربية.