عقوبات أميركية جديدة على إيران تشمل خامنئي وعلوي

عقوبات أميركية جديدة على إيران تشمل خامنئي وعلوي
العقوبات الأميركية تتوالى على طهران (أ ب)

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، الأربعاء، عقوبات جديدة تستهدف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، إضافة إلى عشرات الكيانات والشخصيات الإيرانية على رأسهم وزير الاستخبارات والأمن، محمود علوي.

جاء ذلك في بيان للوزارة، نشر على موقعها الإلكتروني، حيث تم الإعلان عن فرض العقوبات ضد خامنئي، على خلفية دوره في مؤسسة مستازافان الإيرانية.

في المقابل، أبدى وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، استعداد بلاده لعودة "تلقائية" إلى التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، بحال رفعت الولايات المتحدة العقوبات التي فرضتها بعد انسحابها الأحادي منه قبل عامين، مشيرا في الوقت عينه إلى أن عودة واشنطن إلى الاتفاق لا تشكل "أولوية" بالنسبة لإيران.

وذكر بيان الخزانة الأميركية، أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للخزانة الأميركية، اتخذ إجراءات ضد مؤسسة كبرى (شبكة) يرعاها المرشد الإيراني وتضم نحو 160 شركة على صلة بقطاعات الطاقة، والمالية، والبناء، والتعدين في إيران.

وأوضح أن الشبكة المذكورة "تدعى (مؤسسة مستازافان) ويتم تعريفها ظاهريا على أنها مؤسسة خيرية إلا أنها تستخدم من قبل المرشد الإيراني لتعزيز منصبه وتقديم المكافآت لحلفائه السياسيين، إضافة إلى التضييق على أعداء النظام".

كما شملت العقوبات، كل من أمير منصور بورغي، وجواد غاناعات، وخوسرو مختاري، ومحمد علي يزدن. وبررت واشنطن فرض العقوبات عليهم بأنهم "أعضاء في مجلس إدارة المؤسسة أو مسؤولون تنفيذيون بارزون فيها"، حسب البيان.

ونقل البيان عن وزير الخزانة الأميركية، ستيفن منوشين قوله إن "المرشد الإيراني يستخدم مستازافان لمكافأة حلفائه بحجة الأعمال الخيرية". وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل استهداف كبار المسؤولين ومصادر الدخل التي تساعد النظام (الإيراني) على الاستمرار في قمع شعبه".

وفي السياق، فرضت الخزانة الأميركية عقوبات ضد وزير الاستخبارات والأمن الإيراني محمود علوي، إثر دوره "في الانتهاكات الحقوقية التي مارسها النظام الإيراني ضد المواطنين، بما في ذلك خلال احتجاجات نوفمبر/ تشرين الثاني 2019".

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أن حملة الضغط القصوى التي مارستها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على النظام الإيراني، "فعالة والاقتصاد الإيراني يواجه أزمة متصاعدة".

وأضاف أن "العقوبات تشكل جزءا من الضغوط لإنشاء شرق أوسط جديد يجمع البلدان المتضررة من العنف الإيراني"، في إشارة إلى إسرائيل والإمارات والبحرين، التي وقعت معها اتفاقات تحالف وتطبيع رسمي للعلاقات برعاية أميركية.

في المقابل، اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية، أن أي عقوبات أميركية جديدة في هذه المرحلة هي مجرد حرب نفسية ضد الإيرانيين، معتبرة أن "سياسة الضغوط القصوى الأمريكية تحولت إلى سياسة الفشل الأقصى ولم تحقق أهدافها".

وشددت الخارجية الإيرانية على أن الاتفاق النووي مازال قائما كاتفاق ملزم بقرار من مجلس الأمن الدولي؛ كما شددت على أنه "لا تفاوض حول قدراتنا الدفاعية ولا مساومة بشأن أمننا القومي فذلك خط أحمر".

ظريف يطرح "البديل"

وقال ظريف في مقابلة مع صحيفة "إيران" الحكومية، نشرت اليوم، "ثمة أمر يمكن القيام به بشكل تلقائي ولا يحتاج الى أي شروط أو تفاوض. تنفذ الولايات المتحدة التزاماتها بموجب القرار 2231، ونحن ننفذ التزاماتنا بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة"، وهو الاسم الرسمي للاتفاق النووي.

وأضاف "هذا الأمر لا يحتاج إلى أي مفاوضات أو شروط. يمكن القيام به". ورأى ظريف أن رغبة بايدن في العودة إلى الاتفاق هي أمر "جيد جدا".

وشدد على أنه "في حال عودة (واشنطن) إلى التزاماتها (رفع العقوبات)، ما سنقوم به سيكون سريعا. هذا يعني أننا سنعود إلى التزاماتنا (...) هذا الأمر لا يحتاج إلى تفاوض"، مجددا التأكيد أن بلاده "لن تقبل أي شرط".

وقدّم ظريف الذي قاد من جانب إيران المفاوضات الشاقة التي أفضت إلى الاتفاق، مسارين منفصلين أحدهما هو رفع العقوبات، والآخر هو عودة واشنطن إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، معتبرا أن الثانية تتطلب "التفاوض".

وأشار إلى أنه بعد رفع العقوبات "الخطوة التالية التي تحتاج إلى تفاوض، هي عودة الولايات المتحدة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، وهذه ليست أولوية. الأولوية هي تخلي الولايات المتحدة عن خرق القانون".

وأوضح أن الولايات المتحدة "ملزمة تطبيق القرار 2231 كعضو في الأمم المتحدة وعضو دائم في مجلس الأمن الدولي. في حال نفذت هذا القرار وتم رفع العقوبات، ولم يعد ثمة عائق أمام النشاطات الاقتصادية لإيران، أعلنت إيران أيضا (سابقا) أنها ستنفذ التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة".

وشدد على أن ترامب "انسحب من خطة العمل الشاملة المشتركة، لكنه لم ينسحب من الأمم المتحدة"، وبالتالي فإن "التزامات الولايات المتحدة في خطة العمل الشاملة المشتركة موجودة في التزاماتها في الأمم المتحدة".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص